أجمعت الغالبية العظمى من قراء «البيان» على ضرورة أن تتجه شركات التطوير العقاري في الإمارات نحو المساكن الاقتصادية.

وعبر 4 .81% من قراء «البيان» الذين شاركوا في التصويت على الاستطلاع الذي آجرته الصحيفة على موقعها على الانترنت عن قناعتهم بأنه يتوجب على تلك الشركات أن تتجه نحو هذا النوع من المساكن خصوصا في ظل الأوضاع الراهنة، فيما رفض الفكرة نسبة بسيطة 4 .10% ممن شاركوا في الاستطلاع على اعتبار انه ليست هناك حاجة ملحة في الوقت الراهن لهكذا نوع من المساكن، وبالمقابل وقفت نسبة اقل 1 .8% مما شاركوا في الاستطلاع موقفا حذرا مطالبين بالتوجه نحو السكن الاقتصادي ولكن بحدود ضيقة جدا.

وكانت مصادر عقارية في دبي كشفت عن وجود تحولات كبيرة في توجهات بعض المستثمرين من حيث نوعية الاستثمار العقاري، مشيرة إلى أن البعض بدأ يتحول إلى الأبنية السكنية والتجارية المتوسطة بعد أن اقتنع أن شركات التطوير العقاري والمستثمرين الكبار وصلوا باستثماراتهم في البناء الفاخر إلى مراحل متقدمة.

وأكدت أن السوق أصبح في حاجة ماسة إلى البناء الاقتصادي والمتوسط أكثر من حاجته إلى البناء الفاخر. وأشارت إلى أنه في ظل التوقعات بتفوق العرض مقابل الطلب في البناء الفاخر ومحدودية الشريحة المستهدفة. فإن الكثير من المستثمرين بدأوا يعيدون حساباتهم والتخطيط من جديد للدخول أو العودة من جديد إلى قطاع البناء الاقتصادي.

حيث تشير كل التوقعات إلى أن هذا القطاع سيتواصل الطلب عليه لسنوات طويلة مقبلة في دبي. خصوصا وأن الإمارة تستقبل سنويا آلافا من العمالة الجديدة متعددة المستويات وأغلبها يقبل على البناء الاقتصادي الذي يتوافق مع دخول معظم الشرائح، كما أن العائد السنوي منها يتراوح بين 10 ـ 12، بل يصل في بعض الأحيان إلى 15%، وهي من أعلى النسب العالمية.

ومن الأسباب أيضا أنه توجد تخوفات لدى البعض من وجود تشبع محتمل في قطاع البناء الفاخر، خاصة وأن معظم إمارات الدولة إن لم تكن كلها بدأت ـ وبدعم رسمي ـ في تتبع خطى دبي في إقامة العديد من الأبنية الفاخرة من أبراج ومدن.

وبالتالي فإن السوق تتجه إلى التشبع، بل امتد التقليد وإقامة المشروعات العقارية التي تتميز بالفخامة إلى الدول الخليجية المجاورة، كما في السعودية وقطر، مما يحجب نوعية من المستثمرين من هذه الدول عن السوق العقارية المحلية أو يقلل من فرص تواجدهم.

يشار في هذا الصدد إلى أن هناك فجوة كبيرة في الوحدات السكنية بدولة الإمارات وهو ما كشفته صحيفة «البيان» حيث توقعت إن ترتفع الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية بالإمارات إلى 300 ألف وحدة سكنية في عام 2017 بمعدل نمو سنوي 14%.

ونقلت «البيان» عن مصادر عقارية قولها إن حجم الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية بأبوظبي خلال العام الجاري يقدر بنحو 29 ألف وحدة سكنية.

وتوقعت أن ترتفع الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية بأبوظبي إلى 83 ألف وحدة في عام 2017 بنمو سنوي 5 .14%، مقدرة الفجوة في إمارة دبي خلال العام الجاري بنحو 21 ألف، متوقعة أن ترتفع إلى 57 ألف وحدة في عام 2017 بنمو سنوي 5 .10 بالمائة.

ووفقاً لأحدث التقارير العقارية فان حجم الفجوة في باقي الإمارات يقدر بنحو 56 ألف وحدة في العام الجاري يتوقع أن ترتفع إلى 160 ألف وحدة في عام 2017 بنمو 5 .15% سنوياً.

نعم 81.4%

لا 10.5%

إلى حد ما 8.1%

علي الزكري ـ دبي