ينعقد منتدى قادة الأعمال في دبي 2008، خلال الفترة ما بين 16-18 نوفمبر الجاري في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، وهو حدث سنوي يجتمع فيه رواد الأعمال من كافة أنحاء العالم. ويتيح المؤتمر الفرصة لأبرز رواد الأعمال من كافة أنحاء العالم لعرض أفكارهم واستراتيجيات أعمالهم ضمن مناظرة من المنتظر أن تتطرق إلى الشؤون المتعلقة بالقيادة والأعمال والتي تعتبر في عصرنا هذا من الأمور الحاسمة بالنسبة إلى صناع القرار في العالم.

وسيعقد المنتدى طاولة مستديرة لمناقشة العديد من القضايا على رأسها الموقف الإقليمي من الأزمة المالية العالمية الحاصلة، حيث سيتطرق المتحدثون إلي مناقشة مدى حدة الأزمة الراهنة على منطقة الشرق الأوسط وعلى نموه الحالي، وإن كانت أساسيات اقتصاديات المنطقة قوية وقادرة على الصمود في وجه أسوأ أزمة عالمية منذ الكساد العظيم.

كما سيناقش إن كانت الأسواق الناشئة ستنأى بنفسها عن الأسواق العالمية التي أثبتت تعثرها، وإن كان يتعين على الحكومات الإقليمية إيجاد سياسة مشتركة والقيام بإجراءات جماعية لمحاربة الاضطرابات والآثار الإقليمية لأزمة الائتمان.

وسيتطرق المنتدى إلى انعكاسات الأزمة المالية العالمية الراهنة على المستهلك الخليجي والاقتصاد الفعلي وكيف سيتعين على الشركات الإقليمية التأقلم مع احتمالات ركود الاقتصاد العالمي، وسيتم التطرق إلي قضية الرأسمالية وإن كنا نشهد نهاية الرأسمالية التي نعرفها إلي جانب تحديد التغيرات التنظيمية والمؤسساتية الواجب اتخاذها لتجنب تكرار الأزمة الحاصلة مستقبلا.

البنوك أيضا سيكون لها حصة في نقاشات الطاولة المستديرة حيث سيتم مناقشة ما هو الانكشاف الحقيقي للبنوك وصناديق الثروات السيادية على شطب الأصول وإن كانت البنوك الإقليمية والحكومية تقر بهذا الانكشاف أم أن البنوك كانت شديدة التحفظ في تقديراتها.

ويتوقع أن تحظى كذلك صناديق الثروات السيادية باهتمام مناقشات منتدى قادة الأعمال حيث سيتم التطرق لتلك الصناديق لتحديد إذا ما كان يتعين عليها استغلال مشتريات التسويات في الخارج أو الاتجاه نحو الاستثمار المحلي لحل مشاكل السيولة واستكشاف الفرص في الأسواق المحلية وإعادة الثقة في اقتصادياتها المحلية، بالإضافة إلي مناقشة مخاوف الحكومات الغربية فيما يتعلق بصناديق الثروات السيادية ودور تلك الصناديق في أسواق المال العالمية.

وفي ظل الانخفاض الكبير في أسعار النفط سيكون للنفط حيز في تلك المناقشات حيث سيتم مناقشة أسعار البترول الحالية وإن كانت عادلة وتحديد إذا ما كان الانخفاض الحالي في أسعار البترول يعد حافزا للحكومات لفتح قطاعات اقتصادية جديدة في العالم العربي أمام الاستثمار الأجنبي خارج القطاع النفطي.

وسيحظى جيل الشباب أيضا بحيز مهم في تلك المناقشات حيث سيتناول المنتدى الدور الذي يلعبه جيل الشباب في منطقة الشرق الأوسط فيما يتعلق بتحصين المنطقة من الاضطرابات العالمية ولتحديد ما هو المطلوب من القطاعين العام والخاص لضمان توفير الوظائف الإقليمية للأجيال القادمة.

ومن أهم المتحدثين في المنتدى معالي الدكتور عمر بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي ورئيس مجلس إدارة منظمة القيادات العربية الشابة، سمير الأنصاري رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة دبي إنترناشيونال كابيتال، أحمد عبدالكريم جلفار الرئيس التنفيذي للعمليات في مؤسسة الاتصالات «اتصالات الإمارات»، فادي غندور الرئيس والمدير التنفيذي لشركة آرامكس العالمية، الدكتور محمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، شيخة خالد البحر نائب الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني.

ومن بين المتحدثين الذين تأكد حضورهم لدبي للمشاركة في مؤتمر القادة في دبي 2008، محمد البرادعي الرئيس الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحاصل على جائزة نوبل للسلام عام 2005 ويتمتع البرادعي بسمعة طيبة في الأوساط الدبلوماسية الدولية، ويعده المراقبون ممثلاً للجناح الهادئ في التعامل مع الأزمات إلي جانب عمدة مدينة نيويورك والمرشح الرئاسي الأميركي السابق «رودولف جولياني» والمعلم الروحي توم بيترز والكاتب الشهير توماس فريدمان والرئيس السابق للبنك الدولي جيمس ويلفينسون بالإضافة إلى كوكبة من أشهر الرواد في العالم

ومن المتوقع أن يناقش رودولف جولياني خلال جلسات المنتدى موضوع إعادة بناء التفاؤل في الأعمال التجارية والتجارة الدولية. ووصفت لوسي ماونتين، مديرة المؤتمر جولياني بكونه الشخص المثالي لمناقشة مستقبل العلاقات الراهنة وفرص التجارة بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة.

وأضافت بأن العديد من المشاركين واصلوا الطلب منا أن نقوم بدعوة جولياني مرة أخرى هذا العام ونحن نضمن للمشاركين حلقة نقاش مدهشة. خلال عمله كمدعي عام في الولايات المتحدة، شارك رودلف جولياني بعدد من القضايا البارزة بما في ذلك مكافحة الجريمة المنظمة.

كما خدم فترتين باعتباره عمدة مدينة نيويورك رقم 107 وذلك في الفترة من 1994 -2001، ويعود الفضل له في الشروع في إدخال تحسينات على المدينة ونوعية الحياة مع حدوث انخفاض في البطالة والجريمة أثناء وجوده في المكتب، حيث انه قام بتحويل نيويورك خلال رئاسته من واحدة من أخطر المدن في أميركا لأكثرها سلما.

وبالتالي ساعد على جذب المزيد من الأعمال التجارية وخلق المزيد من فرص العمل. وقد اكتسب جولياني اهتماما دوليا أثناء وبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 حيث ان إدارته الماهرة للمدينة وقت الأزمة حققت له شعبية واسعة في جميع أنحاء العالم.

دبي ـ كفاية أولير