على مدى السنوات الثلاث الماضية تصدر البريطانيون مختلف الجنسيات الزائرة لدبي بغرض السياحة سواء كانت الترفيهية أو سياحة الأعمال وذلك في إطار جاذبية دبي للجنسيات الأوربية بصفة عامة ، فمع بريطانيا تجيء كل من ألمانيا وروسيا ضمن أهم الأسواق السياحية للإمارة.

فخلال العام الماضي بلغ عدد السياح البريطانيين الذين زاروا دبي 752 الـ و381 سائحا مقابل 687 ألفا و138 سائحا عام 2006 و 681 ألفا و469 سائحا عام 2005 . ومن المتوقع استمرار احتلال البريطانيين لهذه المرتبة في تزايد اهتمامهم بدبي كواحدة من أفضل الوجهات العالمية بالنسبة لهم وفي ضوء العدد الهائل من الرحلات التي تسيرها كل من طيران الإمارات والخطوط البريطانية بين دبي وعدد كبير من المطارات البريطانية. كما يسهم معرض سوق السفر العالمي الذي تشارك فيه سنويا دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي عبر جناح كبير يضم مختلف العناصر المكونة للقطاع السياحي بالإمارة من فنادق وشركات سياحية ونوادي جولف وفعاليات ذات صلة، في الترويج الجيد لدبي في السوق البريطاني بالإضافة إلى الدور الذي يلعبه مكتب الدائرة في لندن ومشغلي شركات السياحة في السوق البريطاني الذين يضعون دبي في مقدمة الوجهات التي يروجون لها في كتيباتهم وبرامجهم .

وقد حققت مشاركة الدائرة هذا العام في الدورة الجديدة للمعرض والتي أقيمت خلال الفترة من 10 إلى 13 نوفمبر المقبل قوة إضافية لاستقطاب المزيد من السائحين البريطانيين خاصة والأوربيين بشكل عام إلى دبي التي تعرف عندهم بأنها وجهة محببة تتميز بالتنوع في منتجها السياحي وشمسها الساطعة .

من ناحيتها احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية بين أهم الأسواق العالمية المصدرة للسياحة إلى دبي وجاءت في المرتبة الأولى عربيا وخليجيا . واحتلت هذه المرتبة على مدى السنوات الثلاث الماضية أيضا حيث بلغ عدد السعوديين الذين أقاموا في فنادق الإمارة العام الماضي 446 ألفا و598 شخصا مقابل 511 ألفا و286 شخصا في عام 2006 و647 ألفا و984 شخصا في عام 2005 .

واحتلت إيران المرتبة الثالثة العام الماضي بين أهم الأسواق السياحية لدبي حيث بلغ زوارها للإمارة 7 .423 ألف سائح . وهو نفس الموقع الذي احتلته الهند عامي 2006 ( 3 .389 ألف سائح ) و2005 ( 6 .357 ألف سائح ) .

وتراجعت الهند العام الماضي إلى المركز الرابع بنصيب 8 .410 ألف سائح .

وعلى مدار العامين الماضيين احتلت الولايات المتحدة الأميركية المركز الخامس بين أهم الأسواق السياحية إلى دبي حيث بلغ عدد نزلاء المنشئات الفندقية بالإمارة من هذه الجنسية 7 .385 ألف شخص العام الماضي ارتفاعا من 323 ألفا في عام 2006 فيما كان عددهم 4 .260 ألفا عام 2005 وكانوا في المركز السابع بعد كل من الروس والألمان في ذلك العام .

في الوقت نفسه تراجعت روسيا إلى المركز السادس من حيث أهم الجنسيات السياحية للإمارة العام الماضي بعدد 286 ألف شخص تلتها ألمانيا في المرتبة السابعة بعدد 6 .255 ألف سائح .

وحافظت سلطنة عمان على المركز الثامن العام الماضي فيما يتعلق بعدد السياح القادمين منها إلى دبي بعدد 5 .186 ألف شخص مقابل 181 ألف عام 2006 و 190 ألفا عام 2005 . وبعد عمان جاءت باكستان في المرتبة التاسعة بعدد 6 .183 ألفا مقابل 177 ألفا عام 2006 و 182 ألفا عام 2005 . وقفزت استراليا مرتبة إلى المركز العاشر العام الماضي بعدد 2 .169 ألف شخص تلتها الكويت بعدد 2 .158 ألفا ثم فرنسا بعدد 123 ألفا، فيما احتلت مصر المركز 13 بعدد 117 ألفا مقابل 3 .109 ألاف عام 2006 و 107 ألاف عام 2005 .

وجاءت قطر في المرتبة الـ 14 بين أهم 20 سوقا سياحيا لدبي بعدد 3 .98 آلاف ثم اليابان بعدد 7 .97 ألفا تلتها لبنان (4 .95 ألفا ) ثم البحرين (95 ألفا) وايطاليا (2 .93 ألفا) والصين (4 .92 ألفا) ثم جنوب إفريقيا في المرتبة الـ 20 بعدد 5 .89 ألف نزيل فندقي .

ويقول صالح الجزيري مدير الترويج الخارجي بدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي إن التسويق الجيد للإمارة في الأسواق الخارجية قد أسهم في احتلال دبي أهمية كبيرة على خارطة الوجهات السياحية المهمة على مستوى العالم وأشار إلى أن هناك عددا من العوامل التي قادت إلى هذه الأهمية يأتي على رأسها عنصر الأمن والاستقرار الذي حبا به الله دولة الإمارات بفضل قيادتها الحكيمة وحب أهلها للزوار وإيمانهم بأهمية السياحة كعنصر مهم من مكونات الاقتصاد القومي .

كما يشكل تنوع المنتج السياحي عنصرا مهما لجاذبية الإمارة للسائحين وكذلك الخدمة الفندقية عالية المستوي التي تضاهي أرقى الخدمات في الوجهات السياحية العالمية ان لم تتفوق عليها .

وأضاف الجزيري أن هناك العديد من المعارض العالمية التي تشارك فيها الدائرة سنويا بالإضافة إلى عدد كبير من ورش العمل التي تقوم بها في الأسواق المهمة.

إحدى أفضل 3 وجهات عالمية

يؤكد خبير السياحة غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز على الأهمية الكبيرة التي تحظى بها دبي حاليا على خارطة السياحة العالمية. وقال إن هؤلاء السائحين وتقارير الهيئات السياحية العالمية تعتبر دبي حاليا واحدة من أفضل ثلاث وجهات عالمية من حيث تنوع المنتج السياحي وعلى رأسه سياحة الترفيه والتسوق والمؤتمرات وان ما يميزها عن غيرها من الوجهات السياحية الأخرى هو توفر عنصر الأمن والحرية الشخصية التي يتمتع بها السائح والتي تكفلها القوانين والتشريعات.

وأضاف العريضي أن السياح الأثرياء في العالم يتباهون حاليا بزيارتهم لدبي ويعتبرونها وجهة سياحية مثالية للأناقة والذوق والجمال والراحة والاستجمام والشواطئ الجميلة والفعاليات المتنوعة والفنادق الفارهة التي تفوق خدماتها الخدمات المتوفرة في أرقى الوجهات .

وقال غسان العريضي: «إننا كوكلاء وشركات سياحة تعمل في دبي نفخر بهذه الآراء وهذه السمعة الطيبة التي تحظى بها دبي في المحافل والأسواق العالمية ويسهم في زيادة أعمالنا وقال : أصبح من السهولة بمكان علينا أن نسوق لدبي في هذه الأسواق ولاسيما الأسواق العالمية ولم نعد نجد صعوبة في جلب المزيد من السائحين.

خاصة بعد أن صارت مشكلة توفر الغرف الفندقية بدبي في طريقها إلى الحل بدخول السوق المزيد منها». وأكد العريضي أن هناك طلبا كبيرا في الوقت الحالي على دبي من مختلف الجنسيات مشيرا إلى أن الأوربيين يشكلون أهم السياح حاليا ثم الأشقاء الخليجيين وتأتي بريطانيا في المرتبة الأولى.

وقال العريضي إن المنتج السياحي في دبي حاليا هو المثالي عالميا ويتمثل في أن السياحة أصبحت لها مقومات أخرى تتمثل في توفر الترفيه والاستجمام ووسائل الراحة والفنادق الفخمة والفريدة من نوعها والشواطئ الجميلة والأمن والاستقرار والفعاليات الترفيهية والرياضية.

الأمن وتنوع المنتج السياحي

استطاعت دبي خلال سنوات قليلة أن تحفر لنفسها اسما بارزا على خارطة الأسواق السياحية الأشهر في العالم وقفزت أعداد السائحين إليها إلى 7 ملايين شخصا العام الماضي بمعدل نمو سنوي في حدود 10% .

واللافت للنظر هو ذلك التنوع الكبير للجنسيات الزائرة للإمارة والذي شمل مختلف قارات العالم تقريبا وان كان الأوربيون يمثلون الأغلبية في هذه التشكيلة وهو ما يعكس ثقة السائح الأوروبي في المنتج السياحي المحلي باعتبار أن الأوربيين حريصون على قضاء أوقات طويلة من العطلات سنويا ويختارون وجهاتهم بعناية كبيرة حتى باتت محدودية الغرف الفندقية المتاحة في دبي تمثل عائقا أمام تدفق الكثيرين منهم وهي عقبة في طريقها للحل مع دخول السوق آلاف الغرف خلال عام 2008 وما هو متوقع خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ومنذ إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن الخطة الاستراتيجية لدبي 2015 والتي تشمل مختلف المجالات فان دائرة السياحة والتسويق التجاري تسعى لمواكبتها بوضع خطط للقطاع السياحي تساعد على توفير عدد اكبر من الفنادق ومن المتوقع ان تصل طاقتها الفندقية إلى 113 ألف غرفة ونحو 15 ألف شقة فندقية بحلول عام 2015 وهو ما سيمكن دبي من تلبية الطلبات السياحية عليها.

ولم تحقق دبي هذه السمعة من فراغ بل كان وراءها جهد دؤوب من التسويق في الأسواق العالمية المهمة عبر المشاركة في المعارض والمؤتمرات وإقامة ورش العمل.. تسويق استند إلى قاعدة صلبة من تنوع المنتج السياحي ورقي الخدمات الفندقية واهم من ذلك توفر عنصر الأمن والأمان الذي تنعم به دولة الإمارات العربية المتحدة وهو ما يأخذه السائح في مقدمة أولوياته حينما يفكر في قضاء عطلة خارجية .

دبي ـ وجيه عبدالعاطي

wagih@albayan.ae