تواصل التراجع في أسواق المال المحلية بعد استمرار الأداء السلبي لغالبية الأسهم المتداولة وفي مقدمتها الأسهم القيادية، ما ساهم في ارتفاع وتيرة الخسائر الأسبوعية التي تكبدتها القيمة السوقية والتي بلغت 4 .97 مليار درهم أي ما يشكل 73% من إجمالي خسائر شهر أكتوبر الماضي بأكمله، وكانت خسائر السوق خلال جلسة الأمس 7 .11 مليار درهم وتراجعت القيمة السوقية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق مغلقة عند 4 .432 مليار درهم.

وبلغت خسائر المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع نسبة قياسية متجاوزة 3 .18% متراجعا إلى مستوى 3032 نقطة وذلك رغم استمرار شح التداولات التي لم تتجاوز قيمتها في السوقين 2 .4 مليارات درهم.

وشهدت تعاملات الأسبوع بروز ظاهرة الأسهم التي تراجعت قيمتها عن درهم فيما سجلت الأسهم القيادية انخفاضا يعد الأعلى خلال الأسبوع وفي مقدمتها «ارابتك» الذي خسر 40% من قيمته متراجعا إلى 34 .3 دراهم تلاه إعمار الذي تراجع بنسبة 5 .35% عند مستوى 18 .3 دراهم والدار 20%. وقال وسطاء ان الأسواق ما زالت تعاني من شح السيولة وعدم الثقة في تعاملاتها خاصة بعد استمرار التراجع دون توقف للأسبوع الثاني على التوالي، ما رفع من مستوى المخاطرة فيها، ما أدى إلى عزوف غالبية المتعاملين عن التداول تفاديا لتحمل خسائر اكبر

وقال الخبير المالي ياسر الجندي ان التراجع العام في حجم السيولة الموجهة نحو الأسهم خلال الأسبوع كان نتيجة لجوء معظم المحافظ الاستثمارية التابعة للمصارف الكبرى في الدولة إلى تسييل الأسهم المرهونة لديها للعملاء وذلك للحصول على السيولة بعدما فقدت الأسهم نسبة كبيرة من قيمتها من جهة، ونظرا لتوقف هذه المحافظ عن التداول بانتظار وقف موجة التراجع.

وأكد ان تعاملات الأسبوع شهدت تطورات دراماتيكية بعدما واصل سهم إعمار كسر جميع حواجز الدعم وانخفض إلى 18 .3 دراهما وهو أدنى مستوى له منذ عدة سنوات مما زاد من التشاؤم في أوساط المتعاملين ودفعهم إلى التخلص السريع من السهم وهو ما انعكس سلبا على أداء الأسواق بشكل عام حيث رأينا كيف تراجعت الأسعار في عدد كبير من الأسهم إلى مستويات غير مسبوقة ومنها ما انخفض دون مستوى الدرهم .

وبرغم الافتتاح المتراجع الذي بدأت عليه سوق دبي المالي إلا أنها استطاعت تقليص خسائرها بعد دخول سيولة لا يعرف توجهاتها ساهمت في ارتفاع الأسعار عن أدنى المستويات التي بلغتها بداية الجلسة، وبعدما سجل أعمار قاعا جديدا عند 05 .3 دراهم، ظهرت عليه طلبات الشراء، ما عاد بالسهم إلى مستوى 18 .3 دراهم.

ويبدو ان السيولة التي دخلت سوق دبي كانت مركزة على سهم إعمار، فيما تم توجيه جزء بسيط منها للأسهم الأخرى والذي لم يساهم في انتشالها من القاع الذي بلغته.

وكان سهم أرابتك قد سجل أدنى مستوى له لليوم الثالث على التوالي بالغا 34 .3 دراهم، كذلك كان الحال بالنسبة لأملاك الذي سجل نفس المستوى من التراجع بالغا 12 .1 درهم وسهم «دو» 82 .2 درهم، إضافة إلى أسهم التكافل وشعاع وتمويل ومصرف عجمان، وفي الحصيلة النهائية فقد بلغت نسبة تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي 91 .4% مخترقا بذلك حاجز دعم قوي جديد بعدما هبط إلى 2106 نقاط، ما يعني رفعه من نسبة خسائر المؤشر منذ بداية العام إلى فوق حاجز 65%.

ويلاحظ من خلال التعاملات منذ بداية الأسبوع ان التراجعات الكبيرة التي يشهدها السوق تتم رغم انخفاض احجام التداولات والتي لم تتجاوز قيمتها أمس 418 مليون درهم، نصفها تقريبا تم لصالح سهم إعمار العقارية.

اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد نجح المؤشر بتقليص خسائره التي لامست 4% بدعم من سيولة تم دخولها على أسهم العقار منتصف جلسة التداول، الأمر الذي قلص من خسائر المؤشر كثيرا بعدما أغلق على تراجع بنسبة 48 .1% مقارنة باليوم السابق بالغا 2756 نقطة.

وبعدما كان سهم صروح متراجعا إلى مستوى اللمت داون دخلت سيولة عليه ساهمت في رفع السهم من جديد الأمر الذي أدى إلى تقليص خسائره مغلقا عند 66 .2 درهم، فيما ارتفع سهم الدار إلى 30 .4 دراهم، ما شكل دعما لمؤشر القطاع الذي أغلق على ارتفاع بنسبة 60 .0% للمرة الأولى منذ نحو أسبوع.

ومن إجمالي 241 مليون درهم قيمة التداولات في سوق العاصمة فقد استحوذت أسهم قطاع العقار على نحو 70% منها يتقدمها الدار بصفقات بلغت قيمتها 84 مليون درهم تلاه صروح 77 مليون درهم.

كتب ـ ناصر عارف