قالت وكالة الطاقة الدولية ان النفط ليس على وشك النفاد من العالم لكن الخطر ألا يتم استغلال احتياطيات النفط بالسرعة الكافية لتلبية نمو الطلب في السنوات المقبلة.
ورغم هذا التحذير لم يصل تقرير توقعات الطاقة العالمية لعام 2008 الذي أصدرته الوكالة الى حد اطلاق انذار بان امدادات النفط ربما تكون قد بلغت ذروتها لكنه سلط الضوء على العقبات التي تحول دون استغلال الحقول الجديدة ومنها تزايد هيمنة شركات النفط الوطنية.
وقدرت الوكالة أن العالم يحتاج لاستثمار ما يربو على 26 تريليون دولار في السنوات العشرين المقبلة لضمان كفاية امدادات الطاقة بزيادة أكثر من أربعة تريليونات دولار عن تقديرها في تقرير العام الماضي. وتشير توقعات الوكالة الى ارتفاع امدادات النفط العالمية الى 106 ملايين برميل يوميا عام 2030 من 84 مليون برميل يوميا عام 2007.
وقالت الوكالة ان من المرجح أن تظل أسعار النفط متقلبة وربما ترتفع قيمتها لتتجاوز 200 دولار للبرميل بحلول عام 2030. وأوضحت في التقرير السنوي توقعات الطاقة العالمية لعام 2008 ان أسعار النفط سترتفع مع تقلص أكثر الموارد سهولة في استغلال احتياطيات النفط الخام والتزايد التدريجي لكلفة استخراج النفط من حقول جديدة ومع ارتفاع الطلب على الطاقة.
وبالاسعار الاسمية ومع استبعاد أي تعديلات لاحتساب التضخم فان الاسعار ستتجاوز 200 دولار للبرميل بقليل عام 2030 أي مثلي التقدير الوارد في تقرير العام الماضي.
وأوضح التقرير ''نادرا ما كانت توقعات أسعار النفط أكثر غموضا منها الان. فمن المرجح أن تظل التقلبات الواضحة قصيرة الاجل في الاسعار هي العرف السائد ولا يمكن استبعاد ارتفاع الاسعار أو انخفاضها بشدة لفترة مؤقتة. وقال التقرير ان هناك مخاطر حادة تقترن بافتراضاتها للاسعار.
فمن المحتمل أن يؤدي ارتفاع الطلب أو الاستثمار غير الكافي في طاقة الانتاج أو التكرير أو اضطراب كبير في الامدادات الى ارتفاع الاسعار. كذلك فان انخفاض قيمة الدولار الاميركي قد يؤدي الى رفع الاسعار من حيث القيمة الدولارية. لكن انخفاضا مفاجئا في الطلب ربما ينجم عن ركود اقتصادي أو تغير في دعم أسعار النفط بالاضافة الى نمو الاستثمارات بدرجة أسرع من المتوقع قد يؤدي الى انخفاض الاسعار.
وقالت الوكالة ان التقلبات الحادة الاخيرة في أسعار النفط لا يمكن أن تعزى للمضاربين رغم ارتفاع حجم المضاربات في السلع الاولية في السنوات الاخيرة.
وأشارت الى بعض التقديرات التي تقول ان زيادة تصل الى 20 مثلا للاموال المستثمرة في صناديق السلع الاولية منذ عام 2003 لتتجاوز 250 مليار دولار. لكنها قالت ان دخول هؤلاء المستثمرين الماليين سوق النفط ربما كان عاملا مساعدا في زيادة التقلبات.
(رويترز)
--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537
Content-Disposition: form-data; name="template"
FullStyle3