تشارك الإمارات في أعمال المؤتمر المصرفي العربي السنوي لعام 2008 المقرر عقده في فندق فينيسيا يومي 13 و14 نوفمبر الجاري ببيروت اليوم تحت الاستثمار في الاستقرار برعاية رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.

وتبرز أهمية المؤتمر كونه يعقد في وقت تمر فيه البنوك والمصارف العربية والعالمية بأزمة مالية عالمية، باتت تداعياتها وتأثيراتها مستمرة مع مرور الأيام، فضلا عن أن المؤتمر الذي يعقد بشكل دوري يتطلع إلى بحث الفرص الاستثمارية بعد حالة شبه الاستقرار التي يشهدها القطاع المصرفي اللبناني.

وقال عدنان أحمد يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية إن أهمية المؤتمر الحالي تكمن في كونه يعقد في ظل أزمة مالية كبيرة، مشيرا إلى أن تداعيات الأزمة الحالية ستكون لها ارتدادات مستقبلية في ظل إعلانات بعض البنوك العالمية والإقليمية عن خسائر كبيرة.

وأضاف عدنان يوسف أن المؤتمر يتطلع إلى الخروج بتوصيات واتفاقيات تتلاءم وحجم المسؤولية الملقاة على البنوك العربية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن توقيت المؤتمر يعتبر ملائما جدا ويسبق القمة العربية الاقتصادية التي ستعقد في الكويت مطلع عام 2009.

وتوقع رئيس اتحاد المصارف العربية أن يشارك وزراء وممثلون للبنوك المركزية العربية وممثلون عن البنوك التجارية العربية، إلى جانب عدد كبير من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال، إلى جانب أن اتحاد المصارف العربية بات متميزا في تنظيم مؤتمرات تخدم القطاع المصرفي العربي.

وفيما يتعلق بالخسائر المتوقعة لبعض البنوك العربية، أكد يوسف أن البنوك العربية ما زالت في وضع جيد ولم تشهد أي خسائر تذكر سوى 2% من قيمة محافظ البنوك العربية.

وثمن عدنان يوسف رعاية رئيس الوزراء اللبناني للمؤتمر، مؤكدا أن ذلك يأتي تدعيما للاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان العزيزة على قلوب كل العرب.

ومن المتوقع أن يناقش المؤتمر دور صندوق النقد والبنك الدوليين والصناديق السيادية في معالجة الأزمة، ودور المصارف المركزية العربية في مواجهة انعكاساتها على الصعيد العربي، والبورصات العالمية وارتدادات الأزمة على الأسواق وأسعار النفط وأزمة المواد الأولية ومناخات الاستثمار.

وتتضمن محاور المؤتمر: مستقبل العالم العربي في ضوء الاستقرار المنشود، و مفهوم الاستقرار بمعناه الشامل، ودور مؤسسات العمل العربي المشترك، و دور القطاعين الخاص والعام، والتوظيف الإقليمي في الاستقرار، والمشروعات العربية المشتركة (الكهرباء، الغاز، الطرق، ألخ... )، والاستثمار في البيئة والطاقات المتجددة.

كما يتضمن المؤتمر الانعكاسات المتبادلة بين الاستثمار والاستقرار (تجارب عربيي)، وتجربة لبنان والإمارات ومصر والمغرب والسودان والعراق.

وكذلك تشمل المحاور جانب التمويل الإسلامي ودوره في التنمية العربية الشاملة، ودور المصارف الإسلامية كمكملة لدور البنوك التجارية في الاستثمار، ودور الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة في سد الفجوة الاستثمارية العربية.

كما تتضمن أعمال المؤتمر أوراق عمل رئيسية، يقدمها نخبة من كبار ممثلي الحكومات والجهاز المصرفي، وخبراء اقتصاديين وماليين بارزين في المنطقة العربية والمجتمع الدولي. وجلسات عمل ونقاش يديرها مجموعة من رجال المصارف والمال المرموقين.

العين ـ «البيان»