واصلت أسعار الأسهم تراجعاتها ولكن بوتيرة أعلى خلال جلسة الأمس اذ لم تكد يمضي عشرون دقيقة على بدء التعاملات حتى تجاوز عدد الأسهم التي بلغت الحد الأدنى 20 سهما في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية وفي مقدمتها أعمار الذي وصل قاعا جديدا هابطا إلى 37, 3 دراهم.
ومع التراجع الذي سجلته الأسواق أمس فقد تم اختصار جلسة التداول بـ 45 دقيقة تقريبا بعدما اتضح ان 95% من الأسهم لم تعد تشهد تداولات نظرا لغياب طلبات الشراء فيما تواصل التداول الضعيف على أسهم لم يتجاوز عددها عدد أصابع اليد.
وبرغم دخول سيولة في الساعة الأخيرة من الجلسة وعودة التداول مرة أخرى على الأسهم الا انه سرعان ما عادت الوتيرة نفسها مجددا وانخفضت الأسعار إلى مستوياتها السابقة.
وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد واصلت المؤشرات العامة لسوق الإمارات بتكبد المزيد من الخسائر وفي مقدمتها المؤشر العام الذي تراجع إلى 3115 نقطة وبنسبة 13, 5% وسط تداولات بلغت قيمتها 845 مليون درهم فقط.
وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 24 مليار درهم بعدما تراجعت إلى 444 مليار درهم.
وقال وسطاء ان الاستثمار المؤسسي بات شبه متوقف عن التداول في الوقت الراهن في ظل استمرار التراجعات التي تشهدها الأسواق. وأكدوا ان محافظ بعض البنوك بدأت بتسييل ما لديها من أسهم مرهونة للعملاء وذلك للحصول على السيولة وتفاديا لتحمل خسائر اكبر.
وقال زياد الدباس المستشار المالي في بنك أبوظبي الوطني ان التراجعات المتواصلة التي تشهدها الأسعار شجعت على عمليات البيع وذلك لاقتناع جميع المتعاملين بأنهم يستطيعون الحصول على الأسهم الراغبين في امتلاكها بأسعار اقل خلال الأيام المقبلة.
وأوضح انه وبحسب معلوماتي فان الاستثمار المؤسسي توقف عن عمليات الشراء مما ساهم في زيادة حدة التراجعات وارتفاع نسبة المخاطرة في الأسواق. وقال ان عمليات المضاربة كان لها دور سلبي كذلك فيما نشهده من تراجعات للأسعار، مؤكدا ان ما يحدث في الأسواق حاليا لا يصدق وهو ظاهرة غريبة تعد الأول من نوعها وقال انه من الملاحظ ان بعض عروض البيع التي تظهر على الشاشات وهمية تستهدف تراجع الأسعار بنسب اكبر.
وبدا واضحا من خلال العروض قبل افتتاح الجلسة في سوق دبي المالي ان الأسعار في طريقها لتسجيل انخفاضات وهو ما حدث فعلا حيث جرى تداول عدد كبير من الأسهم عند مستوى اللمت داون وفي مقدمتها أعمار العقارية الذي انخفض إلى 37, 3 دراهم.
ولم تكد تمضي نصف ساعة على جلسة التداول حتى أخذت بقية الأسهم ببلوغ مستويات جديدة من التراجع الأمر الذي رفع من عدد الأسهم البالغة منها اللمت داون إلى 17 سهما في سوق دبي المالي ومنها ارابتك وأملاك وتمويل والخليج للملاحة ودار التكافل وتكافل الإمارات.
وخلال الساعة الأخيرة من الجلسة دخلت سيولة مضاربة ساهمت في إعادة التداول على عدد كبير من الأسهم التي أخذت بالارتفاع وتقليص خسائرها الا ان ذلك لم يدم طويلا حيث عاد التراجع إليها من جديد وليغلق المؤشر العام للسوق متراجعا بنسبة 48, 5% عند مستوى 2214 نقطة وسط تداولات لم تتجاوز قيمتها 535 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 294 مليون سهم نفذت من خلال 8511 صفقة.
وكذلك كان الحال بالنسبة لسوق أبوظبي للأوراق المالية الذي واصل مؤشره العام تكبد المزيد من الخسائر متراجعا إلى 2806 نقاط وبنسبة 66, 5% مقارنة بجلسة أمس الأول تحت ضغط من استمرار انخفاض شمل جميع القطاعات تقريبا وفي مقدمتها العقار والاتصالات والبنوك.
كتب ـ ناصر عارف
