بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لإحياء تراث الأجداد والحفاظ على إرثهم العريق، تقوم مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بتحديث وتطوير أربعة موانئ على ساحل دبي ضمن مشروع ضخم أطلق عليه «موانئ الصيادين».

ويتم تنفيذ هذا المشروع الذي يمزج الماضي بالحاضر بمكرمة من صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لدعم مجتمع الصيادين ومهنة الصيد. ويضم المشروع أربعة موانئ ثلاثة منها تقع في منطقة الجميرا هي: جميرا 1، وأم سقيم 1، وأم سقيم2، بالإضافة إلى ميناء الصيادين في منطقة الحمرية في ديرة، حيث خضعت الموانئ الأربعة إلى إعادة تطوير وترميم شاملة بما يتوافق مع التغيرات الكبرى التي تشهدها إمارة دبي بما يجعل منه مشروعاً اجتماعياً اقتصادياً وسياحياً أيضاً.جرى حفل تدشين هذا المشروع مساء أول من أمس في فندق جميرا بيتش بحضور معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه وأحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة وجمعية الصيادين ومجموعة من كبار المدراء التنفيذيين في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة وعدد من مسؤولي الدوائر والمؤسسات الحكومية وتم عرض شريط فيديو خاص عن المشروع ومراحل بنائه وصور عن مهنة الصيد العريقة .

وأعلن أحمد بطي أحمد أن العمل بالمشروع قد بدأ في شهر مايو من العام الحالي على أن ينتهي العمل بالجزء البحري منه والخاص بالمرافئ في الربع الثالث من العام المقبل، ويتم انجاز المشروع بالكامل في نهاية عام 2010. وتبلغ المساحة الإجمالية للبناء في الموانئ الأربعة حوالي 40 ألف متر مربع، لاستيعاب نحو 600 قارب بالإضافة إلى نحو1500 مرسى بحري.ويشتمل كل ميناء من الموانئ الأربعة على عدة أقسام تحتوي على منطقة مخصصة للصيادين وما يحتاجونه في مهنتهم من أدوات ومعدات صيد وتسهيلات تضم محلات تجارية، ومخازن مجهزة للأسماك، ومحلات لتصليح قوارب الصيد، وسوق لبيع الأسماك، بالإضافة إلى العديد من المرافق السياحية والترفيهية لتلبية احتياجات الصيادين والمقيمين وجذب السواح، وتوفير الراحة لهم والاستمتاع بجمال دبي وطبيعتها والبحرية الساحرة.

وفي كلمته قال أحمد بطي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة إن هذا المشروع يأتي بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للحفاظ على الهوية الوطنية وتراث مدينة دبي وإحياء لمهنة مارسها الأجداد طويلاً والتي بدأت تتقلص بفعل تغيير نمط الحياة والتقدم الحثيث للمدنية بتداعياتها المختلفة والمتسارعة.

وأثنى أحمد بطي على رؤية صاحب السمو حاكم دبي في المواءمة بين الأصالة والمعاصرة وأن التقدم والتطور لا يعني نسيان تراث الآباء والأجداد والانغماس بالكامل، بل من المهم مد جسور التواصل بين الماضي والحاضر لبناء مستقبل يتماشى مع موروثنا الحضاري ويرتبط به ارتباطاً وثيقاً في بناء مشروعه الريادي والحضاري الحديث.

وأضاف الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن هذا المشروع يجيء تأكيداً على الدور الاجتماعي والثقافي والحضاري الذي تلعبه المؤسسة بالإضافة إلى الدور الاقتصادي الحيوي الكبير الذي تلعبه على الصعيدين المحلي والعالمي، بالمساهمة الفعالة في تحقيق التنمية المستدامة والمشاركة في الحفاظ على الهوية الوطنية بما يكمل النهضة الشاملة لإمارة دبي خصوصا ودولة الإمارات العربية المتحدة على وجه العموم.

وسوف يكون هذا المشروع معلماً سياحياً للتعريف بمهنة الصيد وتطويرها ودعم الصيادين وتوفير حياة كريمة لهم ولعائلاتهم، إضافة إلى دعم القطاع السياحي، وجذب الزوار من كافة أرجاء العالم للتمتع بالطبيعة البحرية الخلابة لإمارة دبي، وممارسة هواية الصيد، والرياضات البحرية الأخرى، وهو ما سيحقق فوائد اقتصادية كبيرة.