سبعينات القرن الماضي، كان الناس حديثي العهد بالتلفزيونات الملونة، وكانت حواسيب المينفريم الضخمة تملأ غرفاً بأكملها، وتحتاج فرقاً من العلماء والمهندسين لتشغيلها. لم يكن الحاسوب الشخصي قد ولد بعد، وكانت أجهزة الوسائط المتعددة (الملتيميديا)ضربا من الخيال العلمي.

أما اليوم، فإن العالم يتمحور حول التقنية، انظر إلى الحواسيب المنزلية، والإنترنت، وأحدث أجهزة ويندوز النقالة، والقدرة على حجز الرحلات عبر الإنترنت من خلال أنظمة الحجز الشبكية، والبريد الإلكتروني، والمتابعة الفورية لأسعار الأسهم، لكن ما قد لا يدركه العديد منا، أن الكثير من التقنيات التي نستخدمها في حياتنا تأتي من التطور المستمر في مجال «المعمارية المصغرة».

والآن 20% من تعداد البشر في العالم يتصلون بالإنترنت -- أي حوالي 3 ,1 مليار شخص. ونتوقع أننا سنشهد خلال السنوات الأربعين المقبلة اتصال معظم سكان كوكبنا اليوم البالغ تعدادهم 6 ,6 مليارات نسمة بالإنترنت، وسيكون هو الاتصال الأول لمعظمهم. عندما قدمت إنتل المعالجات المصغرة لم يكن أحد يتوقع أن سوق الحواسيب ستتجاوز 350 مليون وحدة سنوياً.

وخلال السنوات الأربعين المقبلة، ستكون تقنيات إنتل في قلب التطورات والإنجازات التي ستعالج المشاكل الصحية والبيئية الكبرى. وذلك يشكل مجرد البداية لرحلة إنتل. غوردون مور الشريك المؤسس لإنتل يتمتع برؤية بعيدة. وينص توقعه الذي أطلقه عام 1965 والذي عرف لاحقاً باسم «قانون مور» على أن عدد الترانزستورات في الرقاقة سيتضاعف كل سنتين تقريباً.

وقد حافظت إنتل على تقدمها بهذا المعدل طوال 40 عاماً، وساهم التزام إنتل بقانون مور في تحقيق زيادة كبيرة في عدد الترانزستورات المدمجة في معالجات إنتل وغيرها من التقنيات الرائدة الأخرى.

محمد بيضا

baida@albayan.ae