أكدت عيشاغول إلدينيز المدير الإقليمي لإنتل الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا أن الشركة لم تتأثر بأزمة المال العالمية بفضل إستراتيجيتها القائمة على تنويع وتوزيع نشاطاتها جغرافيا، موضحة أن 80% من أعمال الشركة توجد خارج الولايات المتحدة الأميركية.
وقالت غول إن النتائج المالية للربعين الثاني والثالث تؤكد صلابة الشركة وقدرتها على مواجهة الوضع الاقتصادي العالمي الذي لا يزال غامضا وتلوح في أفقه بوادر مرحلة من الكساد أو الركود.
وأشارت إلى أن العائدات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا شكلت 18%. بينما حققت إنتل 2 مليار دولار أرباحا في الربع الثالث من العام الجاري.
وقالت إنه من المبكر الحديث عن افتتاح منشآت تصنيع منتجات إنتل في المنطقة نظرا للتعقيدات وحجم التكلفة ومتطلبات البنية التحتية والتدريب اللازمة، موضحة أن إنتل ملتزمة بتقديم المزايا الكاملة للتقنيات الرقمية في الشرق الأوسط، لتشجيع النمو الاقتصادي والتطوير الفعلي لمستوى حياة الناس.
ورفضت غول التعليق على الاتهامات الموجهة للشركة في أوروبا وبعض الدول الآسيوية بممارسة ضغوط على الموزعين والشركات لبيع الحواسيب المزودة بمعالجاتها، مكتفية بالقول: «إن سلوك إنتل كان قانونياً على الدوام، ومشجعاً على التنافس ومفيداً للمستهلكين، وإننا على ثقة من أن ردنا على كلا التحقيقين سيظهر أن تلك الادعاءات عارية عن الصحة».
أين تقف منطقة الخليج والشرق الأوسط فيما يتعلق بمبيعاتكم؟
نحن نعدُّ تقاريرنا عن العائدات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بالكامل، وقد أعلنت إنتل تحقيقها عائدات قياسية في الربع الثالث من العام 2008 بلغت 2, 10 مليار دولار أميركي، ووصل دخل التشغيل إلى 1, 3 مليارات دولار، والدخل الصافي إلى 2 مليار دولار، عن عائدات إجمالية قياسية في الربع الثاني من العام بلغت 5, 9 مليارات دولار أميركي، شكلت عائدات منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا 18% منها.
ونحن راضون عن النمو خلال السنوات الماضية في منطقة الشرق الأوسط، وهي إحدى أسرع أسواق إنتل نمواً على مستوى العالم.
كيف أثرت أزمة السيولة العالمية على أدائكم حتى اللحظة، وما توقعاتكم بالنسبة للمستقبل؟
أن الشركة لم تتأثر بأزمة المال العالمية بفضل إستراتيجيتها القائمة على تنويع وتوزيع نشاطاتها جغرافيا، لأن 80% من أعمال الشركة توجد خارج الولايات المتحدة الأميركية.
وقد أظهرت الدراسات أن الناس سيستمرون في الاستثمار في التقنية بغض النظر عن أسعار النفط أو وضع الائتمان العالمي، كما أننا نشهد اليوم أيضاً قفزة في تطوير تقنيات فاعلة في استهلاكها للطاقة، وهذا أمر جيد، لأن ضررها على البيئة أقل، ولا ترتبط بالعوامل الأخرى التي تؤثر في النموذج السعري.
هل ما زلتم ترون دبي غير جاهزة لاستضافة مصنع لرقاقات إنتل؟
تستثمر إنتل حيثما يكون الاستثمار مجدياً من الناحية الاقتصادية. وفي العالم العربي، فإننا نستثمر أموالنا في إقامة مراكز الخبرات والتأهيل المتنوعة، وفي تحسين مستويات التعليم، وما زلنا نركز على برامج الاحتواء الرقمي وإتاحة الوصول إلى الحواسيب لشرائح واسعة من الناس.
ثم إن التعقيد والحجم والتكلفة ومتطلبات البنية التحتية والتدريب اللازمة لبناء وتشغيل منشآت تصنيع منتجات إنتل بنجاح تستلزم أن يكون لدينا تخطيط طويل الأمد بشأن الاستثمارات الجديدة، بغض النظر عن مكانها.
وتتبع إنتل سلسلة من خمس خطوات لبناء أعمالها في الأسواق العالمية الناشئة: (1) افتتاح مكتب مبيعات، (2) تقديم الاستشارات والمعونة الهندسية لمطوري البرمجيات المحليين، (3) العمل مع المؤسسات التعليمية، (4) مبادرات الأبحاث، (5) بناء منشأة التصنيع.
كيف ترون المستقبل هنا؟
تتوقع مؤسسة الأبحاث IDC تحقيق نمو يزيد عن 11% سنوياً في معدلات الإنفاق على تقنية المعلومات حتى العام 2011. كما أن الازدهار الاقتصادي في المنطقة يدفع باتجاه تسريع الاستثمار في قطاع تقنية المعلومات، وتملك حكومات المنطقة خططاً بعيدة المدى لمواصلة الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والخدمات العامة.
كما تواصل السوق الاستهلاكية نضوجها، وأصبح الناس يستخدمون التقنية أكثر فأكثر في حياتهم اليومية، في المكتب والمنزل وأثناء التنقل، وتلتزم إنتل بطرح أحدث تقنياتها في أسواق المنطقة، وقيادة التحول الرقمي فيها.
تمكنت إنتل من وضع ملايين الترانزستورات على رقاقة صغيرة واحدة (المعالج). إلى أين ستقودنا شركتكم في العقد المقبل؟
احتفلنا هذا العام بالعيد الأربعين، ففي سبعينيات القرن الماضي، كان الناس حديثي عهد بالتلفزيونات الملونة، وكانت حواسيب المينفريم الضخمة تملأ غرفاً بأكملها، وتحتاج فرقاً من العلماء والمهندسين لتشغيلها. لم يكن الحاسوب الشخصي قد ولد بعد، وكانت أجهزة الوسائط المتعددة (الملتيميديا) مجرد أوهام خيالية.
أما اليوم، فإن العالم يتمحور حول التقنية، انظر إلى الحواسيب المنزلية، والإنترنت، وأحدث أجهزة ويندوز النقالة، والقدرة على حجز الرحلات عبر الإنترنت من خلال أنظمة الحجز الشبكية، واستخدام البريد الإلكتروني سواء على المستوى الشخصي أو التجاري، والمتابعة الفورية لأسعار الأسهم.
والآن 20% من تعداد البشر في العالم يتصلون بالإنترنت ـ أي حوالي 3, 1 مليار شخص. ونتوقع أننا سنشهد خلال السنوات الأربعين المقبلة اتصال معظم سكان كوكبنا اليوم البالغ تعدادهم 6, 6 مليار نسمة بالإنترنت، وسيكون هو الاتصال الأول لمعظمهم.
عندما قدمت إنتل المعالجات المصغرة لم يكن أحد يتوقع أن سوق الحواسيب ستتجاوز 350 مليون وحدة سنوياً. وخلال السنوات الأربعين المقبلة، ستكون تقنيات إنتل في قلب التطورات والإنجازات التي ستعالج المشاكل الصحية والبيئية الكبرى. وذلك يشكل مجرد البداية لرحلة إنتل.
وغوردون مور الشريك المؤسس لإنتل قال في توقعه الذي أطلقه عام 1965 المعروف باسم «قانون مور» على أن عدد الترانزستورات في الرقاقة سيتضاعف كل سنتين تقريباً. وقد حافظت إنتل على تقدمها بهذا المعدل طوال 40 عاماً.
لماذا تم إطلاق الجيل الجديد من المعالجات «إنتل كور» للحواسيب في هذا الوقت بالذات؟
قدمنا في النوبة الأولى أول منتجات الشركة المصنعة بتقنية 45 نانومتر والذي كان يحمل الاسم الرمزي «بينرين» في شهر نوفمبر الماضي، وحان الوقت الآن لنوبة أخرى تمثل الجيل التالي من معمارية إنتل التي تحمل الاسم الرمزي «نيهالم».
وأعلنت إنتل بالفعل أنها ستطلق رسمياً علامة تجارية لعائلة جديدة من المعالجات المكتبية المرتكزة إلى معمارية نيهالم هي المعالج Intel Core مع الدفعة الأولى من المعالجات المكتبية الجديدة.
ما هي أهمية التعاقد مع شركة فيس بوك لصيانة الأجهزة والبرامج وتوريد المعالجات لها؟ وكم بلغت قيمة العقد؟
ستعمل فيس بوك وإنتل معاً من أجل تحسين عتاد وبرمجيات شركة فيس بوك واستغلالها إلى المستوى الأقصى الممكن، وذلك في إطار إنشاء الشركة للبنية التحتية الخاصة بمركز بياناتها.
ونظراً لنمو شعبية موقع فيس بوك عالمياً، تخطط الشركة لنشر آلاف الخوادم التي ترتكز إلى المعالج إنتل زيون خلال العام المقبل للمساهمة في التوسع العالمي المضطرد وتلبية احتياجات تطبيقاتها الغنية بالملتيميديا، والتي تشمل الفيديو والموسيقى والصور وغير ذلك.
هل تخططون لتوسيع أنشطتكم لتتجاوز معالجات الحواسيب، بحيث تصل مثلاً إلى سوق الرقاقات المضمنة؟
من العام 2001 وحتى العام 2007، استثمرت إنتل أكثر من 69 مليار دولار أميركي في الأبحاث والتطوير وقدرات التصنيع الجديدة. وفي العام 2008، تتوقع إنتل أن تستثمر نحو 6 مليارات دولار في الأبحاث والتطوير و2, 5 مليار دولار في الإنفاق الرأسمالي، قد تزيد أو تنقص حوالي 200 مليون دولار.
وأفضل مثال يوضح مزايا نموذج إنتل للتصنيع هو ما قدمته الشركة في العام 2007 من إعادة اختراع الترانزستورات ذات معامل العزل العالي وتقنية التصنيع من العيار 45 نانومتر.
ما هي حصتكم من سوق الرقاقات التي تشغل الهواتف النقالة، على المستوى الدولي، ومن هي الشركات التي تنافسكم في ذلك؟
أطلقت إنتل حديثاً المعالج Intel Atom، أول جيل من المعالجات منخفضة استهلاك الطاقة والمصممة خصيصاً لأجهزة الإنترنت النقالة، وهو أصغر معالجات إنتل التي يتم بناؤها باستخدام الترانزستورات 45 نانومتر الأصغر في العالم.
يقدم المعالج أتوم أسرع أداء في الصناعة في رقاقة تعمل بأقل من 3 واط، ما يقلل بشكل كبير من استهلاك الطاقة، حيث يستهلك في زمن الخمول 80-100 ميللي واط، مع معدل وسطي لاستهلاك الطاقة يبلغ 160-220 ميللي واط.
وتقوم إنتل بتطوير منصتها المقبلة التي تحمل الاسم الرمزي «مورستاون». وسيضم منتجها الجديد «النظام على رقاقة» (SoC) والذي يحمل الاسم الرمزي «لينكروفت» نواة أتوم 45 نانومتر ورسوميات وفيديو وضابط ذاكرة في رقاقة واحدة.
وستتيح منصة مورستاون لعملاء إنتل البدء باستهداف قطاع أسواق الهواتف الذكية سريعة النمو، ومن المقرر أن يتم إطلاقها بين عامي 2009-2010، ويهدف لتقليل استهلاك الطاقة في المنصات في فترات الخمول بمقدار 10 مرات مقارنة بالمنصات المرتكزة إلى الجيل الأول من المعالج أتوم.
لماذا يوجد نقص في معالجات أتوم؟
لا شك أن الطلب على أتوم فاق التوقعات، ونحن نعمل مع مصنعي التجهيزات الأصليين لتلبية الطلب.
هل أنتم جادون حيال دخول سوق الإلكترونيات الاستهلاكية، خاصة بعد إخفاق الاستحواذات التي أجريتموها؟
تطور إنتل معمارية النظام على رقاقة (SoC) وغيرها من حلول المنصات لجيل جديد من أجهزة الإلكترونيات الاستهلاكية المتصلة بالإنترنت، مثل أجهزة تلقي البث التلفزيوني المستقلة ومسجلات الملتيميديا الرقمية والتلفزيونات الرقمية.
وتركز إنتل على توفير مكونات الجيل المقبل من أجهزة الإلكترونيات الاستهلاكية التي ستسمح للمستهلكين بتجربة محتوى وخدمات الإنترنت الغنية والتفاعلية، إضافة إلى البث التقليدي للبرامج بوسائل جديدة ممتعة. ومن أمثلة ذلك المكالمات المرئية، والألعاب الشبكية متعددة اللاعبين، والتجارة الإلكترونية، والتعليم الإلكتروني، والخدمات التفاعلية للترفيه والبيانات الشخصية.
ومن المقرر أن تشحن إنتل رقاقات السليكون هذه إلى عملائها ابتداء من الشهر المقبل، ومن المتوقع أن تظهر تصميمات الإلكترونيات الاستهلاكية ابتداء من النصف الأول من العام 2009.
لماذا تُتَّهمون في أوروبا وبعض الدول الآسيوية بممارسة ضغوط على بعض الموزعين والشركات لبيع الحواسيب المزودة بمعالجاتكم؟
إننا على ثقة من أن سوق المعالجات العالمية تعمل بصورة طبيعية، وقد كان سلوك إنتل قانونياً على الدوام، ومشجعاً على التنافس ومفيداً للمستهلكين. وكدليل على وجود التنافس العالي والإبداع في سوق المعالجات، قد استفاد المستهلكون من الأسعار التي انخفضت بشكل كبير، مع زيادة القدرات بعدة أضعاف، كما ازداد أداء المنتجات (بما في ذلك منتجاتنا) أضعافاً عديدة.
وإننا على ثقة من أن ردنا على كلا التحقيقين سيظهر أن تلك الادعاءات عارية عن الصحة.
اتصال
عندما قدمت إنتل المعالجات المصغرة لم يكن أحد يتوقع أن سوق الحواسيب ستتجاوز 350 مليون وحدة سنوياً. وستكون تقنيات إنتل في قلب التطورات والإنجازات التي ستعالج المشاكل الصحية والبيئية الكبرى. وذلك يشكل مجرد البداية لرحلة إنتل.
و 20% من البشر في العالم يتصلون بالإنترنت (3, 1 مليار شخص) وخلال السنوات الأربعين المقبلة يتوقع اتصال معظم سكان كوكبنا البالغ تعدادهم 6, 6 مليارات نسمة بالإنترنت.
وقد توقع غوردون مور عام 1965 «قانون مور» أن عدد الترانزستورات في الرقاقة سيتضاعف كل سنتين وقد حافظت إنتل على تقدمها بهذا المعدل.
حواسيب المينفريم الضخمة تملأ غرفاً بأكملها، وتحتاج فرقاً من العلماء والمهندسين لتشغيلها ولم يكن الحاسوب الشخصي قد ولد بعد، وكانت أجهزة الوسائط المتعددة (الملتيميديا) ضربا من الخيال.
واليوم يتمحور العالم حول التقنية، الحواسيب والإنترنت وأحدث أجهزة ويندوز النقالة والحجز عبر الإنترنت من، والبريد الإلكتروني والمتابعة الفورية لأسعار الأسهم.
دبي ـ محمد بيضا
