قال تقرير حديث إن الطلب على المنتجات النفطية تراجع بشكل عام وبالتزامن عبر كل الأقاليم الاستهلاكية الرئيسية في الأشهر الأخيرة، وذلك في سياق التدهور الواسع في النشاط الاقتصادي. وأوضح التقرير «اذا تطلعنا الى المستقبل، يتبيّن لنا من عدة مؤشرات ان ضعفاً مهماً يكمن في الطريق، الأمر الذي يوحي ان الطلب على النفط سيستمر بالانكماش خلال توغّلنا في عام 2009.
وفي هذا السياق، ثمة مناطق جغرافية ومنتجات نفطية ستتأثر أكثر من غيرها. من جهة المنتجات، ان الطلب على بقايا الوقود وسواها من المشتقات، مثل الفحم والشحوم او الغازات المسيّلة، يتوقع ان يتقلص بقوة يضاف الى خفض الطلب على البنزين. وعلى العكس من ذلك، لا نرى أيّ انخفاض في المشتقات الوسيطة في العام القادم».
ان صورة الطلب العالمي على النفط في العام 2009 هي قاتمة باستثناء الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية وأفريقيا. فهذه ستشهد طلباً مرتفعاً على النفط ينصبّ خاصة على المكررات الوسيطة والبنزين. اما مستقبل الطلب في آسيا المحيط الهادئ، فهو على الأخص أكثر اختلاطاً، سينخفض في اليابان وكوريا ويعوّض عنه ارتفاع الاستهلاك في الصين.
وفي غضون ذلك، يرجّح ان تعاني السوق الاوروبية المشتركة وأميركا الشمالية من انخفاض تام وحاد في الطلب على النفط يرتكز على منتجات البترول الخفيفة كالبنزين والشحوم.
ورجح التقرير حدوث ضعف في الفروقات بين الخام وايرادات مشتقاته ستزداد. فالطلب على منتجات البترول الخفيفة في المناطق الرئيسية ينخفض بسرعة وذلك يعود الى الضعف في استعمال المشتقات بالنقل واستخدام البتروكيمائيات. ويستمر المعروض بالازدياد بفعل زيادة قدرات التكرير وانتاج الإثانول. كما أن توازن العرض والطلب بالنسبة الى المشتقات الوسيطة آخذ بالضعف ولكن ليس بسرعة.
وتوقع أن يبلغ فائض المنتجات النفطية الخفيفة نحو مليون برميل يومياً وأن يبلغ في فضلات الوقود وغيرها من المنتجات 930 ألف برميل يومياً مقابل 146 ألف برميل وكانت ورقة أعدها البنك الدولي لاجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين قالت ان الدول النامية التي تعتمد على تصدير المواد الخام تدخل «منطقة خطر جديدة» مع انتقال الازمة المالية الى اقتصاداتها.
وقالت الورقة التي ستقدم الى اجتماع تستضيفه البرازيل ان الدول النامية تواجه مخاطر متزايدة من تراجع الصادرات والاستثمارات وتدهور أوضاع الائتمان.
وقال البنك ان من شأن هذا أن يحبط التقدم الذي أحرز على صعيد تقليل الفقر في العديد من هذه الدول محذرا الدول المانحة الثرية من أن الوقت ليس مناسبا لخفض المساعدات المقدمة الى البلدان الفقيرة. وحدد البنك 20 بلدا ناميا تأثرت اقتصاداتها بدرجة أكبر من غيرها. وقال دون تسميتها ان من بينها سبع دول في أوروبا واسيا الوسطى وثماني دول في أميركا اللاتينية.
وفي الاسابيع الاخيرة دفع ضعف الطلب العالمي أسعار الغذاء والوقود الى التراجع بشكل حاد لكن البنك الدولي يقول ان الاسعار لاتزال مرتفعة عنها قبل بضع سنوات الامر الذي يضطر الحكومات الى دفع المزيد لاطعام شعوبها.
