توقع تقرير عن ميريل لينش أن تغير الصناديق السيادية ، التي يأتي صندوق أبوظبي على رأسها في المركز الأول برأس مال 675 مليار دولار ، من سياساتها بناء على التغيرات الجدية في الأسواق المالية . وأشار التقرير إلى أن الصناديق تدير أصولا إضافية قيمتها 5 .2 تريليون دولار.

وتوقع تقرير صادر عن ميريل لينش أن تنمو قيمة الأصول التي تسيطر عليها كل من البنوك المركزية والصناديق السيادية ، التي جاءت مؤسسة دبي للاستثمار بينها برأس مال 70 مليار دولار، إلى 12 تريليون دولار بحلول عام 2012 ، من بينها 5 .8 تريليونات دولار تديرها الصناديق السيادية بمفردها.

وتنبأ التقرير بانتهاء مرحلة التراكم السريع لإحتياطيات البنوك المركزية ، التي تسيطر في الوقت الحالي على احتياطيات تبلغ قيمتها 7 تريليونات دولار بزيادة قيمتها 3 .1 تريليون دولار بالمقارنة مع العام الماضي، بالنظر إلى الاندفاع الشديد نحو إعادة التوازن ، وتشبع الطلب على الاحتياطيات ، وارتفاع أسعار صرف العملات.

وقدر التقرير بأن سعر صرف الدولار سيواصل التعرض لضغوط تدفعه إلى الاتجاه نحو الهبوط ولكن التراكم في الاحتياطيات سينتقل من العملة الأوروبية الموحدة ( اليورو ) إلى الين وعملات الأسواق الصاعدة الأخرى ، كما ستواصل صناعة إدارة الأصول جني المكاسب ، مع اتجاه الصناديق السيادية نحو تعظيم مكاسبها من الأصول الخارجية.

وقال التقرير إن الصناديق السيادية جذبت الكثير من الاهتمام في العام الماضي عندما بدأت سلسلة من الصفقات الكبرى عبر الحدود.

وقدرت مصادر مالية استثمارات الصناديق السيادية بنحو 92 مليار دولار في العام 2007 /2008. وكانت خمس تلك الاستثمارات عبارة عن حصص سيادية في الشركات المباعة والاستثمارات الباقية كانت نحو 10% من الشركات المستهدفة. ومنذ الربع الأول من العام الجاري تراجعت الصفقات المعلنة من الصناديق السيادية.

وأرجعت ميريل لينش السبب في ذلك إلى أن الصناديق السيادية تتعلم بالتجربة وبسبب طبيعتها السياسية وحجمها والقيود التي تواجهها يحتمل أن تتبنى الصناديق استراتيجيتها مع مرور الوقت أكثر من وضع خطة متكاملة من البداية. ومن هنا تعلمت الصناديق السيادية في السنوات الماضية أن الحصص المباشرة في الأسهم تلفت إلى كثير من التدقيق والتمحيص العام ويمكن أن تفسد.

والسبب الآخر هو أن السيطرة الكاملة أو ضراء حصص بنسبة 100% غير متاح في الكثير من الدول والصناعات. وعندما تحصل الصناديق السيادية على حصة صغيرة في شركة فلن يكون من المفيد زيادة تلك الحصة إذا لم يكن هناك فرصة للسيطرة الكاملة على الشركة.

والسبب الثالث أن الغالبية من استثمارات الصناديق السيادية ليس من المتوقع أن تتجه إلى الأسهم المباشرة مرة أخرى وهناك أسباب لذلك أيضا. فالصناديق السيادية ليس لديها خبرة في الإدارة بالضرورة وشراء حصص كبيرة يثير كثيرا من التمحيص العام. ويعني ذلك أن كثيرا من الحكومات لن توافق على السيطرة الكاملة على الشركات المستهدفة وتركها لمديري استثمارات خارجيين.

ورابعا أن العديد من الاستثمارات لا تعلن ببساطة خاصة عندما تكون في شركات غير عامة. وتوقعت ميريل لينش استغلال مديري الاستثمار من الداخل في استثمار نسب صغيرة فقط لأن التكلفة مرتفعة والمواهب نادرة ومن الصعب الحفاظ عليها ولا حاجة بعد كل ذلك إلى إعادة تدوير العجلة.

واستغلت الصناديق السيادية أو غالبيتها مديري استثمار من الخارج. وان هناك منافسة قوية من الصناديق التحوطية ومديري الأصول التقليدية للفوز بتفويضات من الصناديق السيادية لأن حجم الاستثمار المحتملة ضخم جدا والمكانة في السوق كبيرة أيضا.

وتوقع ميريل لينش أن تتبع الصناديق السيادية سياسة ذات شقين أولا النسبة الأكبر من الاستثمار تكون في أيدي مديري استثمار من الخارج. ويحتمل أن يصحب ذلك الاستثمار في نسب سيادية في الشركات المستهدفة بعدد قليل حيثما وجد ذلك في الصناعات التي تبدو إستراتيجية والقطاعات التي لا يتم تبادل أسهمها في الأسواق المالية مثل الأراضي الخلاء القابلة للزراعة أو مشتر وات سلع مباشرة.

ترجمة: أشرف رفيق