قال الدكتور حكيم بن حمودة مدير معهد التدريب والتعاون الفني بمنظمة التجارة العالمية إن دور المنظمة يتضاعف ويتعاظم ويزداد أهمية مع توسع مجالات التجارة الدولية في معظم الاقتصادات العالمية توسعاً لم يشهد له مثيل منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أنه لا غرابة في ذلك فنمو التجارة الدولية منذ ذلك الوقت كان احد العوامل الرئيسية وراء الازدهار والتوسع الاقتصادي ورفع مستوى معيشة كثير من دول العالم.
وأضاف في كلمة له خلال الندوة التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة الشارقة صباح أمس تحت عنوان «حول التفاوض لدخول الأسواق العالمية ـ السلع والخدمات» في مركز اكسبو الشارقة أن جولة أوروغواي وما ترتب عنها من اتفاقات وقواعد السلوك في التجارة الدولية وقيام منظمة التجارة الدولية كل ذلك استكمل الإطار القانوني للنظام التجاري متعدد الأطراف ولقد تسارعت الدول النامية إلى المشاركة في النظام التجاري الجديد من خلال الانضمام إلى منظمة التجارة وكذلك الأمر بالنسبة إلى الاثنتي عشرة دولة عربية التي انضمت حتى الآن من أصل 153 دولة عضوا كما تعمل 7 دول عربية أخرى على الانضمام.
ولفت إلى أن تجارب الدول النامية في تنفيذ جولة أوروغواي أظهرت تحديات جديدة أمام الاستفادة من النظام التجاري متعدد الأطراف من أبرزها ضرورة ترابط تحرير التجارة في إطار تنفيذ هذه الاتفاقيات بجهود التنمية في الدول العربية والنامية على حد سواء ولقد تبنت أجندة الدوحة المنبثقة عن المؤتمر الوزاري الرابع في قطر في نهاية 2001 اهتمامات الدول النامية بالتنمي.
وذلك من خلال العمل على إعادة صياغة عدد من الاتفاقيات القائمة بما يخدم النمو والتنمية في هذه الدول كما تشمل مفاوضات الدوحة التجارية عدد من الموضوعات الجديدة التي سيتم التفاوض بشأنها وقرارات مهمة أخرى ضرورية للتصدي للتحديات التي تواجه النظام التجاري متعدد الأطراف بما في ذلك دمج المفاوضات الخاصة بقطاعي التجارة والزراعة في الخدمات والتي بدأت منذ العام 2000 ضمن الجولة.
وكان حسين المحمودي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة قد قال: «إن إقامة منظمة التجارة العالمية هذه الندوة في الشارقة خطوة تدل على دعم المؤسسات العالمية لقطاع المال والأعمال في الشارقة، كما تأتي هذه الخطوة ضمن مجموعة من النشاطات الرامية إلى تعزيز الخدمات المتاحة لأعضائنا.
ونتطلع قدماً إلى إقامة المزيد من هذه النشاطات من قبل منظمة التجارة العالمية وغيرها من شركائنا العالميين لإبراز أهم الفرص التجارية في القطاع الخاص. ويعتبر هذا دليل على النتائج الإيجابية التي أسفرت عن زيارات الغرفة إلى المؤسسات العالمية». وقال إن هذه الندوة تهدف إلى تقديم المعلومات والخبرات الوافية من المنظمة ليتم توفيرها إلى أعضاء غرفة الشارقة.
وتم في الندوة تقديم عرض خاص حول منظمة التجارة العالمية تضمنت لمحة عامة عن أهدافها الرئيسية ومبادئها القانونية والاقتصادية الأساسية.
الشارقة ـ مصطفى عويضة