حثت مؤسسات استثمارية عالمية تبلغ أصولها نحو ستة تريليونات دولار صناع القرار على التوصل بسرعة الى اتفاق على خفض انبعاثات الغاز المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ودعم تكنولوجيا الطاقة غير الملوثة للبيئة.

وتريد أكثر من 130 مؤسسة استثمارية منها هيئة صندوق المعاشات في لندن من الدول الموافقة على خفض ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة ما بين 50 بالمئة و80 بالمئة بحلول عام 2050.

وهذه الارقام تتمشى مع سياسة معالجة التغيرات المناخية التي يتبناها الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الذي يؤيد خفضا بنسبة 80 بالمئة في انبعاثات الكربون بحلول منتصف القرن.

وتريد المؤسسات الاستثمارية كذلك من واضعي السياسات تحديد مستويات مستهدفة في الاجلين الطويل والمتوسط ودعم سوق عالمية موسعة وأكثر سيولة للكربون.

وتدعو مؤسسات استثمارية كبرى مثل صندوق معاشات كاليفورنيا العام الذي يدير أصولا تبلغ قيمتها نحو 5 .185 مليار دولار الى تشريع يشجع تكنولوجيات جديدة. ودعت المؤسسات كذلك لجنة الاوراق المالية والبورصات الأميركية لدفع الشركات التي تتداول أسهمها في البورصة للكشف عن المخاطر المناخية التي ينطوي عليها عمل مصانعها والتي تؤثر على أعمالها.

وقال ميكي تيلور الرئيس التنفيذي لهيئة صندوق معاشات لندن «نحن كمؤسسات استثمارية قلقون من المخاطر التي تمثلها التغيرات المناخية على الاقتصاد العالمي وعلى استثماراتنا المتنوعة». وأضاف «نحن نحث قادة العالم على تنفيذ سياسات قوية وفعالة لمساعدتنا في تخصيص رؤوس الاموال باتجاه استثمارات منخفضة الكربون».

وتريد مجموعة المستثمرين العالميين من الدول التوقيع على اتفاق جديد ملزم يستتبع بروتوكول كيوتو الذي حدد المستويات المستهدفة الملزمة للدول الصناعية لخفض ظاهرة الاحتباس الحراري. ويأمل الاتحاد الاوروبي في خفض الانبعاثات بنسبة 20 بالمئة بحلول عام 2020 وزيادة نسبة طاقة الرياح والطاقة الشمسية وطاقة المياه والامواج والوقود العضوي في خليط الطاقة المستخدمة في البلاد بحلول العام نفسه.

ويشارك اكثر من 230 مسؤولا سياسيا اوروبيا وخبيرا علميا دوليا في مؤتمر يعقد الأسبوع المقبل في موناكو لتنشيط البحث العلمي في القطب الشمالي الذي يعتبر «منطقة اساسية في النظام المناخي للارض». وتنظم الرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الاوروبي وامارة موناكو هذا المؤتمر.

ومن المقرر ان يعقد الامير البير الثاني امير موناكو ووزير البيئة الفرنسي جان لوي بورلو مؤتمرا صحافيا بعد عرض التقارير العلمية المختلفة التي تتيح تقييم حالة التغيرات المناخية في القطب الشمالي. وفي الوقت الذي تنتهي فيه السنة القطبية الدولية في عام 2009 فان عددا من السياسيين والعلميين ارادوا استعراض نتيجة مختلف برامج البحوث في هذه المنطقة وتاكيد اهمية تكثيف البحث العلمي وتبادل الخبرات بين العاملين في مختلف التخصصات.

وجاء في بيان لمنظمي المؤتمر ان «محطات رصد عديدة تقوم بعمل هائل في جميع التخصصات العلمية لكن هذا الكم من المعارف لم يؤخذ في الاعتبار بدرجة كافية». ومن بين اهداف المؤتمر العمل على تعزيز التنسيق بين مراكز البحوث والربط بين محطات الرصد القطبية في شبكة واحدة.