افتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي أمس الفرع الأول لبنك سامبا السعودي في دولة الإمارات الذي يتبع شركة شركة «سامبا» السعودية المساهمة التي يصل رأسمالها إلى تسعة مليارات ريال سعودي.
وقام سموه عقب قص الشريط التقليدي إيذانا بافتتاح مقر البنك رسميا في شارع جميرا بدبي يرافقه معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي نائب رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي وسعود القصيبي رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية وعدد من الفعاليات الاقتصادية والمصرفية في الدولة. قاموا بجولة داخلية استمع خلالها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم ومرافقوه من عيسى العيسى الرئيس التنفيذي للبنك إلى شرح حول أقسام البنك ووظيفة كل قسم والاستخدامات الالكترونية في معظم العمليات المصرفية والخدماتية التي يوفرها لعملائه.
وأعرب نائب حاكم دبي عن ترحيبه بافتتاح مثل هذه البنوك الرائدة في الدولة التي مازالت تحتل مرتبة الصدارة في عدد البنوك التي تعمل على أراضيها وحجم الاستثمارات التي تستحوذ عليها.. مرجعا سموه هذا الأمر إلى المكانة الراسخة والمرموقة التي تحتلها دولتنا العزيزة في الأوساط المالية والاقتصادية الإقليمية والعالمية ناهيك عن التسهيلات الحكومية التي تعتبر عنصرا رئيسيا جاذبا للمستثمرين في شتى القطاعات. من جهته اعتبر معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان.. أن افتتاح فرع لبنك سامبا في دبي إنما يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها نظامنا المالي والقطاع المصرفي في الدولة إلى جانب البيئة الاستثمارية الخصبة والآمنة التي تشجع المستثمرين من عرب وأجانب وعلى المستويين المؤسساتي والفردي الولوج إلى سوق الإمارات التي وصفها بأنها تعتبر ملاذا آمنا وصحيا لرؤوس الأموال مهما بلغ حجمها.
من جانبه أعرب عيسى بن محمد العيسى، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة سامبا المالية، عن عميق شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على إتاحة الفرصة للمجموعة للعمل في هذا السوق الواعد.
كما توجه العيسى بالشكر لمعالي وزير المالية والصناعة ومعالي محافظ البنك المركزي على الدعم الذي قوبلت به المجموعة.
وكشف العيسى عن حرص المجموعة على التواجد في سوق الإمارات، إنطلاقاً من عجلة التطور غير المسبوق التي تشهدها الدولة، والفرص المواتية التي توفرها السوق الإماراتية، معرباً عن سعادته بتحقق هذه الرغبة من خلال إفتتاح أول فرع لـ «سامبا» في إمارة دبي، كما أشاد بالعلاقات التاريخية القوية والمتميزة التي تربط المملكة والإمارات والتي تتجسد في استمرارية زخم نمو التبادل التجاري بين الدولتين الشقيقتين على كافة الأصعدة وخصوصا في مجالات السفر والسياحة والمشاريع العقارية والصناعية والتجارية. ويتضح ذلك من خلال العديد من الشركات الإماراتية والسعودية المتواجدة في البلدين.
وقال العيسى « إننا ندخل القطاع المصرفي في الإمارات بثقة عالية تمليها مكانة سامبا المالية والمصرفية والاستثمارية العالية التي تجسدت في التقييمات المرتفعة التي حصل عليها البنك.
وأضح العيسى «إن نجاحنا على الصعيد المحلي في السعودية كان دافعاً لنا لاتخاذ خطوات توسعية نحو أسواق إقليمية وعالمية جديدة. وقد تجلى ذلك من خلال استحواذنا في عام 2007م على حصة السيطرة في بنك كريسينت التجاري في الباكستان الذي انتهت مرحلة تكامل أنظمته مع أنظمة سامبا.
وسيكون لنا تواجد خلال السنة القادمة في دولة قطر الشقيقة بعد أن حصلنا على ترخيص من الجهة المختصة لمزاولة العمل المصرفي في دولة قطر، فيما ستواصل المجموعة إستكمال إستراتيجيتها التوسعية خارج المملكة».
وقد ألقى العيسى الضوء على الخدمات التي بدأ فرع المجموعة في دبي تقديمها قائلاً «ففي مجال خدمات الأفراد، لدينا باقة كاملة من المنتوجات بما فيها البطاقات الائتمانية والقروض الشخصية وطورنا منتجات مبتكرة ونخطط لتلبية احتياجات السوق المحلي في الإمارات.
وفي مجال خدمات الشركات، فإننا نتطلع لأن نصبح أحد كبار اللاعبين في مجال تمويل الشركات والخدمات المصرفية التقليدية لقطاع الشركات، يدعمنا في ذلك أفضل الخدمات في مجال الخزينة والحلول الاستثمارية، كما تعد خدمة العميل هي حجر الزاوية في فلسفتنا في تقديم الخدمات البنكية، وأرى أننا سنحقق أفضل النتائج في هذا المجال».
وفيما يتعلق بالأزمة المالية العالمية، علق العيسى قائلاً:» إننا في سامبا نتبنى إجراءات رقابة وائتمان دقيقة، ونحن حريصون وحذرون ولدينا تدابير احترازية ضمن مراقبتنا المستمرة لمحفظتنا الاستثمارية، لتأتي قوائمنا المالية المعلنة كما في 30 سبتمبر 2008 دليلاً على عدم وجود تأثير يذكر على المجموعة من جراء هذه الأزمة.


