أشادت مؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي بمستوى الرقابة على الديون المصرفية بدولة الإمارات مشيرة إلى انه شهد تحسنا كبيرا خلال الفترة الأخيرة. وقال تقرير أصدرته المؤسسة أمس إن وكالة الائتمان بدولة الإمارات «امكريديت» بدأت اعتباراً من شهر فبراير 2007 في جميع المعلومات عن أنماط السداد للمقترضين من الإفراد والشركات مما أتاح إمكانية تحسين الرقابة على مستوى الديون لدى البنوك المقترضين.
وأظهر التقرير أن الإمارات جاءت في المرتبة 46 عالميا في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2009، موضحاً أن ابرز مجالات الإصلاح التي شهدت تقدما في الإمارات مجال الحصول على معلومات الائتمان.
كما صدر أمس تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2009 في العالم العربي الذي يتناول البيئة الإجرائية المنظمة لأنشطة الأعمال في 20 بلداً عربياً أظهر أن ممارسة الأعمال في معظم بلدان العالم العربي أصبحت أكثر سهولة مما كانت عليه من قبل. ووفقا لهذا التقرير قام ثلاثة عشر بلدا عربيا بتطبيق 29 إصلاحا في الفترة الممتدة بين شهري يونيو 2007 ويونيو 2008 في المجالات الاقتصادية.
وقارن التقرير الذي يستند إلى البيانات المستقاة من استقصاء تقرير ممارسة أنشطة الأعمال العالمي الذي أجراه البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، بمقارنة مدى سهولة عمل منشآت الأعمال الخاصة ووضع قواعد معيارية للإجراءات الحكومية، وتحديد الإصلاحات والممارسات العالمية الجيدة.
وكان الإصلاح في مجال بدء النشاط التجاري «تأسيس الشركات»، وفقا لهذا التقرير، الإصلاح الأكثر شيوعا بالنسبة لممارسة أنشطة الأعمال في بلدان العالم العربي على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث قامت 10 بلدان بإصلاحات في هذا المجال، وجاء بعده مباشرة الإصلاح في سياق الحصول على المعلومات الائتمانية، ثم ذلك المتعلق بتحسين عملية التجارة عبر الحدود، وشهدت بلدان المنطقة أيضا تنفيذ إصلاحات متعددة في مجالات حماية المستثمرين، واستخراج التراخيص، وتسجيل الملكية، ودفع الضرائب، وتصفية النشاط التجاري.
وقالت داليا خليفة التي شاركت في إعداد التقرير «تؤدي القواعد الجيدة المتسمة بالكفاءة والشفافية والمتاحة لمن يريد الاطلاع عليها إلى تسهيل ممارسة أنشطة الأعمال في عالم سريع التغير وخاصة بالنسبة لمنشآت الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وإلا فإن منشآت الأعمال ستجد نفسها حبيسة في اقتصاد غير رسمي لا يخضع للوائح والقواعد الإجرائية.
حيث تعاني من قلة فرص الحصول على التمويل، وتوظف عددا اقل من العمال، ويبقى العاملون خارج مظلة الحماية التي يكفلها قانون العمل، وتدرك البلدان العربية هذه الحقيقة، وتقوم حالياً باتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاح بيئتها الإجرائية المنظمة لأنشطة الأعمال».
وأضافت أن الإصلاحات تؤدي إلى إحداث تغيير على أرض الواقع، فبعد ستة أشهر من قيام مصر بإصلاح نظام سجلها العقاري زادت عمليات تسجيل الملكية، وارتفعت الإيرادات ذات الصلة بنسبة 39 في المئة كما ارتفعت عمليات التسجيل التجاري في سلطنة عمان بنسبة 93 في المئة في العام الماضي بعد إنشائها نظام الشباك الواحد الخاص بتأسيس الشركات، وفي المملكة العربية السعودية، أدى خفض الحد الأدنى لرأس المال اللازم لبدء النشاط التجاري إلى زيادة تسجيل الشركات الجديدة بنسبة 81% في المئة.
وقال الدكتور حازم الببلاوي، مستشار صندوق النقد العربي، يقدم هذا التقرير الجديد للعالم العربي أمثله عن الإصلاحات والممارسات الجيدة في البلدان العربية وغيرها من بلدان العالم، وتؤدي الإصلاحات الإجرائية إلى تسهيل قيام أصحاب منشآت ومشاريع الأعمال المحليين بأعمالهم، وبصفة عامة إلى تعزيز بيئات ممارسة أنشطة الأعمال وقدرة بلدان المنطقة على المنافسة.
وتم إعداد هذا التقرير برعاية كل من صندوق النقد العربي، والبنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، حيث يعد تقرير ممارسة أنشطة الأعمال يرتب البلدان على أساس 10 مؤشرات خاصة بالإجراءات الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال التي تسجل الوقت والتكلفة اللازمين لاستيفاء الإجراءات والمتطلبات الحكومية في مجالات بدء النشاط التجاري تأسيس الشركات وتشغيلها، والتجارة عبر الحدود ودفع الضرائب وتصفية النشاط التجاري، إلا أن هذا الترتيب لا يأخذ بعين الاعتبار مجالات من قبيل سياسة الاقتصاد الكلي ونوعية البنية الأساسية، وتقلب أسعار العملات، وتصورات المستثمرين أو معدلات الجريمة.
واظهر التقرير انه في الجزائر لم يسجل أي إصلاحات رئيسية وجاء ترتيبها 132 في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2009 وفي البحرين، لم يسجل أي إصلاحات رئيسية وجاء ترتيبها 18 وفي جزر القمر، لم يسجل أي إصلاحات رئيسية وجاء ترتيبها 155.
