كشف سليمان الشحومي رئيس هيئة سوق المال الليبية عن أن شركات مصرية عاملة في مجال بنوك الاستثمار والوساطة في الأوراق المالية ستساهم في تنفيذ برنامج الخصخصة في ليبيا من خلال طرح الشركات في بورصة الأوراق المالية الليبية.
وقال الشحومي ل«البيان الاقتصادي» على هامش توقيع عقد استحواذ شركة ثمار المصرية لتداول الأوراق على 30% من شركة التضامن للوساطة الليبية ـ إن صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي الليبي وهو المسؤول عن برنامج الخصخصة قد وقع اتفاقيات مع عدد من الشركات المصرية لتولي عمليات الطرح والترويج لشركات ليبية.
وأوضح أن شركة بلتون ليبيا ـ وهى مملوكة لشركة بلتون المصرية وصندوق الإنماء الليبي ـ ستقوم بترويج وطرح شركة الإنماء لصناعة الأسلاك والكابلات البالغ رأسمالها 8,78 مليون دينار ليبي، كما ستقوم شركة التضامن -المصرية الليبية- بالترويج والطرح لشركة الأهلية للأسمنت وهي من أكبر شركات الاسمنت في ليبيا ويبلغ رأسمالها 600 مليون دينار.
وأشار إلى أن شركة المجموعة الاقتصادية المصرية لتداول الأوراق المالية ستقوم بالترويج والطرح لشركة المطاحن والأعلاف الليبية.
وقال إنه سيتم خلال الفترة المقبلة طرح 8 شركات جديدة بالبورصة الليبية في قطاعات مختلفة ليرتفع بذلك عدد الشركات المدرجة إلى 15 شركة متداولة بما سيسهم في زيادة نشاط السوق ونمو قاعدة المستثمرين.
وأضاف أن إجمالي رؤوس أموال الشركات الثماني التي سيتم طرحها يبلغ نحو 5,1 مليار دينار هي الإنماء لصناعة المواسير، الإنماء للزيوت، الإنماء لصناعة الأنابيب، الإنماء للأسلاك والكابلات، الإنماء للصناعات الهندسية، مصرف الجمهورية، شركة المطاحن والأعلاف، المصرف التجاري الوطني، والشركة الأهلية للاسمنت.
وأوضح أن الحد الأدنى لعملية الطرح ستكون في حدود 15 في المئة من رأسمال كل شركة.
وقال الدكتور سليمان الشحومي رئيس هيئة سوق المال الليبية إن الهيئة خاطبت أكثر من 40 شركة مستهدفة للإدراج خلال العامين المقبلين، لافتا إلى أن اقتصار السوق على إدراج أسهم شركات تأمين وبنوك في بدايتها يرجع فقط إلى توافر الشروط في هذه النوعية من الشركات فيما يتعلق بالحوكمة وقدرتها على الإفصاح وإعداد القوائم المالية.
كما أوضح الشحومى إلى أن شركة التضامن المصرية الرائدة في الوساطة للشركات من الشركات المهمة حاليا في السوق الليبي كما أنها سوف تفيد الجانب الليبي في نقل التقنية والخبرات المختلفة التي تتاح من خلال سوق المال وان التعاقد مع الشركات المصرية في هذا المجال سوف ينقل الشركات الليبية في هذا المجال إلى آفاق عالمية.
ومن جانبه أكد محمود محمد عمر رئيس مجلس إدارة شركة التضامن للوساطة في الأوراق المالية أن توقيع هذا الاتفاق بين الجانبين المصري والليبي من شأنه أن يعمل على الاستفادة من الخبرات المصرية الطويلة في هذا المجال موضحاً أن الشركة المصرية من الشركات العربية والعالمية الرائدة في سوق الأوراق المالية.
وأضاف عمر إلى أن هذا الاتفاق من شانه الدفع بعجلة سوق المال الليبي ويعمل على تقديم خدمات متميزة للمستثمرين ودخال فنون مالية حديثة للسوق الليبي مما يساعد على ضمان وزيادة حقوق المستثمرين ويشجعهم بشكل أفضل وكذلك يساعد على تعميق السوق عن طريق دخول الاستثمار الأجنبي ونقل رؤوس الأموال والخبرات والتقنية إلى السوق الليبي.
وخلال حفل التوقيع تم إعطاء إشارة البدء لإطلاق الموقع الإلكتروني على شبكة المعلومات الدولية لشركة التضامن من قبل مسؤولي الأوراق المالية في البلدين.
وأكد عبد الرحمن القمودي أمين هيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي في ليبيا بان هذه الخطوة تعتبر خطوة هامة في الاستثمارات بين البلدين خاصة وان الاستثمار الذي يأتي عن طريق الأسواق المالية وذلك لتحريك الاقتصاد والمشاريع الاقتصادية من خلال تملك جزء من هذه الشركات بالمشاركة الجماعية لتنمية الاقتصاد لأن المستثمر يستطيع أن يخصص جزءاً من أمواله للاستثمار الذي يخدم البلد لدفع عملية التنمية.
طرابلس ـ سعيد فرحات
