افتتح ناصر بن أحمد السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي أمس بمركز أرض المعارض في أبوظبي مؤتمر أبوظبي الذي تنظمه الدائرة بالتعاون مع مؤسسة ميد، وذلك بحضور عدد كبير من المسؤولين و500 مشارك من رجال الأعمال والمستثمرين.
واستعرض السويدي في الكلمة التي افتتح بها المؤتمر نقاط القوة التي يتمتع بها اقتصاد أبوظبي والتطور الكبير الذي شهده خلال المرحلة الماضية، مشيراً إلى أن مسيرة التطور مازالت مستمرة في مختلف القطاعات.
وأشار السويدي إلى أهم الفرص الاستثمارية المتوفرة في إمارة أبوظبي والتطور التشريعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن التركيز حالياً يتم على قطاع الرعاية الصحية والتعليم بالإضافة إلى القطاعات الأخرى التي تشكل رافداً لاقتصاد الإمارة.
وأكد ان عام 2008 كان مليئاً بالتحديات سواء للمستثمرين أو الشركات أو الحكومات على حد سواء وقد ظهرت عولمة الاقتصاد وعملية الترابط بين الأسواق الدولية بشكل واحد خلال الشهور الستة الماضية بعد التطورات التي شهدتها الأزمة المالية العالمية.
ويعد هذا المؤتمر الثالث من نوعه الذي يقدم فرصة فريدة للقاء والاستماع إلى كبار رجال الأعمال العاملين في التخطيط العمراني، والعقارات، والسياحة، والثقافة، والأعمال المصرفية والتمويل، والأعمال البيئية، والنقل، والبنية التحتية، والبتروكيماويات، والمرافق، والرياضة، والترفيه، والتعليم، والرعاية الصحية على مستوى إمارة أبوظبي.
وقد شهد الإنتاج المحلي لمدينة أبوظبي التي تعد أغنى مدينة في العالم، ارتفاعاً بنسبة 8%، من 6, 40 مليار دولار في 2002 إلى 9, 108 مليارات دولار في 2007. وتؤدي الطفرة الحاصلة في القطاع العقاري وقطاعات السياحة دوراً مهماً في هذا النجاح، حيث سجلت قيمة حافظة مشاريع أبوظبي، حوالي 500 مليار دولار نمو 8, 1 تريليون درهم.
ويكون مؤتمر ميد أبوظبي 2008، الحدث الأبرز لجميع الراغبين في الاستفادة القصوى من هذه الفرصة. حيث سيحظى هذا المؤتمر الذي سيعقد في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة من 9 إلى 10 نوفمبر، بدعم من قبل وزارة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي وغرفة التجارة والصناعة في أبوظبي.
وقال أدمون أو سوليفان، رئيس ميد للمؤتمرات تعد 2008 سنة حاسمة بالنسبة لهذه المدينة العظيمة، وهذا الحدث هو الأساسي لجميع المعنيين ولمن لهم مصلحة في نجاحها. كما يعد فرصة عظيمة لهؤلاء الذين يتطلعون لمستقبل أبوظبي، في مناقشة فرص التنمية فيها.
بعيداً عن الشكليات في قاعات المؤتمرات، فإن إقامة العلاقات التجارية هو أمر رئيسي أخر في هذا الحدث. حيث سيسمح هذا المؤتمر للالتقاء والاتصال بمديري، ورؤساء والرؤساء الماليين للعديد من الصناعات الرئيسية والإدارات الحكومية. ونحن الآن في السنة الثالثة من هذا الحدث ، ومما لا شك فيه بأنه يعد أحد أهم المؤتمرات التي ستقام هذا العام.
من جهته قال منير حيدر، الرئيس التنفيذي، شركة صروح العقارية يعد مؤتمر أبوظبي 2008 لميد، أحد أهم المؤتمرات لهذا العام وحدثاً رئيسياً بالنسبة لصروح، حيث سيشارك فيه جميع المعنيين في تنمية إمارة أبوظبي. وبما أن وتيرة النمو في أبوظبي في نمو مستمر، فمن الضروري أن توجد مثل هذه المحافل لاستمرار تبادل الخبرات وأفضل الممارسات. ونحن نعمل جميعاً من أجل هدف واحد وهو نجاح ونمو التنمية في أبوظبي.
وتحدث في المؤتمر أحمد المقرب المهيري، المدير العام لمجلس أبوظبي للتطوير الاقتصاد وفلاح الاحبابي المدير العام لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وحسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة والمهندس المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والمهندس جابر حارب الخيلي، المدير التنفيذي، زون كورب ومختار حسين الرئيس التنفيذي العالمي لفرع أمانة في بنك إتش إس بي سي.
من جانبه قال محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التخطيط في تصريحات للصحفيين على هامش مؤتمر أبوظبي الاقتصادي إن نسبة نمو اقتصاد أبوظبي للعام الجاري 2008 ستزيد بنسبة أكبر من 17% مشيرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بلغ 9, 108 مليارات دولار للعام الماضي 2007.
وأضاف أن اقتصاد الإمارة سيظل في أداؤه قويا ولن يتأثر بصورة حقيقية بتداعيات الأزمة المالية العالمية خاصة وأن هناك خطوات جدية لتقليل الاعتماد على قطاع النفط والغاز ودفع القطاع غير النفطي إلى الأمام بقوة وزيادة نسبته في الناتج الإجمالي المحلي للإمارة علما بأن نصيب قطاع النفط والغاز حاليا يصل 60% من إجمالي الناتج الإجمالي بينما يصل نصيب القطاع غير النفطي إلى 40%.
وأشار إلى أن السيولة متوفرة في البنوك والمشاريع مستمرة ولا يوجد توقف أو تعطيل لأي منها على الإطلاق والحكومة تجاوبت بصورة كبيرة مع الأزمة المالية، وأن اقتصاد الإمارة قادر على تخطي هذه الأزمة المالية ولدى أبوظبي قدرة كبيرة على تجاوزها، وعلينا أن نستمر في عملنا دون توقف.
وأكد جابر الخييلي المدير التنفيذي للمناطق الاقتصادية المتخصصة على أن حكومة أبوظبي ستعلن قريبا عن إنشاء مدينة صناعية جديدة في المنطقة الغربية مشيرا إلى أن هذه المدينة تأتي في إطار خطط الحكومة لتطوير المنطقة الغربية.
وأضاف الخييلي: «أن المشاريع الصناعية مستمرة ولا توجد أية نوايا لتوقفها على الإطلاق، ولم يتوقف مشروع صناعي واحد في أبوظبي بل لقد أثبتت الأزمة المالية على أن الاستثمار في الصناعة هو الأجدى والأفضل خاصة من الاستثمار في العقارات».
وأشار إلى أن استثمارات أبوظبي في المناطق الصناعية الجديدة ( إيكاد 1 و2 و3 ومنطقة العين الصناعية تتجاوز 30 مليار درهم) مشيرا إلى أن المدينة الصناعية الجديدة في المنطقة الغربية ستكون الأحدث في الدولة وستكون استثماراتها ضخمة، وحكومة أبوظبي عازمة على افتتاحها قريبا جدا الأمر الذي يؤكد على أن خطط الإمارة لتطوير الصناعة والتوسع في منشآتها مستمرة بشكل قوي دون توقف.
أبوظبي ـ «البيان»
