كشفت مصادر مصرفية في مصر عن بدء المرحلة الثانية للإصلاح المصرفي مطلع شهر ديسمبر المقبل والتي تستمر من 3 إلى 4 سنوات منها زيادة رأسمال البنك الأهلي وبنك مصر باعتبارهما البنكين اللذين سيتم الاحتفاظ بهما كبنوك حكومية لها أكثر من 45 في المئة من حصة السوق المصرية، وسيزيد رأسمال البنكين إلى 5 مليارات جنيه مصري لكل بنك، حيث يبلغ رأسمال الأهلي حالياً 7, 2 مليار جنيه ومصر 5, 2 مليار جنيه.
وقال مصدر بالبنك المركزي المصري أن برنامج الإصلاح يشمل تشجيع الدمج الطوعي ولاسيما في البنوك المتخصصة أو المتشابهة في طبيعة العمل حيث سيتم الانتهاء من دمج العقاري المصري العربي وبنك التعمير والإسكان في مدة أقصاها 30 يونيو 2009، كما يشمل البرنامج التخلص من المصرف المتحد خلال عامين أو ثلاثة حيث إنه مملوك بالكامل للبنك المركزي برأسمال مليار جنيه وذلك بطرح أسهمه في البورصة للاكتتاب العام.
وأضاف أنه سيتم بيع بنك القاهرة بعد 3 سنوات من بدء المرحلة عقب انتهاء مجلس إدارته الجديد من إعادة هيكلته مالياً وإدارياً بالكامل، كما سيجري البدء في إعادة هيكلة بنك الاستثمار العربي وزيادة رأسماله للحد الأدنى وهو 500 مليون جنيه بعد أن تم الاتفاق مع وزارة المالية وبنك الاستثمار القومي على زيادة رأسمال بنك الاستثمار العربي ليصبح مملوكاً بالكامل لبنك الاستثمار القومي.
وأوضح المصدر أنه سيتم الفصل التام بين الإدارة والملكية في البنوك بحيث لا يتدخل الملاك في سياسات واستراتيجيات البنك وتكون الإدارة هي المسؤولة عن وضع السياسات والاستراتيجيات وليس الملاك، مشيرا إلى أن البرنامج يشمل أيضاً إعادة تصحيح أوضاع وهيكلة بنك التنمية والائتمان الزراعي بحيث يصبح بنكاً واحداً علي مستوي الجمهورية وتتحول المراكز الرئيسية في المحافظات إلى فروع رئيسية وفي المراكز إلى وحدات.
وفي القرى إلى مندوبيات، كما سيتم إنشاء شركة تابعة للبنك الزراعي تتولي توزيع وبيع الأسمدة والمستلزمات والمعدات الزراعية بعيداً عن أعمال البنك التجارية أو الاستثمارية.
وأكد أنه سيتم التوسع في إدارات المخاطر بكل بنك وفي جهاز المراجعة الداخلية من أعضاء مجلس الإدارة غير التنفيذيين لمراقبة الأعمال التنفيذية في البنك..
وسيشمل البرنامج إنشاء إدارة لأزمة السيولة بحيث يتم تنظيمها بين البنوك التي لديها فائض مقابل التي لديها عجز وعدم المبالغة في أسعار الإنتربنك. وقال المصدر إنه سيتم إلزام البنوك بنسبة الـ 12 «معدل كفاية رأس المال» طبقاً لمقررات لجنة بازل «2».
أضاف المصدر أن برنامج الإصلاح الثاني يتضمن أيضا زيادة معدلات التنمية بالتوسع في السياسات الائتمانية الجيدة القائمة علي الاستعلامات الصحيحة والدقيقة واختيار العميل الجيد والمساندة الكاملة لكل عميل جاد، مؤكدا أن البنك المركزي يرمي أيضا لزيادة معدلات التوظيف للأموال بالبنوك والتي تبلغ حاليا 52% من الودائع ويجب الوصول بها إلى 75% في إطار سياسة نقدية واضحة يضعها المركزي بعناية فائقة والسيطرة التامة علي سعر الصرف لتغذية الجنيه المصري أمام العملات الأخرى.
القاهرة ـ «البيان»
