قال محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح إن ضمان الودائع لدى البنوك «سيستمر إلى حين استقرار الأوضاع في الأسواق العالمية» وان الأزمة المالية الحالية انسب وقت لتفكير البنوك المحلية في اندماجها معا.

وأشار، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية أمس حول تطورات الأوضاع الراهنة على الساحة الاقتصادية، إلى أن قانون ضمان الودائع لدى البنوك يأتي في المقام الأول من اجل تعزيز القدرة التنافسية للقطاع المصرفي الكويتي مع البنوك التي قامت دولها بضمان الودائع لديها.

وأوضح أن القانون يهدف إلى «ترسيخ الثقة في جهازنا المصرفي خاصة في ظل الانعكاسات السلبية للازمة المالية العالمية التي تجتاح أسواق المال في العالم».

وأكد المحافظ أن القانون لا يتضمن مدة زمنية لضمان الودائع لدى البنوك ولذلك فإن مثل هذا الضمان «سوف يستمر إلى حين استقرار الأوضاع في الأسواق العالمية واستيعاب انعكاسات تلك الأزمة والاطمئنان إلى استعادة الثقة بالأسواق والمؤسسات».

وردا على سؤال حول البنوك التي يشملها القانون، قال إن القانون الذي اقره مجلس الأمة نهاية الشهر الماضي يشمل الودائع بجميع أنواعها لدى البنوك المحلية «بما في ذلك فروع البنوك الأجنبية العاملة في دولة الكويت والتي تشكل جزءا من القطاع المصرفي في الدولة».

وحول الأزمة المالية الحالية وما يثار عن ضرورة اندماج البنوك المحلية، قال الصباح «سبق أن أشرت في أكثر من مناسبة إلى أهمية قيام مصارفنا الوطنية بالنظر بصورة جادة في موضوع الاندماج المصرفي وذلك كأحد الخيارات المناسبة لإقامة كيانات مصرفية ذات مراكز مالية قوية قادرة على المنافسة وتحمل مخاطر العمل المصرفي».

وأضاف أن الاندماجات من شأنها أن تحقق للمصارف الوطنية الدعم المطلوب لوجودها في أسواقها الوطنية لمواجهة منافسة البنوك الأجنبية وتعزيز قدراتها على التوسع الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن الأزمة المالية العالمية التي تعصف بأسواق المال في العالم تعتبر «مناسبة يجب أن تتوقف عندها المصارف في الكويت ودول المنطقة للنظر في الاندماج المصرفي بصورة أكثر جدية باعتبار أن الوقت الحالي مناسب للاندماج وان على البنوك أن تضع هذا الموضوع في سلم أولوياتها وفي إطار خططها الإستراتيجية».

وأكد الصباح أن الوقت الحالي مناسب أيضا للاندماج فيما بين شركات الاستثمار والتي عليها أن تستفيد من هذه التجربة بالنظر في موضوع الدمج فيما بينها.

وأضاف أن المدخل الأساسي لعملية الدمج «يتطلب من الجهات المسيطرة على ملكية هذه المصارف والشركات أن تدرك الايجابيات والمزايا المختلفة لعملية الدمج»، مشيرا إلى ضرورة تجاوز أي تضارب محتمل في المصالح نتيجة لأي عمليات دمج مقترحة في هذا المجال.

(كونا)