أكد خليفة المزروعي رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة أبوظبي للمطارات (أداك) عدم تأثر مشروعات التطوير والتوسعات في مطارات أبوظبي بالأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى برامج التطوير والتوسعات الضخمة التي تقوم بها (أداك) وأبرزها الاستراتيجية المستقبلية لمشروع توسعة مطار أبوظبي الدولي بتكلفة تصل إلى 30 مليار درهم تسير بشكل طبيعي دون أي تغيير.
وقال المزروعي إن (أداك) المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي تتولى حالياً تشغيل وإدارة المطارات الدولية في مدينتي أبوظبي والعين وتقوم بإعادة تطوير وتوسيع مطار أبوظبي الدولي الذي يضم مبنى الركاب الجديد المقرر الانتهاء من بنائه في العام 2011 بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية الكلية للمطار إلى ما يتراوح بين عشرين وأربعين مليون راكب ويتوقع أن يمتد على مساحة 340 هكتاراً.
وأكد في تصريحات صحافية عقب افتتاحه أعمال المؤتمر الثاني للمطارات العالمية الكبرى أمس في أبوظبي، أن معدلات الحركة بمطارات أبوظبي لم تتراجع بسبب الأزمة المالية العالمية، بل على العكس فقد شهدت معدلات الحركة بهذه المطارات نمواً كبيراً خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن أحدث المطارات التي انضمت إلى قائمة المطارات التي تديرها (أداك) هو مطار جزيرة صير بني ياس الذي يدار وفق أعلى المعايير الدولية.
وقال المزروعي إن صناعة الطيران تواجه حالياً تحديات كبيرة على أثر الفوضى التي ألمّت بالأسواق المالية العالمية والتي سوف تطال أبعادها قطاع الطيران الجوي، مشيراً إلى إن صناعة الطيران واجهت مثل هذه التجارب مرات عدة من قبل، معرباً عن تفاؤله بأن أثر أزمة الائتمان لن يطول مداه.
ودعا المطارات في جميع أنحاء العالم إلى التكاتف والتنسيق في هذه المرحلة وأن تأخذ بعين الاعتبار المناخ الحالي وأن تنظر إلى المدى الطويل وأن تأخذ في عين الاعتبار توقعات النمو المستقبلي في قطاع السفر الجوي.
وأضاف المزروعي ان توفير البنية التحتية الملائمة للمطارات يستغرق وقتاً ولذلك يتم التخطيط له على المدى الطويل، مشيراً إلى أن هذا هو السبب الذي دفع أبوظبي ومناطق أخرى من الشرق الأوسط إلى المضي قدماً في تنفيذ الخطط الاستثمارية وتوفير المنشآت ذات المستوى العالمي التي تضمن القدرة على تلبية احتياجات ومتطلبات النمو المتوقع على المدى القصير والمتوسط.
وقال المزروعي إن النمو الكبير الذي شهدته حركة الطيران في أبوظبي خلال السنوات الماضية أدى إلى تشغيل مطار أبوظبي في فترات سابقة بما يفوق طاقته بكثير، موضحاً انه كان لا بدَّ من اتخاذ حزمة من التدابير العاجلة لمقابلة الزيادة المتنامية في أعداد المسافرين وفي حركة السفر خاصة مع إنشاء شركة طيران الاتحاد التي تمكنت خلال فترة وجيزة من الارتقاء إلى مصاف كبريات الشركات العالمية في هذا المجال.
وأضاف انه في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها شركة أبوظبي للمطارات للارتقاء بمرافق مطار أبوظبي الدولي قامت الشركة بالانتهاء من أعمال إنشاء المدرج الثاني للطائرات الذي يبلغ طوله 1,4 كيلومترات وعرضه 60 متراً ويصلح لاستقبال كل الطائرات ومنها طائرة الإيرباص A380 ويبعد المدرج الجديد مسافة كيلومترين من المدرج الحالي للمطار مما يسهل حركة الهبوط على والإقلاع من كلى المدرجين في الوقت نفسه.
وأصبح المدرج الجديد جاهزاً لاستقبال الطائرات القادمة والمغادرة خلال فترة النهار بدءاً من 12 أكتوبر الماضي على أن يتم افتتاحه تدريجياً وعلى مراحل حتى يصبح مجهزاً لاستقبال الطائرات في حالات تدني الرؤية مما سيجعله من أكثر المطارات تطوراً في دولة الإمارات واستغرقت أعمال تشييد المدرج الجديد 36 شهراً من العمل الدؤوب ومواد البناء والمعدات والآليات وبهدف تلبية احتياجات المدرج الجديد وممرات تنقل الطائرات تم نقل بعض أجهزة الرادار والمراقبة إلى الموقع الجديد وإنشاء مرافق جديدة.
كما تم حفر نفق تحت معابر الطائرات لتمكين مركبات التموين والصيانة من بلوغ مبنى المطار الرئيسي عند افتتاحه مستقبلاً من دون إعاقة عملية حركة الطائرات في المعابر وأرض المطار.
ويشكل المدرج الجديد أهمية كبيرة لمطار أبوظبي الدولي حيث يسمح بالقيام بأعمال صيانة للمدرج الحالي في حالات الضرورة وذلك دون توقف عمليات المطار واستمراريتها على مدار الساعة.
وتعتبر عملية تطوير المدرج الثاني جزءاً من برنامج واسع النطاق لإعادة تطوير مطار أبوظبي الدولي بهدف الارتقاء بمرافقه إلى مستويات عالمية وستؤدي التوسعات إلى استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة المسافرين والناتجة عن ازدهار الأنشطة التجارية والسياحية في الدولة، والتي يواكبها النمو المتواصل الذي تشهده شركة الاتحاد للطيران وشركات الطيران الأخرى الراغبة في تسيير رحلاتها إلى أبوظبي.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
