توقع بنك ساكسو في تقرير السلع الأسبوعي عودة الخوف من الركود عقب فوز باراك اوباما برئاسة الولايات المتحدة الاميركية، مشيرا إلى أن أسواق السلع بدأت تعاملات شهر نوفمبر متذبذبة، وتوقفت - على الأقل لبرهة ؟ لتقييم الموقف، وذلك بعد بيع التصفية الأشد ترويعا في أكتوبر.

مشيرا إلى أن سوق النفط لا تزال تتجه إلى مزيد من الانخفاض، وما زلنا نتوقع بلوغ مستوى 56 دولارا أميركيا للبرميل أو ربما حتى المستوى النفسي البالغ 50 دولارا أميركيا للبرميل وأن الغاز الطبيعي تمكن من استرداد 17% من أدنى مستوياته التي وصلها مؤخرا قبيل موسم التدفئة في الشتاء. أما البتروكيماويات فتم التعامل فيها عند أدنى مستويات لها منذ سنوات.

وقال التقرير أنه مع انتهاء انتخابات الرئاسة الأميركية، عادت الأسواق إلى الحقيقة المرة وهي أن باراك أوباما ورث وضعا اقتصاديا في غاية السوء وأن إيجاد نهاية سعيدة لهذا الوضع تبدو بعيدة جدا.

وأشار إلى أن أسواق السلع بدأت تعاملات شهر نوفمبر متذبذبة، وتوقفت - على الأقل لبرهة ؟ لتقييم الموقف، وذلك بعد بيع التصفية الأشد ترويعا في شهر أكتوبر. وقد ركزت تخفيضات أسعار الفائدة في أوروبا الانتباه على الركود الذي ستواجهه هذه الاقتصادات. ويبدو أن الصين أيضاً بنموها القوي بدأت تشهد فتورا كما يتبين لنا من انكماش مؤشر مدراء المشتريات الصناعية.

وأوضح أن النفط الخام أفلت تسليم شهر ديسمبر من اتجاهه الانخفاضي الحاد، ساعده في ذلك بالمقام الأول ضعف الدولار قبيل الانتخابات الأميركية، حيث تم التعامل فيه بشكل متأرجح في نطاق 10 دولارات أميركية حتى شهدت تخفيضات أسعار الفائدة يوم الخميس الماضي من قبل البنوك المركزية الأوروبية الوصول إلى مستويات انخفاض جديدة.

أما البتروكيماويات - وهي من المنتجات الثانوية للنفط الخام- فتم التعامل فيها عند أدنى مستويات لها منذ سنوات، ونظرا لاستخداماتها في كل شيء، ابتداءً من الدمى إلى الهواتف النقالة، فإنها تعطي مؤشرا جيدا على الانخفاض الحالي في الطلب من جانب المصنعين.

وتشير الوكالة الدولية للطاقة في تقرير لها إلى أن أسعار النفط الخام سوف تزيد في متوسطها على 100 دولار أميركي من عام 2008 إلى عام 2015 مع تعافي الاقتصاد العالمي.

وحقيقة أن الأسواق تتوقع أسعارا أعلى في المستقبل يمكن أن نراها في أسعار عقود النفط الخام الآجلة، والتي يتم تداولها بهوامش تصل إلى العقود الفورية لم نشهدها من قبل وفقا للبيانات المسجلة. ويحدث هذا مع تأجيل مجموعة متنوعة من الشركات لمشروعاتها بسبب انخفاض الربحية عند الأسعار الحالية.

ومن منظور تقني، ما زالت السوق تتجه إلى مزيد من الانخفاض، وما زلنا نتوقع بلوغ مستوى 56 دولارا أميركيا للبرميل أو ربما حتى المستوى النفسي البالغ 50 دولارا أميركيا للبرميل قبل إمكانية بدء انتعاش كبير. وعلى الجانب الإيجابي، يجب تجاوز مستوى 76 دولارا أميركيا للبرميل قبل إمكانية بدء أي حديث عن تغيير في الاتجاه.

الغاز الطبيعي

تمكن الغاز الطبيعي من استرداد 17 بالمئة من أدنى مستوياته التي وصلها مؤخرا قبيل موسم التدفئة في الشتاء. وتجاوز هذا المستوى إلى ما فوق 36,7 دولارات أميركية للعقود الآجلة تسليم شهر ديسمبر يتركه مفتوحا لمزيد من المكاسب في اتجاه 88,7 دولارات أميركية.

المعادن النفيسة

أمضت المعادن النفيسة الأسبوع الأول من شهر نوفمبر في تعاملات متذبذبة مع كون الفضة المعدن الأحسن أداء حيث كادت تلامس الاتجاه النزولي من أعلى مستوياتها التي بلغتها في يوليو. غير أن قوة الدولار وانخفاض الأسهم وأسواق الطاقة ما زالت تركز الانتباه على خطر حدوث اتجاه نزولي.

النحاس

يتم التعامل في النحاس - وهو أقدم المعادن التي استخدمها الإنسان واليوم واحد من المعادن الصناعية الأوسع استخداما وبالتالي يعد مؤشرا اقتصاديا جيدا - قرب أدنى مستويات بلغها في أكتوبر، حيث انخفض المعدن 36 بالمئة خلال هذا الشهر، وهو أكبر انخفاض شهري منذ بدأ التعامل في النحاس في نيويورك عام 1988. وقد جاء تجدد البيع بعد أن أظهرت المخزونات أعلى مستويات لها منذ مارس 2004، مما يدل بالتالي على ضعف الطلب.

الحبوب وبذور الزيت

تواصل منتجات الحبوب وبذور الزيت تأثرها بالأحداث في الأسواق الأخرى ولكن أدنى مستوياتها التي وصلتها في أكتوبر ما زالت مستمرة، مما يعطينا رؤية متفائلة مشوبة بالحذر حول هذا القطاع.

الذرة

بدأت عقود الذرة الآجلة تسليم شهر ديسمبر هذا الأسبوع في حالة جيدة، حيث لامست أعلى مستويات لها خارج النطاق الأخير قبل أن تستسلم أمام قوة الدولار وضعف النفط الخام. ومن بين ضحايا بيع التصفية بلا هوادة شركة فيرا صن إنرجي كورب، وهي واحدة من أكبر ثلاث شركات أميركية لإنتاج الميثانول، والتي تقدمت بطلب الحماية من محكمة الإفلاس الأميركية.

يعود التركيز خلال الأسبوع المقبل على تقرير المحاصيل الشهري يوم الاثنين والذي ينبغي أن يحدد نبرة الأسبوع. وحدوث تخفيض هامشي آخر في الإنتاج أمر متوقع، وبالتالي تم أخذه بالفعل في الاعتبار في التسعير. ونحن متفائلون على المدى المتوسط، وسوف ندخل في الذرة تسليم شهر ديسمبر عند إغلاقها فوق 428 دولارا أميركيا شريطة استمرار أدنى مستويات العام عند 364 دولارا أميركيا.