ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية مع بداية تعاملات الأسبوع في ظل انخفاض سهم أعمار إلى قاع جديد بلغ مستوى 44, 4 دراهم، الأمر الذي دفع عدداً كبيراً من الأسهم إلى التسابق في بلوغ أدنى مستوياتها في 52 أسبوعا، فيما انضم إلى قائمة الأسهم التي تراجعت أسعارها دون مستوى درهم واحد «الخليج للملاحة» و«تبريد».
ومع توسع مساحة اللون الأحمر على شاشات العرض تكبدت الأسهم المزيد من الخسائر مع بداية تعاملاتها الأسبوع حيث فقدت القيمة السوقية نحو 3, 22 مليار درهم بعدما تراجعت إلى 4, 507 مليارات درهم، وسط تداولات لم تتجاوز قيمتها 891 مليون درهم.
وتراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 3556 نقطة وبنسبة 22, 4% الأمر الذي رفع من نسبة خسائره منذ بداية العام إلى 8, 40% تقريبا.
وقال وسطاء إن الهبوط الحاد الذي شهدته الأسواق خلال جلسة الأمس هو نتيجة غياب القوة الشرائية في ظل حالة الخوف التي تسيطر على سلوك المتعاملين.
وأكد كفاح المحارمة المدير التنفيذي لشركة الدار للأسهم والسندات انه كان واضحا خلال الجلسات الثلاث الماضية سيطرة حالة الانتظار على غالبية المتعاملين الذين عزفوا عن التداول، الأمر الذي ساهم في غياب القوة الشرائية في الأسواق، مشيرا إلى أن الحديث عن عمليات البيع العشوائي هي وراء التراجعات غير صحيح بل ان السبب يكمن في عدم وجود طلبات شراء على شاشات التداول.
وأوضح ان غياب القوة الشرائية لم يكن ناتجا، كما يعتقد البعض، عن عدم وجود سيولة لدى المستثمرين بل كان نتيجة عوامل نفسية تدفع المتعاملين لعدم الشراء في ظل التراجع المتواصل للأسعار مما يعني انه بالإمكان الشراء على أسعارها اقل من الموجودة حاليا لغالبية الأسهم.
وأوضح ان الجميع بانتظار وقف التراجعات لعودة عمليات الشراء ولكن هذا الأمر لا يعلمه احد.
وكان واضحا منذ بداية الجلسة ان الأسعار في طريقها إلى تسجيل المزيد من التراجعات في سوق دبي المالي بعدما ظهرت عروض البيع بأسعار بعيدة جدا عن أسعار إغلاقاتها لجهة الانخفاض وهو ما حدث فعليا بمجرد بدء التداولات حيث أخذت بالهبوط القاسي بقيادة إعمار الذي تراجع إلى مستوى اللمت داون تقريبا مغلقا عند 44, 4 دراهم وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عامين. ومع الانخفاض الذي شهده إعمار ارتفعت وتيرة البيع بقصد الهروب خاصة من قبل صغار المستثمرين قبل تكبد خسائر أكبر، الأمر الذي دفع الأسهم بدورها إلى التسابق في بلوغ مستويات جديدة من التدني هي الأكبر منذ 52 أسبوعا وفقا لما تظهره إحصائيات سوق دبي المالي الذي تراجع مؤشره العام بنسبة 94, 5% مغلقا عند قاع جديد وهو 2631 نقطة.
وبرغم التراجعات التي شهدتها الأسعار الا ان السوق مازال يعاني من شح السيولة حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 589 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 249 مليون سهم فقط.
وفيما ارتفع عدد الأسهم التي بلغت أدنى مستوياتها منذ 52 أسبوعا انضمت أسهم أخرى إلى قائمة الأسهم التي تراجعت إلى دون مستوى درهم ومنها الخليج للملاحة وتبريد فيما شارفت بعض الأسهم الأخرى على بلوغ نفس المستوى.
وفي سوق دبي المالي تراجعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها. ولم يكن الوضع أحسن حالا في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي واصل نزيفه بقيادة قطاع العقار الذي هوى مؤشره بنسبة تجاوزت 8, 7%، الأمر الذي انعكس سلبا على المؤشر العام للسوق الذي تراجع بدوره إلى قاع جديد مغلقا عند مستوى 3190 نقطة وبنسبة 95, 3% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي.
وكالعادة فقد قاد سهم الدار التراجعات في سوق العاصمة بعدما انخفض إلى 95, 4 دراهم فيما انخفض سهم صروح إلى 55, 3 دراهم وواصل رأس الخيمة العقارية تراجعه إلى 92 فلسا.
ومن إجمالي 302 مليون درهم هي قيمة تداولات السوق استحوذ سهما الدار وصروح على نحو 45% منها حيث جرى تنفيذ صفقات على السهمين بقيمة 125 مليون درهم.
وبلغ عدد الأسهم التي بلغت مستوى اللمت داون في أبوظبي نحو 5 أسهم حسب الإغلاق المعدل للأسعار فيما يتجاوز عدد التي بلغت نفس المستوى طبقا لآخر الأسعار التي نفذت عليها.
كتب ـ ناصر عارف
