أكد محمد علي العبار، رئيس قمة مجالس الأجندة العالمية المشارك، عضو المجلس التنفيذي في دبي، أن الطلب المحلي على العقارات في دبي لا يزال متفوقاً بكثير على العرض، مع وجود تحول إيجابي نحو سوق المستخدم النهائي.

ولفت العبار في الجلسة الختامية للقمة، التي تشارك حكومة دبي في استضافتها لمناقشة حوالي 70 قضية مشتركة يواجهها العالم في الوقت الحاضر، إلى أن الاستثمارات في القطاع العقاري المحلي تقوم على حقوق الملكية أو السيولة النقدية، بخلاف الأسواق الأخرى التي تعتمد بصورة أساسية على الرهن العقاري.وأوضح أن حكومة دبي ترصد السوق باهتمام شديد، كما تعكف لجنة رفيعة المستوى على دراسة العديد من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الثقة في السوق، مضيفاً: «لقد تعلمنا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كيف نحول الأزمات إلى فرص ثمينة.

وقد كانت الإمارات العربية المتحدة من أكثر الاقتصادات يقظة وحذراً في المنطقة، وأول المبادرين إلى معالجة الأزمة. فنحن أبعد ما يكون عن سياسة (الترقب بانتظار النتائج)، لذا تصدينا للتحدي الجديد بعقل متيقظ وصدر رحب».

ولفت العبار إلى أن الحكومة ملتزمة باتخاذ إجراءات معينة من شأنها تعزيز الشفافية وبناء الثقة في السوق، قائلاً: «هذا سيدفعنا إلى إعادة تقييم مشاريعنا المستقبلية لضمان استمرار الطلب وإبقائه قوياً».

وأضاف العبار: «لقد بادرت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مواجهة الأزمة المالية العالمية بضخ 120 مليار درهم في النظام المالي للدولة من أجل تعزيز السيولة وترسيخ نظامنا المالي، كما أعلنت الحكومة ضمان ودائع البنوك المحلية».

وأشار العبار إلى أن نمو القطاع العقاري في دبي جاء استجابة للطلب الناتج عن القطاعات العريقة، مثل إعادة التصدير والتجارة؛ والسياحة وتجارة التجزئة؛ والنقل والخدمات اللوجستية؛ والتصنيع؛ والمناطق الحرة. وقال: «معظم الاستثمارات في القطاع العقاري هي عبارة عن حقوق الملكية أو سيولة نقدية، بخلاف الأسواق الأخرى التي تعتمد بصورة أساسية على الرهن العقاري، الأمر الذي يجنبنا الكثير من المخاطر».

وقطع العبار بالقين جميع التكهنات التي يتداولها بعض المحللين جزافاً بشأن مديونية دبي، قائلاً إن قاعدة الأصول التي تملكها دبي تتجاوز حجم الديون أضعافاً عدة، وأن دبي تعكف أيضاً على وضع نظام مركزي لإدارة الدين الحكومي وديون الشركات المملوكة للدولة. وأوضح: «يجب أن نتذكر أن دبي لم تقترض لدعم الاستهلاك، بل لتمويل المؤسسات الحكومية والشركات المملوكة للدولة التي كانت تنتج تدفقات نقدية إيجابية وتضفي قيمة كبيرة على المدى الطويل».

وقال العبار إن حكومة دبي تمتلك الملاءة الكافية لخدمة ديونها بالكامل للعامين المقبلين. واستطرد موضحاً: «تخدم ديوننا برامجنا طويلة الأجل لتطوير البنية التحتية بعيداً عن أي مخاطر. ونحن على قناعة بأن البنية التحتية الراسخة تشكل الأساس المتين لنمو مستقبلي قوي».

وقال العبار إن قمة مجالس الأجندة العالمية ستمهد الطريق أمام أجندة اجتماعية اقتصادية للعالم بأسره، مضيفاً: «يأتي المشاركون في هذه القمة من 68 بلداً حول العالم ومن جميع القارات، مما يشكل بحد ذاته دلالة كافية على مكانة دبي كمدينة عالمية ونقطة التقاء لمختلف الآراء.

وقد اقترحوا أفكاراً عملية متبصرة من أجل تغيير طريقة أداء الحكومات، وكيفية مزاولة الأعمال، وأسلوب حياة العائلات». وبحثت قمة مجالس الأجندة العالمية، التي شارك في رئاستها البروفيسور كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي، حوالي 70 قضية يواجهها العالم اليوم- ابتداء من أزمة القطاع المالي والتغير المناخي وانتهاء بمحاربة الفقر والتنمية المستدامة.

وقال العبار: «ستعود الأجندة العالمية، التي ترسي هذه القمة أسساً راسخة لها، بالفائدة على جميع شرائح المجتمع حول العالم، ابتداء من المزارع في فيتنام وتلميذ المدرسة في كينيا وانتهاء بالطالبة الجامعية في القاهرة». وسيتم رفع توصيات القمة إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس العام المقبل. وقد أصبحت دبي الآن المقر الدائم لانعقاد قمة مجالس الأجندة العالمية.

دبي ـ علي الصمادي