حذر المدير التنفيذي الأسبق لصندوق النقد الدولي ممثل مصر والدول العربية في الصندوق الدكتور عبدالشكور شعلان من التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية الراهنة على دول العالم خصوصاً الدول الصناعية والدول النامية ومن بينها الصين.

وقال شعلان، في محاضرة ألقاها بالمجلس المصري للشؤون الخارجية،: «إن تلك الأزمة ستؤثر سلباً على تلك الدول من خلال انخفاض معدلات النمو مما يعنى نقص التدفقات الرأسمالية من الخارج والاستثمارات الأجنبية والانخفاض في بعض الواردات»، مشيراً إلى أن العالم سوف يتغلب على هذه الأزمة بالتعاون مع المؤسسات المالية الدولية وبعض الدول خصوصاً التعاون مع بعض الدول النامية الرئيسية مثل الصين والهند.

وكشف عن أن صندوق النقد الدولي بصدد إنشاء آلية إقراض لمعالجة آثار هذه الأزمة المالية بقروض ميسرة وبفائدة أقل للدول المتضررة لكن بشرط أن يكون الأداء الاقتصادي لهذه الدول في السنوات الثلاث الماضية جيداً.

ولفت الدكتور عبدالشكور شعلان إلى أن مصر لم تتأثر بشكل مباشر بالأزمة المالية الاقتصادية الدولية، موضحاً أن الذي حمى مصر من هذه الأزمة بصورة مباشرة أنها لم تسمح بالأوراق المالية الائتمانية المسماه بـ «المشتقات» وكان لها خيارات عديدة.

وأضاف: ان السبب الآخر هو أن مصر لم تتكامل وتندمج بصورة كاملة في الاقتصاد العالمي والنظام المالي الدولي ولم ترتبط ارتباطاً كاملاً بالأنظمة المالية الخارجية وبالتالي لم تتأثر بالقدر الكبير الذي تأثرت به الدول الغربية، ولم يحدث في مصر مثل ما حدث في الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية والتي اعتمدت في الفترة الأخيرة على ما يعرف في سوق الائتمان «بالمشتقات».

ورجح شعلان إمكانية أن تتأثر مصر والدول الصناعية الأخرى بنقص في التدفقات المالية والاستثمارات الخارجية المباشرة وحركة السياحة الناتجة عن تقليص الإنفاق الخارجي للدول المتأثرة.

واستعرض شعلان جذور الأزمة المالية الدولية، مشيراً إلى أنها بدأت منذ حوالي عشر سنوات وقد حذر منها الصندوق، إلا أن ما أسماه بـ «التوحش الرأسمالي» وما وصفه بالجشع خاصة في الرهن العقاري الائتماني كان السبب وراء هذه الأزمة بصورة أساسية. (البيان)