تقول ورقة أعدها البنك الدولي لاجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين مطلع الأسبوع إن الدول النامية تدخل «منطقة خطر جديدة» مع انتقال الأزمة المالية إلى اقتصاداتها.

وقالت الورقة التي ستقدم إلى اجتماع تستضيفه البرازيل إن الدول النامية تواجه مخاطر متزايدة من تراجع الصادرات والاستثمارات وتدهور أوضاع الائتمان.

وبدا من قبل أن دولا نامية مثل الصين والهند بمعزل عن الأزمة التي تفجرت في الولايات المتحدة وانتقلت سريعا إلى أوروبا. لكن خبراء الاقتصاد قلصوا الآن توقعات النمو لكل دولة تقريبا في العالم النامي بما في ذلك الصين وروسيا والبرازيل والمكسيك.

وقال البنك الدولي إن من شأن هذا أن يحبط التقدم الذي أحرز على صعيد تقليل الفقر في العديد من هذه الدول محذرا الدول المانحة الثرية من أن الوقت ليس مناسبا لخفض المساعدات المقدمة إلى البلدان الفقيرة.

وحدد البنك 20 بلدا ناميا تأثرت اقتصاداتها بدرجة أكبر من غيرها. وقال دون تسميتها إن من بينها سبع دول في أوروبا واسيا الوسطى وثماني دول في أمريكا اللاتينية.

وفي الأسابيع الأخيرة دفع ضعف الطلب العالمي أسعار الغذاء والوقود إلى التراجع بشكل حاد لكن البنك الدولي يقول إن الأسعار لا تزال مرتفعة عنها قبل بضع سنوات الأمر الذي يضطر الحكومات إلى دفع المزيد لإطعام شعوبها.

وقال البنك انه سيكون من الصعب على بعض الحكومات أن تعوض خسائر نحو عام من الارتفاع الحاد في الأسعار.

وقال البنك «تراجع أسعار الغذاء والوقود في الآونة الأخيرة لا ينطوي على اختفاء الضغوط والمشكلات.. بالنسبة لمن هم في فقر مدقع يمكن لخفض الاستهلاك من مستويات متدنية جدا بالفعل ولو لفترة وجيزة أن يتسبب في عواقب خطيرة طويلة الأجل».

وعلاوة على ذلك سيكون على الفقراء الآن أن يتعاملوا مع تداعيات تباطؤ نمو الاقتصاد. وتجني الدول المصدرة للسلع الأولية التي استفادت من ارتفاع الأسعار إيرادات أقل الآن.

وفي غضون ذلك يتراجع الاستثمار في الدول النامية وهو العمود الفقري لنموها الاقتصادي وذلك من جراء مشكلات سوق الائتمان العالمية.

وقال البنك «ثمة خطر أن يكون الاستثمار في الدول النامية مقبل على عاصفة».وما لم تحدث انفراجة سريعة في أسواق الائتمان فان التداعيات على الدول النامية قد تكون خطيرة حتى للقطاعات المالية المحلية القوية التي قد تجد صعوبة في الاقتراض أو قد تحجم عن تقديم التمويل.

(وكالات)