أعلنت هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة عن ابتكارها أسلوبا جديدا لمواجهة الأزمة المالية العالمية في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرون في شتى دول العالم، يسمح بتسجيل شركاتهم في المنطقة مع الحفاظ على أصولها المالية وتاريخها الاستثماري باعتبارها شركات عالمية.

يأتي الإعلان عن هذه البادرة التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى المنطقة نتيجة الآثار السلبية والنتائج الوخيمة التي ألقت بظلالها على القطاعين الاستثماري والصناعي في مختلف بلدان العالم، بسبب الأزمة المالية العالمية التي يعيشها العالم بأسره الآن والتي دفعت بمنظمة التعاون والاقتصاد والتنمية إلى فرض المزيد من الضرائب والتعقيدات على الشركات،.

مما زاد من العبء الملقى على كاهل أصحاب هذه الشركات والمستثمرين مع ارتفاع التكاليف حيث ستسهم هذه البادرة والأسلوب الجديد المبتكر في الحد من هذه الآثار وتفادي الشركات للسقوط في براثن هذه الأزمة الطاحنة، خاصة مع وجود عدد كبير من الشركات الدولية المسجلة في حرة رأس الخيمة والتي تقوم بمتابعة نشاطها وعملها في الإمارة من بلدانها أو من أي مكان آخر بالعالم فيما تستطيع الشركات الراغبة في الاستفادة من هذا الأسلوب المبتكر لممارسة نشاطها في الدولة بعد حصولها على التراخيص اللازمة.

وأشار أسامة العمري الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة السكرتير العام لمنظمة المناطق الحرة العالمية «الويبزا» إلى أن إطلاق هذا الأسلوب الجديدة والخدمة المتميزة التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى المنطقة بأسرها، يعكس حرص حرة رأس الخيمة على تقديم أفضل الخدمات لعملائها في ظل الأزمة المالية العالمية التي تركت آثارها الوخيمة على مختلف القطاعات الاستثمارية والصناعية والمالية العالمية حيث تتيح هذه الآلية المجال أمام الشركات العالمية للهجرة إلى رأس الخيمة عبر التسجيل في المنطقة الحرة مع الحفاظ على تاريخها المالي وأصولها ودون الحاجة إلى دفع ضرائب جديدة وبالتالي المحافظة على بقائها واستمراريتها في عالم المال والأعمال.

وذكر جاس شيكون المدير الإقليمي للشركات الدولية خلال المؤتمر الذي عقد مساء أمس في دبي للتعريف بفكرة الأسلوب الجديد إلى أن هذا الأسلوب يسمح للشركات الراغبة في الانتقال بكل سهولة وسلاسة للتسجيل في حرة رأس الخيمة مع المحافظة الكاملة على أصولها المالية .

وعلى تاريخها دون الحاجة إلى رؤوس أموال أو دفع ضرائب جديدة، وذلك لمساعدتها على مواجهة التحديات الناجمة عن الأزمة المالية العالمية لتكون المنطقة الحرة برأس الخيمة أولى المؤسسات الرائدة في ابتكار هذا الأسلوب بما يدعم مسيرتها في تحقيق هدفها بان تكون مركزا عالميا لاستقطاب رؤوس الأموال والمستثمرين العالميين.

وأضاف أن الشركات القادمة من الخارج والتي تمتلك سجلات مالية قوية لن تكون بحاجة لبناء نفسها من جديد وإنما ستتمكن من الاستمرار من النقطة التي توقفت عندها في بلدها وبالتالي المحافظة على مكانتها في السوق العالمي في ظل البيئة المثالية للاستثمار والخدمات والتسهيلات المتطورة التي توفرها المنطقة لعملائها.

مشيرا إلى وجوب تعاون متبادل بين كبار رجال الأعمال والمستثمرين من جهة والحكومة من جهة أخرى في إدارة العمليات ووضع الخطط الاستراتيجية لتحقيق النمو والازدهار. وأوضح بان هذا المؤتمر يعتبر حلقة أولى ضمن سلسلة حلقات ستقوم هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة باستكمالها مع الشركات العالمية ومع القطاع الخاص بهدف تطوير الأفكار والاستراتيجيات بما يحقق الأهداف المنشودة.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة