قال فريجي ساكي المسؤول في الحكومة اليابانية في حديث خاص لـ «البيان الاقتصادي» برأيي الشخصي أنه من المهم جداً تحديد أهمية عامل الشفافية، وثانياً يجب ألا نرسم سيناريو قاتماً عما يحدث حالياً لأن الاقتصاد هو أكثر سيكولوجية منه حسابياً، فرسم سيناريو قاتم من شأنه أن ينفر المستثمرين عن الاستثمار ويجعلهم متمسكين جداً بالسيولة التي يمتلكونها بحيث لا يرغبون في وضعها في المصارف أو استثمارها، لذلك المنتدى يعد مهماً جداً لتباحث الأفكار وعرض الحلول المقترحة والتي من خلالها يمكننا الخروج من دوامة الأزمة المالية العالمية والتي يعيش العالم تداعياتها.

ومن المهم جداً أن تدرك الشعوب أن قادة العالم والمؤسسات والخبراء يجتمعون في مكان واحد وهم قادرون على الخروج بحلول لتلك الأزمة، وبسؤالنا له إن كانت اليابان ستؤيد ضرورة إدخال تغييرات جذرية على هيكلة النظام المالي العالمي فأجاب ساكي بأن اليابان تعد لاعباً مهماً جداً في النظام العالمي، وأضاف ان اليابان ستفعل ما بوسعها من أجل إيجاد مخرج من تلك الأزمة.

أضاف قائلاً باعتقادي أنه من المهم للغاية أن نحافظ على إنجازاتنا في النظام المصرفي العالمي وألا نعمل على هز النظام المالي كثيراً وأن نكيف أنفسنا مع المتغيرات الحاصلة قدر الإمكان.

وبسؤالنا له إن كان يرى ان ضخ الدول للسيولة في أنظمتها المالية يعد كافياً لمواجهة الأزمة المالية العالمية الحاصلة فأجاب ساكي ان ضخ الدول لتلك السيولة أمر مهم للغاية، وأضاف ان دول آسيا كانت قد عاشت أزمة مماثلة قبل عشر سنوات أدت إلى انهيار العملات وأسواق الأسهم والمنقولات الأمر الذي أدى إلى كارثة مالية رئيسية في آسيا، وقال ان الخبرة التي اكتسبتها دول آسيا من الأزمة الماضية تتمثل في ضرورة التزام الأنظمة المالية بعنصر الشفافية إلى جانب ضخ سيولة بشكل سريع في الأنظمة المالية في حالات الأزمات وهذا بالضبط ما تحتاجه الأزمة الراهنة.

من جانبه قال تاناكا من جامعة طوكيو لـ «البيان الاقتصادي» بالرغم من أن الأزمة المالية العالمية الحاصلة لم تصل إلى أوجها بعد إلا أن اقتصادات العالم مازالت تواجه ركوداً ومن الممكن أن يكون انعكاس الأزمة الراهنة قوياً على الاقتصاد الياباني، أما كوياكي آتاوا من جامعة اليابان فقال ان اليابان تأثرت من تداعيات الأزمة المالية العالمية، ولكن من ناحية أخرى أخذ يدرك الجميع ان اليابان بإمكانها فعل الكثير في مواجهة الأزمة كمركز مالي كبير.

دبي ـ «البيان»