يبدأ اليوم بمركز ارض المعارض في ابوظبي مؤتمر ابوظبي والذي تنظمه دائرة التخطيط والاقتصاد في ابوظبي بالتعاون مع مؤسسة (ميد) ويشارك فيه أكثر من 500 مستثمر دولي وعدد كبير من صناع القرار وواضعي السياسات ورؤساء ومدراء تنفيذيين تحت سقف واحد لمناقشة وعرض أهم التطورات التي طرأت على إمارة ابوظبي والإمارات.
ويفتتح المؤتمر ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي بكلمة يلقي فيها الضوء على ابرز التطورات الاقتصادية التي تشهدها إمارة أبوظبي كما يقدم شرحا موجزا عن دور الدائرة في تحفيز اقتصاد إمارة أبوظبي.
ويأتي مؤتمر ابوظبي في وقت تسير فيه إمارة ابوظبي بخطى واثقة لكي تصبح في صدارة المدن العالمية الرابحة في الأسواق الناشئة بحلول العام 2030 وذلك باتباعها استراتيجية واضحة المعالم تجعل منها مدينة الثروات في العام 2010 ومحورا إقليميا في العام 2015 والمدينة الأولى في العالم خلال العام 2020 حيث أفادت التقارير الدولية ان حجم الاستثمار في المشاريع المستقبلية في إمارة ابوظبي يصل الى أكثر من 200 مليار دولار.
ويقول تقرير «المدن العالمية الرابحة» 2008 الذي تعده مؤسسة جونز لانج لاسالي للاستشارات العقارية منذ العام 2002 إن إمارة أبوظبي باتت في موقع يؤهلها لإبراز إمكانياتها ووزنها كمدينة ذات تأثير على المسرح العالمي يضاهي التأثير الذي تحدثه حاليا مدن مثل شنغهاي ومومباي.
ولفت التقرير الذي حمل عنوان «أبوظبي - مدينة عالمية رابحة قيد التطوير» إلى ان الخطة الاستراتيجية التي وضعتها الإمارة للعام 2030 تجعلها على أعتاب الدخول في مرحلة جديدة من الريادة.
وتم اختيار أبوظبي تحت هذا المسمى من بين 130 مدينة عالمية شملها استطلاع أجرته الشركة واعتمدت الدراسة في فرضياتها البحثية على مجموعة من النقاط وهي الأداء والإنجاز والتطور السكاني والتخطيط وقوة التأثير والمنشآت الخاصة بتنظيم التظاهرات الثقافية والمؤتمرات والنظافة من حيث الاستدامة ونوعية الحياة والبيئة والتطور الاجتماعي والمظهر العام والمساكن.
وأوضح التقرير أن أبوظبي نجحت في تجاوز المعايير العشرة التي تؤهلها للتنافسية بين المدن الرابحة والتي يتصدرها معيار الأداء المالي حيث قفزت أبوظبي في الفترة الأخيرة كلاعب رئيسي في الاقتصاد العالمي بتحولها من الاعتماد على الاقتصاد القائم على النفط إلى شريك عالمي من خلال تحقيق أفضل معدلات النمو الاقتصادي بين المدن الناشئة.
كما تجاوزت الإمارة كذلك معيار الاستيعاب السكاني من خلال خططها لاستقبال أعداد أكبر من الكفاءات والمقيمين حيث تتطلع لتحقيق نمو سنوي في أعداد السكان بنسبة 6 في المئة حتى العام 2015 والوصول بعدد السكان إلى 3 ملايين شخص في العام 2030.
وفي معيار التخطيط يشير التقرير إلى أن إمارة ابوظبي ومن خلال رؤيتها للأعوام الخمسة والعشرين المقبلة تعكس قدرتها على تحقيق الأهداف فيما استطاعت كذلك ان تضع نفسها بقوة في تجاوز معيار النفوذ والقوة من خلال الدور الذي تلعبه في محيطيها الإقليمي والعالمي من خلال مواردها في مجال الطاقة وامتلاكها لنحو 10 في المئة من الاحتياطي العالمي للنفط و5 في المئة من احتياطي الغاز.
وفي معيار صنع المكان ذكر التقرير أن أبوظبي تعكف من خلال استراتيجيتها على تطوير مشاريع تجعل منها وجهة ثقافية وترفيهية تتخذ من تراثها محورا أساسيا للتطوير.
ومن بين المعايير الأخرى معيار النقاء حيث تعتمد المدينة في استراتيجيتها على المساهمة في معالجة التغيرات المناخية من خلال اتباع أفضل المعايير في قطاع البناء والتي تقل من الانبعاثات المضرة بالبيئة وبناء مدينة صديقة للبيئة.
أما فيما يتعلق بمعيار المستقبل أشار التقرير إلى انه في الوقت الذي تركز فيه استراتيجية الحكومة على الثقافة والبيئة لم تغفل عن التفكير في تشييد بنية تحتية عصرية لهذا عمدت إلى استثمار ما يقرب من 200 مليار دولار «734 مليار درهم» في مشاريع مستقبلية متنوعة.
(وام)
