قال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي قد وعد خلال اجتماعه الخميس الماضي مع رؤساء غرف التجارة والصناعة في دول المجلس بنقل مرئيات ومطالب القطاع الخاص الخليجي إلى القمة المقبلة لدول المجلس.

وأبلغ الشامسي «البيان الاقتصادي» أن سمو أمير قطر قد أبدى اقتناعه التام بالدور الذي يلعبه القطاع الخاص الخليجي في تحقيق مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وأهمية تفعيل دوره في هذه التنمية بمفهومها الشامل سواء في مجال التجارة والاستثمار أو في مجال البنية التحتية والخدمية والمشاركة المشتركة وغيرها من المجالات التي يتوقع أن يلعب القطاع الخاص الخليجي دوراً محورياً ومتقدماً في العمل على تنميتها.

وأشار الشامسي إلى أن رؤساء غرف التجارة بدول المجلس قد أكدوا خلال اجتماعهم الودي مع أمير دولة قطر أهمية مشاركة القطاع الخاص الخليجي وبالتحديد ممثلين عن الغرف الخليجية في اجتماعات اللجان الوزارية الخليجية وعلى الأخص لجنة التعاون التجاري ولجنة التعاون المالي والاقتصادي وبالتالي مشاركة القطاع الخاص في بلورة وإعداد القضايا الاقتصادية الخليجية قبل اتخاذ القرارات بشأنها وليس في مرحلة ما بعد تنفيذها بحيث تراعي مصالح القطاع الخاص والمصالح العامة لدول المجلس.

وأكد الشامسي الذي كان يرأس الدورة السابقة لاتحاد غرف التجارة الخليجية أن القطاع الخاص الخليجي يهدف إلى مشاركة أوسع في إثراء ودفع العمل الاقتصادي الخليجي المشترك مشيراً إلى أن تفعيل السوق الخليجية المشتركة يتطلب تضافر الجهود بين القطاعين العام والخاص لرسم معالم هذه السوق وتجسيد متطلباتها على أرض الواقع وفقاً لرؤية اقتصادية تخدم مصالح أبناء المنطقة واقتصادات المنطقة بشكل عام.

وفيما يتعلق بالأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على دول مجلس التعاون الخليجي قال الشامسي إن رؤساء الغرف الخليجية قد أثاروا هذا الموضوع مع سمو أمير قطر وأكدوا أهمية توحيد الجهود الخليجية للحد من تأثيراتها على دول المنطقة «دون الإدلاء بتفاصيل أوسع».

وكانت الأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية قد اقترحت عقد طاولة مستديرة تضم ممثلين عن المصارف المركزية الخليجية والوزارات المعنية وغرف التجارة لبحث حلول جماعية تقلل من تأثيرات الأزمة المالية العالمية على دول المنطقة.

وفي موضوع متصل عرضت الأمانة العامة على مديري الغرف الخليجية مذكرة حول دور اتحاد الغرف في معالجة معوقات التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون تمهيداً لرفعها إلى أمانة المجلس قبيل انعقاد القمة الخليجية.

وأوردت المذكرة أنه من خلال الزيارات التي قام بها بعض المسؤولين في الأمانة العامة للاتحاد والغرف الأعضاء للمنافذ البرية، والرسائل التي تلقتها الأمانة العامة للاتحاد تبين أنه لا يزال هناك العديد من الصعوبات التي تستدعي من الأمانة العامة للاتحاد متابعتها مع المسؤولين في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والمسؤولين بالدول الأعضاء ومن أهمها:

1 ـ تلقت الأمانة العامة للاتحاد عدداً من الرسائل من غرفة تجارة وصناعة البحرين وغرفة تجارة وصناعة قطر تضمنت عدداً من أصحاب الأعمال حول تعطيل السيارات عند منافذ الدخول أو تجميعها في قوافل مما يؤخر وصول المنتجات إلى أصحابها، وعدم استمرار العمل في بعض المراكز الحدودية طوال الأربعة والعشرين ساعة أسبوعياً. وقد شاركت الأمانة العامة للاتحاد في عدد من الاجتماعات لمناقشة هذا الموضوع، كان آخرها الاجتماع الذي عقد في مقر غرفة الشرقية، وحضره الأمين العام للاتحاد ومديرو المنافذ السعودية وبحث موضوع تعطل الشاحنات على الحدود.

2 ـ تلقت الأمانة العامة للاتحاد خطاباً من غرفة تجارة وصناعة عمان وغرفة تجارة وصناعة البحرين حول قيام بعض سلطات الجمارك في بعض دول المجلس بتطبيق شروط على المنتجات الوطنية أكثر من تلك التي تطبقها على مثيلاتها من المنتجات الأجنبية الأخرى من حيث شكل ونوع هيئة دلالة المنشأ وهناك مثال على الذهب والمجوهرات الذي يتعرض لفرض رسوم جمركية لأكثر من مرة.

3 ـ تلقت الأمانة العامة للاتحاد عدداً من الخطابات من الغرف الأعضاء، الكويت، البحرين، وقطر تتحدث فيها عن منع تصدير السلطات في المملكة العربية السعودية بعض مواد البناء مثل الأسمنت والطابوق وغيرها مما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وعلى الرغم من التعاون بين مجلس الغرف السعودية والأمانة العامة للاتحاد والذي توصل بموجبه إلى تفضل حكومة خادم الحرمين الشريفين بالسماح بتصدير الأسمنت إلى بعض الأسواق ولكن تبقى المشكلة ولم تحل بصورة تامة خاصة في ظل السوق الخليجية المشتركة.

4 ـ تلقت الأمانة العامة للاتحاد عدداً من الاتصالات والشكاوى حول عدم تطبيق كافة دول مجلس التعاون قرار التملك العقاري لشركات ومؤسسات القطاع الخاص الخليجي مثل دولة قطر والمملكة العربية السعودية التي حددت كل منها مساحة معينة وليست بصورة مماثلة مع بقية الدول وقد رفع الموضوع إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون.

5 ـ لا تزال بعض دول المجلس تطالب المصدرين إرفاق شهادات المنشأ. وبعضها يطلب إرفاق شهادة الجودة الوطنية وهي شهادة ذات رسوم مرتفعة أحياناً وتزيد من تكلفة الإنتاج. وبعض الدول تفرض رسوماً إضافية على السلع المستوردة على الرغم من أن نظام الاتحاد الجمركي يقضي تحصيل الرسوم عند أول ميناء وصول فقط. وأحياناً أخرى فرض أو استحداث رسوم جديدة بمسميات مختلفة مثل «رسوم تفريغ، رسوم طرق، رسوم شحن. الخ..».

6 ـ تستغرق مراجعة مستندات البضائع المصدرة ومعاينتها ومطابقتها فترة طويلة مما قد يتسبب في حدوث تلف لسلع المراد تصديرها. كما أن هناك بعض الصادرات الخليجية تواجه مبالغة في إجراءات تفتيش وسائط النقل. ورغم صدور نظام الاتحاد الجمركي وتطبيقه بين الدول الأعضاء، إلا أن هذه المعضلة لا تزال تؤرق بال المصدرين والمستوردين على السواء.

7 ـ هناك تفاوت في تطبيق نظم المواصفات والمقاييس على البضائع الوطنية من دولة إلى أخرى، وإعطاء أفضلية للمنتج المحلي على المنتج الخليجي بغض النظر عن الجودة. كما أن عدد المواصفات التي تم تبنيها كمواصفات خليجية لا تزال أقل من المؤمل، وتحتاج الكثير منها إلى التطبيق كمواصفات خليجية.

8 ـ ارتفاع تكاليف النقل البحري وتفاوت الحوافز والمزايا والتسهيلات بما فيها رسوم الموانئ بين دول المجلس. وقد شارك الاتحاد في عدد من الاجتماعات سواء في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أو فيما بين الغرف الأعضاء لحل المشاكل التي تعترض النقل والموانئ بصفة عامة وجسر الملك فهد بصفة خاصة.

9 ـ تعدد الإجراءات الخاصة بدخول المنتجات ذات المنشأ الوطني، وطلب مستندات كثيرة قد تستغرق وقتاً أطول في تجهيزها مما يتطلبه التصدير للدول الأخرى، حيث تفضل بعض المؤسسات نتيجة لذلك إخضاع منتجاتها «ذات المنشأ الوطني» للرسوم الجمركية المقررة بدلاً من المرور عبر الإجراءات المطلوبة للحصول على إعفاء منتجاتها من الرسوم الجمركية لدى دخولها أسواق بقية دول المجلس.

أبوظبي ـ أحمد محسن