طور باحثون أصغر الخلايا الشمسية التي صنعت حتى الآن وقالوا إن المادة التي تنتج الطاقة الشمسية قد يكون من الممكن طلاؤها على الأسطح. وقالت تشياومي جيانج من جامعة ساوث فلوريدا التي أشرفت على البحث أنهم تمكنوا حتى الآن من توليد قدرة كهربية تصل إلى 11 فولتا من مجموعة صغيرة من الخلايا كل منها تعادل مجرد ربع حجم حبة الأرز.
وأوضحت جيانج «يمكن رشها على اي سطح معرض لضوء الشمس مثل زي او سيارة او منزل». ونظرا لأنها في شكل محلول يمكنك تصميم بندقية رش خاصة حيث يكون بوسعك التحكم في الحجم والسمك. ويمكن إنتاج عجينة وطلاؤها عليها.
وتتصور جيانج ان الخلايا الشمسية يمكن ان تستخدم كغطاء على أسطح مختلفة بما يشمل الملابس. وربما تولد طاقة لتشغيل أجهزة الكترونية صغيرة او شحن هاتف خلوي على سبيل المثال. وتصنع معظم الخلايا الشمسية التقليدية من رقائق السيليكون وهو عنصر هش. وتعكف فرق كثيرة من العلماء على العمل بطرق مختلفة لصنع خلايا شمسية أكثر مرونة أملاً في الاستفادة بمزايا اكبر من طاقة الشمس.
وتصنع الخلايا الصغيرة من مختبر جيانج من مركب عضوي ذي خاصية التجمع الجزيئي (بوليمر) له نفس الخصائص الكهربائية لرقائق السيليكون لكن يمكن إذابته ووضعه على مواد مرنة. والمكونات الرئيسية لهذه الخلايا هي الكربون والهيدروجين وهي المواد التي توجد في الطبيعة والصديقة للبيئة.
وفي بحث نشر في دورية «الطاقة المتجددة والمستدامة» أوضحت جيانج وزملاؤها ان مجموعة تضم 20 من هذه الخلايا يمكن ان تولد 8. 7 فولت من الكهرباء وهي حوالي نصف الطاقة اللازمة لتشغيل جهاز استشعار ميكروسكوبي لرصد الكيماويات والسموم الخطيرة.
ويطور فريقها الآن عملية التصنيع أملاً في مضاعفة الطاقة المنتجة إلى 15 فولتا. وقالت جيانج إنه سيتم التوصل لنتائج ملموسة في غضون بضعة أشهر. وفي حال اكتمال عناصر هذا المنتج الجديد فإنه سيحدث بالتأكيد ثورة كبيرة في مجال الطاقة البديلة وسيمكن الناس من التخلي عن استخدام الكهرباء في تشغيل العديد من الأجهزة التي تحتاج إلى الطاقة الكهربائية في تشغيلها.
والخلايا الشمسية التي تحول طاقة الشمس إلى كهرباء تجد طلبا متزايدا وسط أسعار البنزين غير المستقرة ومخاوف بشأن ارتفاع حرارة الأرض. وتزايدت خلال الفترة الأخيرة الأبحاث الرامية لتوسيع استخدامات الطاقة الشمسية باعتبار أنها واحدة من أكثر الوسائل أماناً من المنظور البيئي.
(وكالات)