عاش السوق العقاري بالفجيرة الأسبوع الماضي حالة من الاستقرار، على الرغم من ضعف التداولات العقارية بنسبة ملحوظة. وأكد عقاريون أن أسعار العقارات الحالية تتجه نحو الثبات تقريبا، خصوصا أن حجم التداولات العقارية بأنواعها قلت بكثير عن السنوات الثلاث الماضية بنسبة 10% والتي شهدت مشاريع عقارية وإنشائية ضخمة عدة ساعدت على إنعاش سوق العقار.

في الوقت الذي كانت تسير به بشكل قفزات فاحشة وأسعار خيالية وبشكل خاص سنة 2007، متوقعين أن يبقى الحال على ما هو عليه حتى منتصف العام المقبل، ليأخذ بعد ذلك منحى آخر تصاعديا في الانتعاش في ظل توافر العديد من مقومات الإقبال والطلب والعرض على العقارات بالإمارة ليتناسب مع النهضة الاقتصادية بعكس ما كانت عليه في السابق.

وأخلى عقاريون مسؤوليتهم عن زيادة الأسعار، معتبرين انهم تضرروا أكثر من غيرهم لأن الارتفاع يعني ركودا في؟ ؟سوق العقار وهو ما عليه السوق الآن، إلى جانب أسباب أخرى منها المحدودية الجغرافية للفجيرة وفتح باب العقار من دون أي اشتراطات ولغير ذوي الاختصاص، ؟

وقلة المخططات والمشاريع الجديدة وعدم توصيل خدمة الكهرباء لعدد كبير من العقارات الجديدة، كل ذلك يرفع سعر العقار كثيرا ، وهو يؤدي أيضا إلى رفع أسعار تكاليف البناء التي وصلت إلى مستويات قياسية أصلا ولا تحتاج إلى أي ارتفاع جديد.

وأشار الوسيط العقاري بومحمد إلى أن هناك تحسنا طفيفا لا يذكر موضحا أنه على الرغم من حالة «الركود» التي انتابت التداول في السوق العقاري منذ مطلع العام الحالي حتى وقت قريبٍ، والتي تعد أطول فترة ركود تعيشها السوق، إلا أنه أكد أن ما يمر به العقار حاليا أمر مؤقت وكان متوقعا ونتيجة طبيعية لعدة أسباب أدت إلى هذا المعدل من التداول وقاربت على الانتهاء.

ولفت إلى أن كل الشواهد تبرهن على عودة العقار بالإمارة إلى مسيرته الطبيعية في القريب العاجل في معدلات تداولاته وارتفاع قيمته السوقية. وأضاف أن القطاع العقاري قد تشبع بالأسعار المرتفعة في قطاعات التجاري والسكني وكذلك الصناعي والأراضي والمزارع، مبينا أن المرحلة الحالية التي يعيشها القطاع العقاري تتطلب جديا البحث عن آليات جديدة لدفع معدلات التداولات العقارية.

وأكد محمد راشد القعود مدير مكتب التقدم للعقارات أن هناك نسبة من الهدوء رغم التداولات التي يعتبرها ضعيفة، حيث زاد من استمرار هذه الحالة الأزمة المالية العالمية، مضيفا أن حركة العقارات بالفجيرة ضعفت لأمور كثيرة منها عدم توصيل الكهرباء، ما أدى إلى تخوف التجار والمستثمرين من الخوض في صفقات ومشاريع غير مأمونة جراء هذه المشكلة، متأملا بأن يتغير الوضع مع دخول السنة الجديدة 2009.

الفجيرة ـ ناهد مبارك