حافظت قيمة الإيجارات في رأس الخيمة على المستوى القياسي الذي وصلت إليه خلال هذا العام، على الرغم من قرب حل أزمة الكهرباء حسب أصحاب المكاتب العقارية وبعض المحللين الاقتصاديين بالإمارة، وتعكس الأزمة الأخيرة الحالة النفسية لكبار المستثمرين الذين تعرضوا لخسائر في الأسهم، ما دفعهم للتوقف عن الدخول في الصفقات الكبيرة للحفاظ على ما لديهم من سيولة، وكذلك الاستفادة من انخفاض الأسعار الذي وصل إلى 10% في بعض المناطق.

وقال نديم بونجم مدير «وربة العقارية» ان هذا الهدوء يأتي كنتيجة مباشرة للأزمة المالية العالمية، وان كانت الإمارات بصفة عامة لديها سياسات اقتصادية احترازية من ناحية التمويل العقاري تجعلها في مأمن من هذه الهزة من الناحية العملية، لكن العامل النفسي للمستثمرين يظل ذا تأثير كبير على قرارات الدخول في صفقات عقارية ضخمة، إضافة إلى عوامل أخرى وهي: إعداد الميزانيات بالنسبة للشركات الكبرى خلال هذه الأيام مع قرب انتهاء العام وكذلك البنوك.

وتوقع بونجم بداية منظمة للسوق العقاري مطلع العام المقبل برأس الخيمة، لأن الإمارة ستشهد المزيد من المشروعات الكبرى في ظل حرص الحكومة على دعم المستثمرين وتذليل الصعوبات، بالإضافة إلى حزمة العوامل المميزة للاستثمارات برأس الخيمة.

وعلى صعيد الإيجارات فمازالت الإمارة تشهد إقبالا كبيرا على البيوت العربية نظرا لمناسبتها الكثير من الأسر الوافدة في ظل ارتفاع أسعار الشقق إلى مستويات قياسية، وتفضيل الكثير من أصحاب البنايات تأجير ما لديهم من شقق لأصحاب المكاتب، حيث يتم تأجيرها بالقدم الذي تعدى في بعض المناطق 120 درهما كإيجار سنوي، ووصل سعر الشقة غرفة وصالة إلى 30 الف درهم.

وغرفتين وصالة إلى 50 ألف درهم في بعض المناطق، وعلى كورنيش القواسم مازالت ابراج النعيمي تجتذب أنظار الباحثين عن السكن الفخم والإطلالة الرائعة ووصل إيجار الشقة غرفتين وصالة إلى 100 ألف درهم سنويا.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح