نعم: %69.9

لا : % 26

لا أدري: %4.1

يبدأ بعد غد الاثنين العمل بالتخفيض العاشر لأسعار الديزل في البلاد منذ وصوله إلى 25. 19 درهما في يوليو الماضي، حيث قررت كل من شركات «أينوك» و«إيبكو» و«إمارات» تخفيض أسعار الديزل بمقدار 60 فلسا للغالون أي بنسبة 1. 4 بالمائة تقريبا، ليتراجع سعر الغالون من 55. 14 درهما إلى 95. 13 درهما، ولترتفع بذلك جملة التخفيضات إلى 3. 5 دراهم على كل غالون، وبنسبة تزيد على 5. 27 بالمائة خلال الفترة من أواخر يوليو الماضي وحتى الاثنين المقبل.

ورغم العشرة تخفيضات التي قامت بها تلك الشركات لأسعار الديزل لديها فان هذا السعر لايزال أعلى من سعر الديزل لدى شركة «أدنوك» والبالغ 65. 8 دراهم للغالون. وإذا كان تخفيض أسعار الديزل امرأ مهما ومطلوبا، فان الأهم من ذلك هو إلى أي مدى يستجيب هذا التخفيض ويتطابق واقعيا مع تراجع الأسعار العالمية التي كان ارتفاعها هو المبرر الأساسي لرفع أسعاره لدينا في الإمارات، والاهم من هذا وذاك هو هل سيشكل تخفيض أسعار الديزل بداية حقيقية لتخفيض أسعار بقية السلع الحيوية أو على الأقل تلك المرتبطة بشكل وثيق مع السوق العالمية ؟

«البيان» طرحت هذا السؤال على الجمهور عبر موقعها على شبكة الانترنت، وسألتهم عن عما إذا كانوا يعتقدون أن تخفيض أسعار الديزل سيشكل نقطة البداية لتخفيض أسعار السلع الحيوية الأخرى؟ فأجابت الغالبية ممن شاركوا في هذا الاستطلاع أو مانسبته 9. 69 بالمائة بنعم على اعتبار أن ارتفاع الأسعار كان أساسا بسبب ارتفاع أسعار الوقود على المستوى العالمي ونظرا للاندماج الكبير للاقتصاد الإماراتي في السوق العالمي فقد كان لابد من مجارات تلك السوق في حال الارتفاع وينبغي أن يتم نفس الأمر في الحالات المعاكسة، وعليه فليس لدى غالبية القراء أي شك بان تخفيض أسعار السلع الحيوية الأخرى قادم لا محالة.

غير أن نسبة مهمة ممن شاركوا في الاستطلاع أو ما نسبته 0. 26 بالمائة بدوا متشائمين جدا ومتشككين في الأمر وعبروا عن قناعتهم بان تخفيض أسعار الديزل لن يشكل بأي حال بداية أو مبررا لتخفيض بقية أسعار السلع الحيوية، فتخفيض أسعار الديزل برأيهم لما يصل بعد إلى الحد العادل والمطلوب حيث انه ورغم التخفيض العاشر للديزل فان سعره لدى هذه الشركات شركات «أينوك» و«إيبكو» و«إمارات» لا يزال أعلى من سعره لدى شركة «أدنوك» مع أن المنطق يقتضي أن تخفض «أدنوك» هي الأخرى أسعار الديزل وان تخفض تلك الشركات أسعارها إلى نفس مستوى سعر أدنوك وهذا لما يحدث بعد.

كما أن هؤلاء يقولون انه ترسخت لديهم قناعة على مر السنين أن السعر الذي يرتفع هنا لا يمكن أن ينخفض وان انخفض فانه لا يكون انخفاضا حقيقيا وعادلا، وانه مجرد تخفيض لذر الرماد في العيون ـ كما يقولون -.

ووسط هؤلاء وأولئك تقف نسبة بسيطة من القراء حوالي 1. 4 بالمائة حائرة ولا تعلم فيما إذا كان سيتبع تخفيض أسعار الديزل تخفيضا لأسعار سلع حيوية أخرى أم لا ؟! غير أنهم بطبيعة الحال يأملون بان يكون هناك تخفيض، وتخفيض حقيقي للأسعار التي تكاد تقضي على الأخضر واليابس من دخولهم، وخصوصا أسعار البترول وبعض المواد الغذائية وأسعار الإيجارات وغيرها.

يشار إلى أن شهر أكتوبر الماضي شهد تخفيضين على أسعار الديزل، بواقع 2. 1 درهم، على مرتين، آخرها بواقع 70 فلساً في 20 أكتوبر، وبنسبة 6. 4 بالمائة، وأخرى في 12 أكتوبر بقيمة 50 فلساً بنسبة 1. 3 بالمائة لينخفض سعر الجالون من 75. 15 درهما إلى 55. 14 درهما.

وفي ذات الإطار أكدت شركات المحروقات العاملة في الإمارات أنها تقوم بمراجعة مستمرة للأسعار العالمية بالنسبة لأسواق النفط، داعية شركات الشحن والنقليات إلى مراجعة أسعار خدماتها في ضوء الأسعار الجديدة للديزل والتي وصلت إلى مستوى الأسعار في مطلع الربع الأول من العام الجاري.

وبحسب خالد هادي مدير الإعلام والتسويق في مجموعة «اينوك» التي تضم شركتي أينوك وإيبكو في تصريحات صحفية إن السعر الجديد للديزل يوازي حالياً مستوى السعر في بداية العام الجاري، وهو الأمر الذي يستحق من مستهلكي المحروقات والديزل بصفة خاصة تخفيض أسعار خدماتهم، وفقاً لمستويات التكاليف الجديدة، موضحاً أن اتهام شركات المحروقات بالتسبب في ارتفاع تكاليف النقليات والشحن البري، خدمات أخرى لم يعد له ما يبرره، خاصة مع اتباع مبدأ الشفافية في تحديد أسعار الديزل، وفقاً لأسعار البترول في الأسواق العالمية.

وكشف هادي عن أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من تراجع سعر الديزل، خاصة مع الانخفاض المستمر على سعر البترول في الأسواق العالمية، وهو ما يعزز من مبيعات الشركات الثلاث في محطاتها بالإمارات الشمالية.

علي الزكري ـ «دبي»