تقدمت شركة أرقام كابيتال المحدودة بطلب لبورصة دبي العالمية لأن تحصل على عضوية صانع سوق لسوق المشتقات الذي تخطط البورصة لإطلاقه خلال الشهر الجاري، وسط تقديرات تفيد بأن حجم هذا السوق يصل إلى مليارات دولار، وأن من شأن قيام بورصة دبي العالمية بإطلاقه أن يكسبه الشفافية والعلانية والتنظيم والتي تفتقدها تجارة المشتقات الموجودة حاليا في منطقة الخليج.
وقالت أروي حمدية مديرة التسويق والإعلام في الشركة لـ «البيان الاقتصادي» أن الشركة تقدمت بالفعل بطلب إلى بورصة دبي العالمية لكي تقوم بدور صانع السوق لسوق المشتفات الذي تعتزم البورصة إطلاقة خلال شهر نوفمبر الجاري، وأن الشركة تعكف حاليا على إطلاق حملات لتوعية المستثمرين والمتداولين بهذه التجارة لكي ترسخ ثقافة التداول على هذه المنتجات المالية.
وقال الدكتور لوران دامبلي رئيس قسم أسواق رأس المال لدي أرقام كابيتال في معرض رده على سؤال بشأن اهتزاز الثقة بمنتجات المشتقات وتوجيه البعض اللوم لها على أنها أحد الأسباب التي أفضت إلى أزمة الإئتمان العالمية، ان أزمة الائتمان تعد بمثابة أزمة عالمية، كما أن مباشرة الأعمال في مجال تجارة المشتقات يتطلب توافر الكثير من الأبنية التحتية والأطر التظيمية لضمان أن مباشرة هذه التجارة على نحو فعال وكفء، ومن ثم، يستلزم إطلاق مثل هذا السوق أن يوجد على المحك أطر تنظيمية ونظم للسيطرة.
وأوضح لوران دامبلي أن سوق المشتقات متواجد في المنطقة منذ وقت طويل مضي، ولكن يفتقد إلى التنظيم والعلانية، ومن شأن قيام بورصة دبي العالمية بإطلاق سوق المشتقات أن يجعل هذه التجارة تتميز بالشفافية والتنظيم، وبالتالي، يعد إطلاق مثل هذا السوق أمرا جيدا، حيث إن بورصة دبي العالمية لن تجلب سوق المستقات إلى المنطقة، بل ان هذا السوق متواجد بالفعل، ولا يعد أمرا جديدا، مشيرا إلى أن حجم هذا السوق يبلغ عدة مليارات من الدولارات، ولكن تمكن المشكلة تكمن في عدم معرفة أي شخص بما يجري في هذا السوق من صفقات.
وأعرب عن أعتقادة بأن بورصة دبي العالمية ستقوم بدورا إيجابيا لدي إطلاقها هذا السوق، من زاوية أنها ستسهم في تقليص مخاطر الطرف المقابل. ومن جانبه، حدد فادي شماس المتطلبات المفترض توافرها لتأسيس سوق مشتقات يتسم بالفاعلية شارحا بأن السوق يحتاج إلى توافر الطلب الطبيعي على التحوط، أو المشاركون في السوق الذين تتضمن أعمالهم التعرض للمخاطرة، وهو عامل ضعيف غالبا في الأسواق النامية بسبب قلة الشركات المستثمرة (ذات نظرة طويلة الأمد) .
كما يتطلب توافر طلب المضاربين، أو الوسطاء الذين لا يتعرضون فعليا للمخاطرة ولكنهم مهتمون بتوسيع نطاق منتجاتهم، إلى جانب توافر آلية للتسعير في سوق الأصول الضمنية تعكس الطلب الفعلي للمستثمرين، ولا تخضع للتلاعب أو التذبذب المفاجئ بسبب شح السيولة، فضلا عن ضرورة توافر المعرفة التفصيلية لدى المشاركين في السوق حول الوظيفية والإمكانات والمخاطر المتضمنة.
وقال إن تجارة المشتقات بوصفها أدوات مالية تعتمد قيمتها على قيم أصول أساسية أخرى تتشكل منها، تحقق مزايا للمستثمرين على صعيد تحويل عنصر المخاطرة بحيث يتم فصل المخاطر وضبطها بدقة ما يعني أنه يمكن اعتبارها نوعا من التأمين، وتشتمل على نوعين، هما العقود الآجلة وعمليات خيارية للشراء والبيع.
وأوضح أن التنظيم النموذجي لبورصة لمشتقات الأسهم يشتمل على جمعية المساهمين ومجلس الإدارة واللجان التي تدعم المجلس، المشاركين في السوق (الوسطاء أو أعضاء المقاصة) وصانعي السوق، فضلا عن أنظمة المراقبة للتحقق من عدم إساءة استخدام السوق (وخاصة في أسواق النقد والمشتقات)، وهو ما يعد عاملا مهما في ضمان سلامة السوق، إلى جانب تدريب الوسطاء والمستثمرين.
تحديات تعترض تجارة المشتقات
رصدت الدكتورة سلوى حمامي الاقتصادية لدى أرقام كابيتال المعوقات الرئيسية التي تعترض إقامة سوق فعال لتجارة المشتقات شارحة بأن هذه التحديات تشتمل على معوقات تنظيمية، حيث يستلزم أن تكون اتفاقات التعامل فعالة في حالات الخلل ولا تعيقها إجراءات الإفلاس أو غيرها من مطالبات الدائنين.
وتبني الحلول ذات التنظيم الذاتي من خلال استخدام عقود المشتقات الموحدة (الاتفاقات الأساسية) التي تطورها الجمعية المالية للمشتقات والمقايضة ةسء والتي تتضمن ملحقا لدعم الائتمان، فضلا عن الحلول الخاصة بالتداول عن طريق البورصات: تبني عقود المشتقات الموحدة فقط والمصممة من قبل البورصة بالتعاون مع دار المقاصة للطرف المقابل المركزي. وأضافت أن التحديات التشغيلية تشتمل على عدم وجود بيع على المكشوف، ما يدفع بصانعي السوق إلى تقديم أسعار ثنائية الاتجاه باستمرار، إذ يتضمن البيع على المكشوف بيع أوراق مالية لا تملكها.
وقالت الدكتورة سلوى حمامي الاقتصادية لدى أرقام كابيتال في ردها على سؤال بشأن المعايير التنظيمية لإرساء سوق للمشتقات يتميز بالفعالية والكفاءة ان السبب الرئيسي لاتجاه الأسواق المالية الخليجية إلى تجارة هو ضخ سيولة إضافية في الأسواق، نظرا لقيام المستثمرين بشراء وبيع الأوراق المالية، وأعربت عن اعتقادها بأن وجود أكثر من سوق للمشتقات في الإمارات من شأنه أن يعزز الأسواق ويزيد سيولة الأسهم.
دبي ـ مجدي عبيد
