أجمعت مصادر مصرفية ومالية ورجال أعمال على أن خطوة المصرف المركزي ببيع الدولارات بطريقة فورية للبنوك تلبية لطلباتها، تأتي في إطار الجهود التي تبذل للحفاظ الثقة في القطاع المصرفي وتوفير السيولة وسوف تؤدي إلى استقرار أسعار الفائدة على الإقراض بين البنوك.
وأكد آخرون أن قرار المصرف المركزي يؤثر إيجابيا على العامل النفسي للمؤسسات المالية والمصارف وكبار المستثمرين، بحيث لا يوقعهم في دائرة التنبؤات من اختلاف سعر الدولار عقب شرائه، وستعمل على تعزيز السيولة بالعملة الأجنبية لدى المصارف وستزيد من قدرة العملاء على اقتناص الفرص الاستثمارية في لحظتها مؤكدا ان معظم العملاء الكبار يحتاجون إلى التحويل الفوري للعملة الأجنبية في نفس اليوم وليس بعد يومين لإتمام صفقاتهم ومشاريعهم سواء الخارجية أو الداخلية. وفي السياق نفسه قال محمد سالم المشرخ عضو وهو من أصحاب الخبرات المصرفية الكبيرة إنها خطوة جيدة بكل المقاييس وتدل على ان المصرف المركزي يتابع باهتمام ما يدور في السوق ومابين البنوك وقد سبق له ضخ 50 مليار درهم لتعزيز الثقة وتوفير السيولة كما قامت الحكومة بضخ 70 مليار درهم .
وأضاف المشرخ الى أنها خطوة تعزيزية سوف تساعد كثيرا في استقرار قطاع المصارف بالدولة وطمأنة المودعين واستقرار سعر العملة كما ستساعد على تخفيف حدة التوتر بين البنوك بسبب ارتفاع سعر فائدة الإقراض الدولارية بعد الأزمة المالية العالمية.
وقال رجل الأعمال مصطفى الفردان انها خطوة ايجابية وقد اتخذت عن وعي ودراسة ولا شك إن المصرف المركزي يعمل على اتخاذ سياسات تهدف إلى تامين القطاع المصرفي من المخاطر الجمة التي تجتاح العالم بعد الأزمة المالية العالمية والى الآن فقد قامت الحكومة ومعها المصرف المركزي بإجراءات من شأنها تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي الذي يعتبر من أهم واخطر القطاعات الاقتصادية والحفاظ على قوته ودرجات الأمان العالية شرط مهم لاستمرار قوة الاقتصاد.
ولفت إلى انه يتوقع المزيد من الخطوات حيث إن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة من الاقتصاديات الواعدة والإجراءات التي اتخذت وتتخذ تستهدف المحافظة على الزخم وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي ولذلك كانت الدولة السباقة في التأكيد على ضمانها للودائع وقد أسهم هذا الإجراء في تعزيز الثقة.
وقال سليمان المزروعي مدير عام الاتصال المؤسسي وخدمة المجتمع في الإمارات دبي الوطني ان قرار المصرف المركزي يؤثر إيجابيا على العامل النفسي للمؤسسات المالية والمصارف وكبار المستثمرين، بحيث لا يوقعهم في دائرة التنبؤات من اختلاف سعر الدولار عقب شرائه. وإجراء تحفيزي في الوقت ذاته.
وأضاف: في الواقع سلسلة قرارات المصرف ساهمت في استقرار الأوضاع وتحسين وضع السيولة لدى المصارف، في ظل الأزمة الحالية، إضافة إلى قرار وزارة المالية والتدخل الحكومي الفعال الذي ساهم في تثبيت الوضع المالي في الدولة.
وأضاف أحمد سامرائي المستشار الاقتصادي ورئيس مجموعة صحارى أنه منذ اليوم الأول، كان للمصرف المركزي استراتيجية داخلية واضحة، وحسب المعطيات فاننا نرى أن المصرف المركزي قد اعد حزمة من الحلول، ويقوم بطرحها وفق معطيات تتعلق بتطورات أوضاع السوق والاقتصاد.
فبدلا من طرحها مرة واحدة وبالتالي عدم وجود أدوات جديدة للمستقبل، فانه قرر طرح أدواته التي تهدف إلى رفع ثقة المستثمرين وتقوية دعائم الاقتصاد بشكل تدريجي يتوافق مع متغيرات السوق واحتياجاته.
وأكد سامرائي أن المصرف المركزي مؤهل لإدارة الأزمات بشكل جيد وموثوق، فقد مر بتجارب كثيرة وقطع أشواط طويلة مستمدة من واقع السوق المحلي وتجربته الغنية. وأضاف: ان بعض الخطوات تأتي لحل المشكلات العملية، وبعضها تأتي لتقوية الجوانب النفسية للمؤسسات والمتعاملين معها، بالتالي تحافظ على تماسك السوق وتمده بدعائم تقوية جديدة.
ومن جانبه قال فيصل عقيل مدير الخدمات المصرفية للأفراد ان قرار المصرف المركزي أمس ببدء بيع الدولارات للبنوك بنفس سعر يوم البيع بدلا من القيمة الفورية والتي كانت تستغرق يومين ستعمل على تعزيز السيولة بالعملة الأجنبية لدى المصارف وستزيد من قدرة العملاء على اقتناص الفرص الاستثمارية في لحظتها .
مؤكدا أن معظم العملاء الكبار يحتاجون إلى التحويل الفوري للعملة الأجنبية في نفس اليوم وليس بعد يومين لإتمام صفقاتهم ومشاريعهم سواء الخارجية أو الداخلية. وأضاف أن هذا الإجراء يأتي في إطار حزمة القرارات التي اتخذها المصرف المركزي مؤخرا لتسهيل عمل المصارف وضمان دوران عجلة الاقتصاد الوطني مشيرا إلى وجوب مثل هذه القرارات في هذه المرحلة لضمان نمو الاقتصاد الوطني وتحصين قطاعاته.
مصطفى عويضة، محمد هيبة، أبوبكر الشيزاوي

