أعلنت وزارة المالية أنها بصدد صرف الدفعة الثانية من الدعم الحكومي للبنوك والبالغة 25 مليار درهم اعتباراً من الأسبوع المقبل، وذلك بعد انتهائها من صرف الدفعة الأولى.
وأوضحت «المالية» في بيان لها أمس أنه سوف تكون شروط الدفعة الثانية قريبة من شروط الدفعة الأولى ومن أهمها استخدام هذه المبالغ للتمويل التجاري واستكمال جميع المشاريع قيد الإنشاء بهدف استمرار النمو الاقتصادي في الدولة، إلا أنه لن يتم تحويل أي مبلغ للبنوك التي لا تلتزم بتقديم بياناتها المالية حسبما حددته اللجنة الوزارية والمصرف المركزي.
وقالت مصادر مصرفية رفيعة ل«البيان الاقتصادي» إن الدفعة الثالثة ستلي الثانية بحوالي 110 أيام. وكانت وزارة المالية ضخت الدفعة الأولى البالغة 25 مليار درهم لدعم السيولة ورأس المال لدى البنوك الوطنية، وأوضحت الوزارة أنه تم تحديد ما سيخصص لكل بنك على أساس رصيد القروض والسلف ونسبة البنك من المجموع الكلي للقروض والسلف مضروباً في مبلغ 25 مليار درهم.
تجدر الإشارة إلى أن المالية قد استعانت بالشركة الاستشارية «مكنزي وشركاه» وخبراء المصرف المركزي لوضع تفاصيل التسهيلات والمتطلبات والشروط التي يجب أن تلتزم بها البنوك. وأوضح بيان لوزارة المالية الشروط المتبعة للتعامل مع الدفعة الأولى التي ضختها وزارة المالية والبالغة 25 مليار درهم لدعم السيولة ورأس المال لدى البنوك الوطنية.
وأشار البيان إلى أن الوزارة ستقوم بتقديم هذه التسهيلات للبنوك على أساس دفع الفائدة كل ثلاثة أشهر محسوبة على أساس سعر الفائدة لسند الخزانة الأميركية لمدة خمس سنوات زائد 120 نقطة أساس أو 4 في المئة أيهما أعلى، وذلك وفقاً لشروط الاستفادة التي تنص على دعم رأس المال والقدرة الإقراضية في النظام المالي.
ودعا البيان إلى أن تستخدم البنوك هذه الدفعة بشكل رئيسي لتحسين سيولتها ووضع رأس المال في ضوء ظروف التباطؤ في الاقتصاد العالمي، وأن تراقب البنوك رأس مالها وأوضاع سيولتها عن كثب وأن تتخذ إجراءات فورية لسد الفجوات، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني، حيث إنه على البنوك التركيز على دعم النشاطات الداعمة للنظام المصرفي المحلي والاقتصاد الوطني وليس للدخول في المضاربات في الأسواق المحلية والأجنبية.
وأن تشارك البنوك وبشكل نشط في سوق البنوك البيني ـ إنتر بنك ـ وبشكل خاص الودائع لضمان تدفق السيولة في النظام المصرفي، وأن توفر تسهيلات الاقتراض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وبأسعار معقولة. كما دعا البيان البنوك إلى أن تواصل مشاركتها وتوفير التمويل إلى القطاعات التجارية والقطاعات الرئيسية، كالبنية التحتية في اقتصاد الدولة.
