قرر بنك انجلترا المركزي خفض أسعار الفائدة 5. 1 نقطة مئوية دفعة واحدة للتخفيف من حدة التراجع الاقتصادي الحاد. وأصبح سعر الفائدة الأساسي ثلاثة في المئة بعد هذا القرار. وكان أغلب الاقتصاديين توقعوا أن يخفض البنك الفائدة نصف نقطة مئوية رغم أن عددا منهم غير توقعاته في أعقاب صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية المتشائمة.

وتوقع عشرة من بين 62 اقتصاديا أن يبلغ الخفض نقطة مئوية. ولم يحدث من قبل قط أن خفض بنك انجلترا أسعار الفائدة أكثر من نصف نقطة منذ أن أصبح مؤسسة مستقلة عام 1997. وكانت آخر مرة خفض فيها البنك الفائدة نقطة مئوية كاملة عام 1993 عندما كانت البلاد تكافح للخروج من دائرة الركود.

وأصبحت علامات الركود الآن أكثر وضوحا مع انخفاض أسعار المساكن وارتفاع البطالة. وانكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة 5. 0 في المئة في الربع الثالث ولا يتوقع خبراء كثيرون انتعاشه قبل عام 2010. ومن المستبعد أن يحول خفض الفائدة دون انزلاق الاقتصاد إلى الركود لكنه سيوفر دفعة لمعنويات المستهلكين وبعض الارتياح لأصحاب المساكن الذين يتعين عليهم سداد رهون عقارية.

وأضاف المعهد الوطني للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية في مسحه الشهري أن الناتج المحلي الإجمالي سجل هبوطا على أساس سنوي في شهر أكتوبر للمرة الأولى منذ الركود في أوائل عقد التسعينات.

وقال المعهد «انخفاض الائتمانات المصرفية المتاحة يعني أن تخفيضات أسعار الفائدة من غير المرجح أن تكون فعالة مثلما كانت في السابق وان استئنافا سريعا للنمو الاقتصادي لا يمكن توقعه».

وفي مؤشر على تفاقم الركود ذكرت جمعية منتجي وتجار السيارات البريطانية أن عدد حالات تسجيل السيارات الجديدة في بريطانيا انخفض بنسبة سنوية بلغت 23 بالمئة في أكتوبر في أشد انخفاض هذا العام. وقالت الجمعية إن إجمالي المبيعات في عام حتى أكتوبر انخفضت 8. 8 بالمئة عن مستوياتها في نفس الشهر من العام الماضي وبلغت 92. 1 مليون سيارة.

وأضافت أنها تخفض توقعاتها لمبيعات السيارات في العام كله إلى 15. 2 مليون سيارة من 26. 2 مليون حسبما توقعت الشهر الماضي. وقال بول ايفريت الرئيس التنفيذي للجمعية «ثبت أن أكتوبر كان شهرا صعباً آخر لصناعة السيارات في بريطانيا». وأضاف «لابد من إجراء للمساعدة في إعادة ثقة المستهلكين وتشجيع المشترين على العودة إلى معارض السيارات».

وأغلقت نيسان موتورز مصانعها في شمال شرق انجلترا لمدة أسبوعين الشهر الماضي وقررت تقصير أسبوع العمل مستقبلا. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن ضعف قطاع السيارات من العوامل الرئيسية التي دفعت إنتاج الصناعات التحويلية في بريطانيا للهبوط في سبتمبر.