اختتمت في أبوظبي أمس فعاليات «المؤتمر الدولي لإدارة المواهب المؤسسية 2008»، الذي نظمته «أكاديمية اتصالات» تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية.

وشارك في المؤتمر على مدى يومين نخبة من الخبراء وكبار الاستشاريين والمتخصصين في إدارة الكفاءات المؤسسية، وشكل المؤتمر منصة هامة للنقاش وتبادل الآراء ووضع أفضل التصورات حول تطوير المواهب المؤسسية وتعزيز كفاءتها في إطار سعي المؤسسات نحو تحقيق التميز في بيئة عمل عالمية تتصف بالمنافسة والتغيرات السريعة.

وأقيم المؤتمر بدعم رئيسي من وزارة الداخلية، غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وبلدية أبوظبي و«اتصالات» وبمشاركة من عدد الشركات العالمية الرائدة في أميركا وبريطانيا واستراليا. وشهد المؤتمر مشاركة فعالة من وزارة الاقتصاد، بالإضافة إلى العديد من الندوات والمناقشات التي تركزت على إدارة المواهب المؤسسية.

وألقى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، الكلمة الرئيسية للمؤتمر والتي ركز خلالها على أهمية دور المواهب في دعم استراتيجيات مؤسسات المستقبل ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وجاء في كلمة المنصوري خلال المؤتمر: «إن التحدي الأكبر الذي تواجهه الموارد البشرية اليوم هو كيفية استقطاب أفضل المواهب المؤسسية القادرة على التأقلم مع المتغيرات العالمية ومواكبة حركة التطور التي تشهدها معظم دول العالم، ولأن الموهبة البشرية تتسم بطابع متنقل بصورة متزايدة وتساهم بشكل رئيسي في دعم التنمية الشاملة في سياق اقتصاد تسوده العولمة، فإن نطاق تطوير قدرات هذه المواهب لا يرتبط بحدود أو يقف عند حد معين».

وأضاف المنصوري: «أدركت قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة جيداً أهمية المواهب في دعم مسيرة التنمية وتحقيق النجاحات في كافة القطاعات الحيوية، حيث حرصت على تبني أرقى المعايير العالمية في مجال الجودة والتميز وقامت بتوظيفها في تطوير القدرات المؤسسية على كافة المستويات الوظيفية.

وبناء على هذا التوجه، بادرت الحكومة الاتحادية إلى إطلاق البرامج والمبادرات الطموحة الرامية إلى ترسيخ مفهوم التميز وتعميم هذه الثقافة على مختلف المستويات والأصعدة في مؤسسات القطاع الحكومي».

وتطرق المستشار الدولي للاتحاد الأوروبي «لاري هوجمان» لأهم استراتيجيات ووسائل إدارة المواهب المؤسسية ودورها في خطط تطوير الموارد البشرية المستقبلية لصياغة منظومة التميز المتكامل وآليات توفير البيئة المؤسسية الملائمة لنمو تلك المواهب وتكوين الخلايا القيادية المؤسسية التي تتيح بناء قيادات المستقبل وتحفيزها المتواصل على المؤشرات والقدرات التنافسية.

وتناولت إلين ايزينمان، مسؤولة الموارد البشرية السابقة في شركة «أميركان اكسبرس»، قدرة المؤسسات على تعزيز إمكانياتها لاكتشاف المواهب والاستفادة منها بهدف تحقيق أعلى مستويات الأداء الوظيفي، وفرص استقطاب الكوادر الوظيفية من خارج المؤسسة أو تطوير الكوادر الموجودة داخلياً.

وطرحت عدداً من التصورات والاستراتيجيات اللازمة لإنشاء مؤسسات تقوم على الكوادر الموهوبة التي تساهم في مواجهة تحديات الصناعة، والكشف عن العلاقة بين المواهب والقيادات الوظيفية.

ومن جهته تحدث بيتير بيتفورد، رئيس قسم المصادر والتوظيف في نوكيا عن أهمية إنشاء سلسلة متينة وموثوقة من المواهب الوظيفية داخل المؤسسات، وناقش الخطط التي وضعتها شركته لفهم متطلبات السوق واستقطاب وتطوير الكفاءات التي تساهم في تلبية هذه الاحتياجات.

وتناول داريل ويلبورن، مسؤول الموارد البشرية في شركة «تويوتا» سابقاً، موضوع التخطيط الناجح، واهم الاستراتيجيات المتبعة في تطوير الكوادر البشرية في بيئة العمل العالمية. كما ناقش عدداً من المحاور والتحديات التي تواجه المؤسسات في سعيها نحو إيجاد وتطوير الكوادر المناسبة.

وتحدثت جولييت ريجيسفورد، المديرة الإقليمية للعلاقات في «اتش اس بي سي»، حول أهمية الابتكار في وضع استراتيجيات تطوير المواهب بهدف تحقيق أفضل النتائج الوظيفية، حيث تتفاعل المؤسسات مع التغيرات التي يشهدها السوق وغيرها من ضغوطات العمل، مما يتطلب منها التأكيد على أن كوادرها تتحلى بالمعرفة التي تساعدهم على تطوير الأعمال ودفع المؤسسات نحو التميز.

وأشارت مريم محمد مديرة مركز الكفاءات بأكاديمية اتصالات المدير الإداري لمؤتمر أبوظبي الدولي لإدارة المواهب المؤسسية : «تعتبر عملية إدارة المواهب المؤسسية وتطوير الموارد البشرية من أهم هذه التحديات.

وانطلاقا من ذلك نظمت الأكاديمية هذا المؤتمر لمساعدة المؤسسات على الإجابة عن كافة التساؤلات المتعلقة بفرص الاستفادة من الموارد البشرية المتاحة وإدارة إمكانياتها وصولاً إلى تحقيق الأهداف المؤسسية».