أكد المشاركون في ختام اللقاء الأوروأوسطي الثاني التزامهم على تطوير البنية التحتية الإلكترونية في منطقة حوض المتوسط وضرورة تفعيل السياسات والقرارات التي خرج بها المؤتمرون في العاصمة الأردنية.

وتأتي استضافة عمان لهذا اللقاء الدولي الذي جمع تحت مظلته هيئات دبلوماسية وحقائب وزارية وشخصيات أكاديمية من قرابة 20 دولة عربية وغربية، بعيد إطلاق مركز السنكروترون SESAME للتركيز على البنى التحتية اللازمة لأغراض البحث.

وقالت الأميرة سمية بنت الحسن «إن البنى التحتية تمكن علماءنا الموهوبين من التنافس والتعاون على المستوى العالمي. وكما نرى اليوم، فإن الكثيرين في المنطقة يؤمنون بالتنمية والتعاون السلمي». وتضمن اللقاء الأورومتوسطي الثاني احتفالا بإطلاق EUMEDCONNECT الذي يمثل الجيل الثاني من شبكة عالية القدرة لاتصال البيانات لمنطقة حوض المتوسط وتوفر هده الشبكة للمنطقة بوابة للتعاون الدولي.

وأكد صناع السياسات في المنطقة على التزامهم تجاه الشبكة. وسلط المؤتمرون في كلماتهم الضوء على وضع البنية التحتية الإلكترونية في حوض المتوسط والأفكار المستقبلية التي من شأنها أن تعزيز سبل التعاون المشترك والمنفعة العامة لدول المنطقة.

كما تخلل اللقاء جلسات تفاعلية تم خلالها بلورة الأثر العلمي والإجتماعي للبنى التحتية ودورها في تطوير قطاع الصحة والتعليم والبيئة. إذ تسمح البنية التحتية الإلكترونية للبحث والتعليم للمجتمعات العلمية والأكاديمية في حوض المتوسط بالعمل مع بعضها البعض وكذلك مع نظيراتها من الاتحاد الأوروبي.

ونوهت المفوضية الأوروبية المنظمة لهذا الحدث أن الفائدة من مثل هذه المشاريع التعاونية تعود في الدرجة الاولى على سكان منطقة حوض المتوسط، مشيرة إلى دورها في تعزز مجالات التعاون وتبادل الخبرات على الصعيدين العلمي والاجتماعي.

ومن الأهداف الأخرى التي حملها اللقاء تجسير الفجوة بين البنى التحتية الإلكترونية للمنطقة، إذ من الواضح أنها تتفاوت من حيث وجودها وجودتها وإمكانية الوصول إليها، وهذه الفروقات لا تقتصر على دول المنطقة، بل أنها تمتد لتشمل مدن الدولة الواحدة.

وتستفيد القطاعات المختلفة من صحة وتعليم وبيئة في منطقة حوض المتوسط من نمو البنية التحتية الإلكترونية كالوصلات الموزعة لحاسبات الإنترنت عالية السرعة. إذ إن البنى التحتية لأغراض البحث والتعليم تعطي لأعضاء المجتمعات العلمية والأكاديمية فرصة العمل مع بعضهم البعض وفرصة التعاون مع نظرائهم في أوروبا وغيرها.