انخفض سعر النفط 4% لينزل إلى أقل من 68 دولاراً للبرميل أمس متخليا عن بعض المكاسب الكبيرة التي حققها في الجلسة السابقة وذلك بعد أن عزز فوز أوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية الدولار. وقال روب لوخلين من ام.اف جلوبال «هبطت الأسعار في الأسواق الخارجية نظرا لأن الارتفاع السابق كان مبالغا فيه ونحن نشهد دولارا أقوى اثر فوز أوباما».

وفي إحدى مراحل التداول هبط سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود ديسمبر 91, 2 دولار إلى 62, 67 دولار للبرميل. وانخفض سعر مزيج برنت 94, 2 دولار إلى 50, 63 دولار للبرميل.

وبعد أن شهد الدولار أكبر انخفاض في يوم واحد أمام اليورو منذ طرح العملة الموحدة للتداول في عام 1999 انتعش أمام العملات الرئيسية حيث ارتفع أكثر من 1% أمام اليورو عقب فوز أوباما.

في الأثناء قال مندوب إيران الدائم لدى منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» محمد علي خطيبي إن إيران ترى أن من السابق لأوانه القول بما إذا كانت هناك ضرورة لخفض آخر في إنتاج أوبك ولكن سيتعين إجراء مثل هذا الخفض إذا واصلت الأسعار الهبوط. وأوضح خطيبي «من السابق لأوانه القول بما إذا كان اتفاق خفض إنتاج أوبك في نوفمبر ناجحا.

علينا الانتظار والترقب. لكن إذا واصلت أسعار النفط الهبوط فقد تكون هناك ضرورة عندئذ لخفض أضافي في إنتاج أوبك». ومن جانبها قالت فنزويلا إنها ستقترح أن تخفض منظمة أوبك إنتاجها النفطي مليون برميل يوميا في اجتماعها المقبل وذلك بعد ان خفضت في الآونة الأخيرة إمداداتها 5, 1 مليون ب ـ ي لوقف تراجع الأسعار.

وقالت شركة النفط الفنزويلية الحكومية في بيان إنها أبلغت زبائنها بأنه حصتها من خفض الإنتاج وهي 129 ألف ب ـ ي بدأ سريانها من أول نوفمبر. وقال وزير الطاقة رفائيل راميريز في البيان «ستقترح فنزويلا خفضا إضافيا قدره مليون برميل يوميا وسوف نعرض الاقتراح في اجتماع أوبك المقبل الذي سيعقد في 17 من ديسمبر أو قبل ذلك. لا ينبغي أن نسمح لسعر النفط أن يهوي بشدة».

وبدا أن عددا من الدول المنتجة باتت تسلم بموقف الأسعار الحالي، وقال مسؤول نفطي إيراني انه ينبغي لإيران أن تضع ميزانيتها للسنة التي ستبدأ في مارس المقبل على أساس مسار نزولي لأسعار النفط وأن تضع في الاعتبار أن النفط الإيراني يجري تداوله الآن بسعر بين 54 و55 دولارا للبرميل.

وقد أعرب مسؤولون إيرانيون عن قلقهم إزاء الهبوط الحاد في أسعار النفط إلى نصف المستوى القياسي الذي بلغته عند 147 دولارا للبرميل في يوليو. ويجري الآن تداول الخام الأميركي بنحو 68 دولارا للبرميل ولكن الخام الإيراني الذي تزيد فيه نسبة الكبريت يباع بخصم على هذا السعر.

وارتفعت أسعار للنفط الخام زهاء 10% أول من أمس الثلاثاء مدعومة بعلامات على أن السعودية أجرت تخفيضات كبيرة في إمداداتها من النفط الخام ومع انتعاش أسواق الأسهم العالمية. وقال مصدر إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم خفضت الصادرات نحو 900 ألف برميل يوميا عن الذروة التي بلغتها في أغسطس الماضي. وكانت أسعار النفط انخفضت بشدة من مستواها القياسي الذي تجاوز 147 دولارا للبرميل في يوليو مع امتداد أثر الأزمة الائتمانية إلى الاقتصاد الحقيقي وتراجع الطلب على الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم ودول أخرى كبرى.

وارتفع الخام الأميركي الخفيف للعقود الآجلة لتسليم ديسمبر عند التسوية في بورصة نايمكس 62, 6 دولارات إلى 53, 70 دولارا للبرميل في أعقاب هبوطه نحو أربعة دولارات في الجلسة السابقة. وشهد أكتوبر الماضي أكبر هبوط شهري لأسعار النفط. وفي وقت سابق من تعاملات اليوم هبط النفط إلى 25, 62 دولارا.

وزاد سعر العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت 96, 5 دولارات إلى 44, 66 دولاراً للبرميل. وفي وقت سابق اليوم انخفض مزيج برنت إلى 38, 58 دولارا مسجلا أدنى مستوى منذ 20 شهرا. ويوم الاثنين صدرت سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة التي أشارت إلى ضعف الطلب على النفط مما دفع الأسعار للتراجع وطغى على أي بوادر على خفض الإنتاج السعودي بما يتفق مع قرار منظمة أوبك الشهر الماضي.

وأوضحت بيانات أن مبيعات السيارات الأميركية انخفضت 32% في أكتوبر لتصل إلى مستويات لم تبلغها منذ نحو ربع قرن. قال خالد بريك المدير بشركة أرامكو السعودية للنفط إن السعودية أكبر دول العالم تصديرا للنفط ربما تعيد التفاوض على عقود مشروعات حقول النفط والغاز طويلة الأجل إذ يعمل انخفاض أسعار النفط والأزمة الائتمانية على خفض التكاليف.

وأوضح لنشرة إنترناشيونال أويل ديلي المتخصصة في النفط انه ليس من المزمع إجراء تعديلات على المشروعات النفطية المقرر استكمالها بنهاية العام المقبل والتي سترفع طاقة الإنتاج السعودية إلى 5, 12 مليون برميل في اليوم.

لكنه أضاف أن أرامكو لم تحسم رأيها فيما يتعلق بالطلب العالمي على النفط مستقبلا ولا تريد الاستثمار في زيادة الطاقة الاحتياطية زيادة كبيرة.

وتابع أن مشروع توسعة حقل منيفة العملاق وحقل كران للغاز طرحا على الشركات عندما كانت تكلفة العمالة والمواد اللازمة مرتفعة جدا.

وقال إن انخفاض أسعار النفط وشروط الائتمان المشددة قد تسفر عن تأجيل مشروعات أو إلغائها مما يخفف من حدة التنافس على الموارد ويؤدي إلى انخفاض كلفة التنفيذ.

ومن المقرر أن يبدأ إنتاج منيفة بواقع 900 ألف برميل يوميا من النفط الخام في سبتمبر عام 2011. وفي السابق قالت أرامكو ان إنتاج منيفة سيعوض انخفاض النفط من حقول أخرى وانه لن يرفع طاقة الإنتاج الإجمالية للمملكة.

وقدرت النشرة أن كلفة مشروع منيفة تبلغ 15 مليار دولار ارتفاعا من تسعة مليارات عام 2006. وأضافت أن مشروع كران المقرر استكماله بحلول نهاية 2011 ارتفعت تكاليفه من ثلاثة مليارات دولار إلى خمسة مليارات. وقال بريك انه يجري أيضاً مراجعة مشروع مستقبلي لزيادة الإنتاج من حقل الشيبه بمقدار 250 ألف برميل يوميا بعد عام 2013.

الوكا