قال تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي «جلوبال» إن الازدهار العمراني الناتج عن تدفق الدولارات النفطية والرغبة في تنويع الاقتصادات النفطية قد جعلا من دول من دول مجلس التعاون الخليجي محورا أساسيا للأعمال التجارية للمستثمرين الدوليين. حيث شهد استهلاك الصلب ارتفاعا ملحوظا في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي مدعوما بزيادة الطلب على البناء والتشييد.
وأدّى تحرير قطاع العقارات وتوجيه الإيرادات النفطية نحو مشاريع البناء وتطوير البنية التحتية إلى ارتفاع الطلب على حديد التسليح، وهو قضيب من الصلب يستخدم عموما في الخرسانة المسلحة.
وتستهلك دول مجلس التعاون الخليجي 13 مليون طن سنويا من حديد التسليح. ووفقا لتقديراتنا، يلبي السوق المحلي 40 في المئة من إجمالي الطلب على الصلب بينما يتم استيراد النسبة المتبقية بصفة أساسية من تركيا وشمال افريقيا وبلدان رابطة الدول المستقلة. وشكّل الطلب على المنتجات الطويلة التي تستخدم أساسا في أعمال البناء والتشييد 60 في المئة من إجمالي الطلب. وتشكل تكلفة قضبان الصلب ما يتراوح بين 10 و 15 في المئة من تكاليف البناء.
ويتوزع إنتاج الصلب توزيعا عادلا في دول مجلس التعاون الخليجي. ويوجد 18 شركة لصناعة الحديد والصلب في منطقة دول مجلس التعاون وهي متخصصة في إنتاج الصلب الخام ومنتجات الصلب النهائية.
وتعد المملكة العربية السعودية أكبر الدول المُنتجة للصلب في المنطقة في حين تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة أكبر الدول المستهلكة للصلب في المنطقة حيث بلغ متوسط استهلاك الفرد 2348 كيلوغراما تليها قطر بمتوسط استهلاك للفرد بلغ 985 كيلوغراما.
ويبلغ متوسط استهلاك الفرد على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ككل 645 كيلوغراما وهو أعلى من المتوسط العالمي لاستهلاك الفرد البالغ حوالي 240 كيلوغراما. وفي ظل انخفاض نسبة السكان والاستثمارات الضخمة في مشاريع البنية التحتية والمشاريع المتعلّقة بالسياحة يُتوّقع أن يبقى متوسط استهلاك الفرد في دول مجلس التعاون الخليجي أعلى من المعدلات العالمية.
ونَمت واردات دول مجلس التعاون الخليجي من الصلب من الفترة ما بين العام 2003 ؟ 2007 بمعدل سنوي مركب بلغت نسبته 8 ,18 في المئة لتصل إلى 5, 15 مليون خلال العام 2007. وقد تزامن هذا النمو مع الارتفاع في أسعار النّفط وما ترتب عليه من تدفق في السيولة. وأدّت الطفرة النفطية إلى زيادة هائلة في أنشطة البناء في جميع أنحاء دول الخليج.
ونعتقدُ أنّ هذه الواردات سوف تنخفض بمجرد بدء تشغيل الطاقات الإنتاجية الجديدة. وعلى الرغم من الاضطرابات المالية التي تؤثر على النمو الاقتصادي العالمي نعتقد أنّ الطلب على الصلب في دول مجلس التعاون الخليجي سوف يبقى مرتفعا.
وتعتزم دول مجلس التعاون الخليجي إنفاق ما يقدر بنحو 850 مليار دولار أميركي على مشاريع البنية التحتية، والصناعات البتروكيماوية، المشاريع المتعلّقة بالسياحة والمشاريع الأخرى في الفترة ما بين الأعوام الثلاثة والخمسة المقبلة. ويتوقع أن تخلق هذه المشاريع الضخمة زيادة في الطلب على الصلب يقدر بنحو 17 مليون طن ما بين الأعوام الثلاثة إلى الخمسة القادمة.
(وكالات)
