تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، بدأت أمس فعاليات «المؤتمر الدولي لإدارة المواهب المؤسسية 2008» في قصر الإمارات، الذي تنظمه «أكاديمية اتصالات» لأول مرة في أبوظبي، تحت شعار «إدارة المواهب المؤسسية ؟ الفرص والتحديات»، ويستمر ليومين.

وقال سموه في تصريح له بمناسبة انعقاد المؤتمر ان هذا المؤتمر الدولي لإدارة المواهب المؤسسية 2008، الذي تنظمه أكاديمية اتصالات لأول مرة في أبوظبي، تحت شعار إدارة المواهب المؤسسية ؟ الفرص والتحديات. هو بحد ذاته فرصة حقيقية لتبادل الخبرات والتعرف على احدث الأساليب والممارسات العالمية لكبرى الشركات المشاركة في هذا الحدث الهام والذي سيلقي الضوء على أفضل الطرق الكفيلة بإدارة واستثمار مواردنا البشرية بما يخدم مصلحة الوطن وأبناء المجتمع من مواطنين ومقيمين.

وأضاف سموه لا شك ان قيادتنا الرشيدة قد أولت التميز والجودة والإتقان جل الرعاية والاهتمام، إدراكا عميقا منها لتلك التغيرات التي يشهدها عالم اليوم الذي بات التنافس المشروع فيه أمر لا مفر منه لتحقيق النجاح المنشود.

وقال سلطان المنصوري وزير الاقتصاد إن التحدي الأكبر الذي تواجهه الموارد البشرية اليوم هو كيفية استقطاب أفضل المواهب المؤسسية القادرة على التأقلم مع المتغيرات العالمية ومواكبة حركة التطور التي تشهدها معظم دول العالم، ولأن الموهبة البشرية تتسم بطابع متنقل بصورة متزايدة وتساهم بشكل رئيسي في دعم التنمية الشاملة في سياق اقتصاد تسوده العولمة، فإن نطاق تطوير قدرات هذه المواهب لا يرتبط بحدود أو يقف عند حد معين.

وقال أدركت قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة جيداً أهمية المواهب في دعم مسيرة التنمية وتحقيق النجاحات في كافة القطاعات الحيوية، حيث حرصت على تبني أرقى المعايير العالمية في مجال الجودة والتميز وقامت بتوظيفها في تطوير القدرات المؤسسية على كافة المستويات الوظيفية.

وبناء على هذا التوجه، بادرت الحكومة الاتحادية إلى إطلاق البرامج والمبادرات الطموحة الرامية إلى ترسيخ مفهوم التميز وتعميم هذه الثقافة على مختلف المستويات والأصعدة في مؤسسات القطاع الحكومي، ومن أهمها برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي الذي يتناول بشكل أساسي تنمية المواهب المؤسسية وصقلها من خلال تبنى أرقى المعايير العالمية المتبعة في مجال تحقيق الجودة والتميز،.

بالإضافة إلى برنامج قيادات المستقبل الذي أطلقته وزارة شؤون مجلس الوزراء مؤخراً، الهادف إلى إعداد قيادات مؤثرة تتبنى أحدث الممارسات والمفاهيم في مجال الإدارة نحو تحقيق أهداف الخطة الإستراتيجية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.

ولا شك أن هذا التوجه للحكومة الاتحادية في تعميم ثقافة التميز وتنمية قدرات المواهب المؤسسية سيساهم بشكل أساسي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي تعزيز مكانتها على خارطة التميز العالمية. وبفضل هذا التوجه أيضاً تمكنت العديد من المؤسسات من مختلف القطاعات في الدولة من تحقيق تطور مستمر في أنظمتها، مما جعلها رائدة في تبني مفاهيم الجودة والتميز واستطاعت أن تحقق النجاحات على الصعيدين المحلي والعالمي.

وقال انه وانطلاقاً من حرصها الدائم على دعم ترسيخ مفاهيم التميز، تسعى وزارة الاقتصاد من خلال المرتكزات الأساسية لإستراتيجيتها الرامية إلى تطوير قدرات الموارد البشرية ودعم المواهب المؤسسية، إلى تعزيز ثقافة التميز وتطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال، وتعمل الوزارة على دعم كافة المبادرات الرامية إلى ترسيخ مفهوم التميز وتعميم ثقافة الجودة على جميع إداراتها ومستوياتها الوظيفية.

كما نحرص دائماً على أن تتماشى هذه المرتكزات مع توجهات إستراتيجية الحكومة الاتحادية في هذا السياق، بهدف تعزيز الدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الجودة والتميز ولدعم مسيرة التطور والازدهار التي تشهدها الدولة على كافة الأصعدة.

وقال لقد نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في إرساء مكانة متميزة لها كمقرٍ رئيسي للشركات العالمية والإقليمية، حيث تعمل هذه الشركات اليوم على إدارة أعمالها في المنطقة والعالم بفعالية عالية بفضل موقعها الاستراتيجي، والبنية التحتية المتطورة في مجال المواصلات والاتصالات ومجمعات الأعمال المتكاملة.

ولضمان تطوير البنية التحتية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، يجب علينا أن نولي اهتماما كبيرا بالمواهب المواطنة وتعزيز قدراتها لمواكبة المتغيرات الحاصلة في كافة القطاعات في الدولة، خاصة وأن هذه المواهب قد أثبتت جدارتها في التعامل بحرفية عالية مع معايير التميز والجودة في كافة القطاعات الاقتصادية والحيوية.

ولا شك أن تحفيز الشباب المواطن لتعزيز انخراطه في القطاعين الحكومي والخاص يتطلب الكثير من الجهد والالتزام من كافة الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، كوننا ندرك جميعاً أهمية المواهب المواطنة في تشكيل عصب التنمية الاقتصادية.

ومع تزايد أهمية الدور الذي يلعبه أصحاب المواهب المواطنة في تطوير الاقتصاد المحلي في الدولة، فإننا بحاجة إلى تطوير آليات العمل اللازمة لخلق بيئة عمل جاذبة لهم تتوافر فيها معظم مقومات الابتكار والإبداع اللازمة لاستكشاف المواهب المبدعة.

وقال لا تتوقف مسيرة الجودة والتميز عند مستوى معين مهما بلغت المعايير المطبقة من الرفعة، إذ إنها عملية مستمرة ومن السهل أن نتبنى هذه الثقافة ولكن من الصعب جداً أن نقوم بترسيخها وتعميمها، لذلك يجب علينا مراعاة تطبيق معايير التميز، من خلال الالتزام بأرقى المعايير العالمية كمطلب أساسي للحفاظ على المكتسبات والإنجازات العظيمة التي حققتها دولتنا الحبيبة على كافة الأصعدة، والتي أصبحت مثار فخرنا واعتزازنا جميعاً.

من جهته قال اللواء محمد العوضي المنهالي مدير عام إدارة الموارد البشرية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، في كلمة الافتتاح ان تجربتنا في جهاز الشرطة والأمن والتي انطلقت بتوجيهات من سمو وزير الداخلية للاهتمام بتطوير إمكانات المنتسبين في الشرطة ونشر روح الإبداع والابتكار والتميز بينهم من خلال العديد من المبادرات التي حرصت القيادة الشرطية على تبنيها من أبرزها تكريم الموظف المثالي.

وأشار العوضي إلى إن انعقاد هذا المؤتمر الدولي الأول تحت شعار الفرص والتحديات بمشاركة رئيسية من وزارة الداخلية يؤكد مدى الوعي والحرص من مؤسساتنا على مواكبة المستجدات في عالم اليوم والتي من شأنها تقديم الدراسات والأبحاث التي تعين أبناؤنا على النهوض بإمكاناتهم وفقاً لأسلوب علمي متطور يلبي الأهداف الرئيسية لإستراتيجية التطوير التي تتبناها الحكومة المحلية والاتحادية.

وقال إن الإدارة العامة للموارد البشرية.

وفي إطار إستراتيجية شرطة أبوظبي اهتمت بصورة كبيرة بتطوير كوادر المنتسبين لجهاز الشرطة والأمن عبر استحداث أنظمة متطورة عملت على تقييم الموظفين بحسب انجازاتهم للأهداف السنوية التي يتم الاتفاق عليها مع المديرين المباشرين وركزت على الشفافية ومواكبة أفضل الممارسات العالمية في مجال تقييم أداء العاملين.

أبوظبي ـ «البيان»