تفاعلت أسواق الأسهم إيجابياً على النتائج التي أسفرت عنها الانتخابات الأميركية وارتفعت مؤشراتها مع بداية الجلسة، إلا أن عمليات جني الأرباح التي حدثت بعد ذلك عادت بالأسعار إلى مستوياتها خلال جلسة أمس الأول تقريبا خاصة في سوق دبي المالي الذي أغلق مؤشره مرتفعا بنسبة لم تتجاوز 06, 0%.
فيما ساهمت طريقة احتساب اغلاقات الأسعار في سوق أبوظبي بارتفاع المؤشر بنسبة 51, 1% وبرغم التباين في أداء السوقين الا ان المؤشر العام لسوق الإمارات حقق ارتفاعا بنسبة 91, 0% مغلقا عند مستوى 3848 نقطة وسط تحسن في أحجام التداولات التي بلغت قيمتها 5, 1 مليار درهم. وواصلت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات تعويض خسائرها مستردة نحو 5 مليارات درهم من قيمتها بعدما ارتفعت إلى 549 مليار درهم.
ومن الملاحظ استمرار النشاط على أسهم التكافل خاصة المدرجة في سوق دبي المالي حيث ارتفع سهم دار التكافل إلى 90, 2 درهم فيما بلغ سهم أمان الحد الأعلى المسموح به يوميا مغلقا على 96, 1 درهما اثر النتائج الإيجابية المالية التي أعلنت عنها الشركة.
وقال وسطاء إن أسواقنا ليست بحاجة إلى إخبار على ما يبدو بقدر حاجتها إلى ضخ سيولة تساهم في عودة الانتعاش لها خاصة في ظل شح الموارد المالية التي تعاني منها مكاتب الوساطة.
وقال ياسر الجندي مدير التداول في الشركة الوطنية للوساطة إن الأسواق تفاعلت ايجابيا مع نتائج الانتخابات الأميركية في البداية وارتفعت المؤشرات خاصة في سوق دبي إلا أنها عادت للتراجع وفقدان مكاسبها بعد ذلك تحت ضغط من عمليات البيع بقصد جني الأرباح التي نفذها متعاملون مازالوا غير واثقين من التعاملات في الأسواق. وأوضح ان عمليات البيع التي شهدتها الأسهم بعد مرور ساعة من جلسة التداول عادت بالأسعار إلى مستوى اغلاقاتها أمس الأول الا ان طريقة احتساب إغلاق الأسعار في سوق أبوظبي ساهمت في بقاء المؤشر مرتفعا.
وكرر الجندي القول إن أسواقنا تحتاج إلى أكثر من فوز رئاسي في الولايات المتحدة الأميركية ليس لنا دخل فيه وهي بحاجة إلى ضخ سيولة تعمل على إعادة الثقة للتعاملات.
وأوضح ان استخدام البنوك لنحو 80% من التسهيلات التي قدمتها الحكومة للبنوك كان له اثر ايجابي على التعاملات في بداياتها ولكن وكما اشرنا سابقا فان جني الإرباح افقد الأسهم جميع مكاسبها بعد ذلك.
ويلاحظ أن الجزء الأكبر من السيولة التي دخلت إلى سوق دبي المالي كانت بهدف المضاربة الأمر الذي ظهر بشكل جلي من خلال التذبذب الذي شهده المؤشر العام للسوق بين الارتفاع والانخفاض طيلة جلسة التداول حتى أغلق في النهاية على ارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبته 06, 0% مقارنة بالجلسة السابقة.
وفي ظل التذبذب الذي شهدته الأسعار فقد كان لسهم إعمار النصيب الأكبر منها حيث أغلق متراجعا عند 30, 5 دراهم بعدما كان قد ارتفع إلى 51, 5 دراهم، فيما استمر النشاط على أسهم التكافل المدرجة في السوق رغم عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها، حيث ارتفع سهم دار التكافل إلى 90, 2 درهم فيما صعد تكافل الإمارات إلى 80, 2 درهم.
وبرغم الارتفاع الطفيف الذي سجله المؤشر العام للسوق إلا أن الأسهم الرابحة استمرت في تفوقها على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسعار أسهم 7 شركات.
وكان من اللافت للنظر أن عمليات المضاربة التي شهدها سوق دبي المالي ساهمت في تحسن إحجام السيولة حيث بلغت قيمة التداولات 810 ملايين درهم بعدما كانت قد تراجعت دون مستوى 500 مليون درهم خلال الأيام الماضية، ووصل عدد الأسهم المتداولة 274 مليون سهم نفذت من خلال 8667 صفقة.
ومن المتوقع استمرار عمليات المضاربة مسيطرة على السوق خاصة في ظل وجود هامش تحركات مقبولة للأسعار على بعض الأسهم من جهة وحالة الحذر التي مازالت تسيطر على سلوك المتعاملين من جهة أخرى وتدفعهم إلى الدخول والخروج بسرعة من السوق بهوامش ربحية بسيطة. وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية كان المشهد مختلفا .
حيث واصل المؤشر العام ارتفاعه مدعوما بالحركة النشطة على قطاع العقار والبنوك على وجه الخصوص، الأمر الذي عزز من مكاسبه عائدا إلى مستوى 3435 نقطة وبزيادة نسبتها 51, 1% وسط تحسن في أحجام التداولات التي ارتفعت إلى 425 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 129 مليون سهم.
ويلاحظ أن طريقة احتساب إغلاق الأسعار مازالت تساهم في محافظة المؤشر العام على المكاسب التي يحققها بداية الجلسة رغم الأسعار المتدنية التي تغلق عليها غالبية الأسهم التي تكون سببا في رفع مؤشر السوق.
ومازال العقار الأكثر نشاطا في سوق العاصمة حيث استحوذ على أكثر من 55% من إجمالي التداولات يتقدمه سهم الدار الذي بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليه 177 مليون درهم فيما بلغت على صروح 49 مليون درهم.
كتب ـ ناصر عارف
