تؤكد المؤشرات الأولية لتطورات سوق الحديد في مصر انخفاض أسعاره في السوق المحلية قبل نهاية هذا العام ما بين 2800 و3000 جنيه فقط، ولأول مرة منذ سنوات وفق حسابات خبراء اقتصاديين وعاملين في السوق العقارية والمقاولات في الوقت الذي أكدت فيه المؤشرات أيضًا تحقيق الاستقرار والثبات في أسعار الحديد اعتبارًا من الربع الأول من العام القادم 2009 في ظل تزايد كميات حديد التسليح المستورد التي ستصل صفقاته تباعًا إلى السوق المصرية.
ويقول الخبراء إن تزايد كميات الحديد المستورد سوف تجبر المنتجين المحليين على النزول بأسعار المنتج لإمكان القدرة على التواجد في السوق والمنافسة، في الوقت الذي يتوقع أيضًا تزايد حركة التشييد والبناء وحدوث انتعاشة ملحوظة في سوق المقاولات والتشييد والصناعات المرتبطة به، خاصة في ظل انخفاض جديد متوقع في سعر الأسمنت بعد أن انخفض مؤخرًا بمقدار 30 جنيهًا، وكان السوق قد استقبل أولى شحنات حديد التسليح التركي نهاية الأسبوع الماضي وبسعر 3600 جنيه للطن.
وقال كمال الخربوطلي عضو لجنة الحديد بالشعبة العامة لمواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية أن السعر الذي ورد به الحديد التركي سيؤدي إلى لجوء المنتجين المحليين لخفض أسعارهم خلال نوفمبر الجاري حتى في حالة تثبيت سعر البيليت عالميًا بعد أن دخلت شحنة الحديد التركي البالغة خمسة ألاف طن.
وأشار هاشم الديموي عضو الشعبة العامة لمواد البناء بالاتحاد العام للغرف التجارية إلى أن جودة الحديد التركي تفوق الإنتاج المحلي وهو ما سيؤدي إلى إقبال المستهلكين على المنتج وهو ما سيدفع المستورد لتكرار التجربة.
وأوضح محمد سيد حنفي مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات أن هناك 200 ألف طن حديد مستوردة مازالت محتجزة في ميناء الإسكندرية وليس هناك معلومات أكيدة عن مصير أو أسباب احتجاز هذه الشحنة.
القاهرة ـ عبدالله حماد
