أصبحت محمية دبي الصحراوية «دي دي سي آر»، التي تضم منتجع المها وتمتد على مساحة 225 كلم عضواً في الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة «إي يو سي إن»، المنظمة البيئية العالمية والهيئة المتخصصة في المحافظة على البيئة والتنمية المستدامة. وأكد الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة والبرنامج البيئي التابع للأمم المتحدة مكانة محمية دبي الصحراوية كمعيار إقليمي للتنمية المستدامة والحفاظ على الحياة البرية.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، ورئيس مجلس إدارة محمية دبي الصحراوية، عملت حكومة دبي في العام 2004 على إحداث تغييرات في القانون تضمن الحماية الدائمة لمناطق واسعة من صحرائها الفريدة، بما تضمه من مختلف الفصائل الحيوانية والنباتية المستوطنة.

وأضاف سموه: «قد كانت أهدافنا من ذلك في غاية الوضوح، إذ أننا في ظل هذا النمو السريع الذي تشهده دبي ملتزمون بالإبقاء على التوازن بين التطور والحفاظ على التراث الطبيعي، وإننا فخورون اليوم بما لقيته محمية دبي الصحراوية والجهود التي تبذلها المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والكثير من الأفراد من تقدير واهتمام من قبل هذه المؤسسات العالمية للحفاظ على الحياة البرية والمجتمع الدولي أيضاً».

وقدمت طيران الإمارات ومنتجع المها مساهمات مالية وخصصت الكثير من الموارد كي تضمن الارتقاء بمستويات الأبحاث وإدارة عمليات حماية البيئة في محمية دبي الصحراوية إلى أرقى المعايير العالمية. ويحق لدبي اليوم أن تفخر بتمكينها المقيمين والزوار من مختلف أنحاء العالم من الاستمتاع بجمال هذه المحمية الخلابة ومشاهدة الحياة البرية الرائعة التي تزدهر ضمن حدودها.

ويمثل هذا الاعتراف إنجازاً مهماً نظراً لأن محمية دبي الصحراوية هي الأولى من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحظى بهذا التصنيف من الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة كمنطقة محمية، فضلاً عن كونها واحدة من مناطق قليلة تنال مثل هذا الاعتراف في دول مجلس التعاون الخليجي.

وتعد محمية دبي الصحراوية أكثر محميات المنطقة خضوعاً للدراسات والأبحاث وتتم إدارتها وفقاً لأرفع المعايير، وسيتم تسجيلها الآن في قاعدة البيانات العالمية للمناطق المحمية «دبليو دي بي إي»، وهي قاعدة بيانات تخضع لإدارة وتدقيق وإشراف المركز العالمي لمراقبة الحفاظ على الحياة البرية التابع للبرنامج البيئي للأمم المتحدة «يو إن بي دي- دبليو سي إم سي».

وبذلك تنضم محمية دبي الصحراوية إلى بعض من أشهر المناطق لحماية الحياة البرية والحدائق الوطنية في العالم، بما في ذلك مناطق محمية مثل حديقتي «يالو ستون» و«يوسمايت» في الولايات المتحدة، والحاجز المرجاني العظيم في أستراليا، وكبريات الحدائق الوطنية ومحميات الحياة البرية في أفريقيا.

وقد تم التأكيد على تصنيف محمية دبي الصحراوية كمنطقة عالمية محمية خلال «مؤتمر العالم» لهذا العام، الذي انعقد مؤخراً في برشلونة بحضور وفود وشخصيات بارزة كان من بينهم الأمير ألبرت من موناكو وتيد تيرنر، ووزراء بيئة يمثلون العديد من دول العالم.

وتأتي عضوية محمية دبي في الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة لتعزز الدور الرئيسي الذي تلعبه هذه المحمية في حماية الحياة البرية على المستويين الإقليمي والعالمي. وسوف يواصل فريق العمل في محمية دبي الصحراوية تقديم مساهماته في القضايا البيئية على مستوى العالم، كما سيحصل على الدعم والاستشارة من الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة، وسيكون قسم «حماية البيئة» التابع لطيران الإمارات جاهزاً لتقديم المساعدة والإرشادات لأعضاء آخرين من خلال الحوار والنقاش، وبشكل خاص في مجالات التنمية المستدامة، وبحوث الحياة البرية وممارسات الحماية.

ويتطلب الحصول على هذه العضوية تحقيق معايير صارمة، وقد تضمنت المعايير المطلوب توفرها في حالة محمية دبي الصحراوية الحصول على توصيات من عضوين حاليين ضمن الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة، وهما الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأردن و«مجموعة الإمارات للبيئة»، وهي مؤسسة رائدة غير حكومية في دبي. كما يتعين على المؤسسات التي تطلب العضوية إثبات التزامها بالأهداف الخاصة بالاتحاد العالمي لحماية الطبيعة من خلال إبراز سجل حافل يتضمن إجراء الأبحاث العلمية المتصلة وتطبيق ممارسات إدارية في حماية الطبيعة والحماية الفعلية لموارد طبيعية طوال فترة ثلاث سنوات.

دبي ـ «البيان»