قال نانسن ساليري الرئيس التنفيذي لشركة كوانتوم ريزيرفوار امباكت ومقرها الولايات المتحدة الذي كان حتى العام الماضي يشرف على أكبر احتياطيات للنفط على مستوى العالم بالمملكة العربية السعودية إن احتياطيات النفط العالمية ضخمة وستكفي لسنوات كثيرة قادمة.

وذكر بعض مراقبي الصناعة أن إمدادات النفط بلغت أعلى مستويات ممكنة أو اقتربت منها وشككوا في وجود احتياطيات ضخمة كما يقول منتجون كبار.

غير ان ساليري الذي رأس إدارة الاحتياطيات في شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية المملوكة للدولة من عام 1998 إلى عام 2007 صرح في حديث لرويترز أول أمس بأن التحدي الأكبر الذي يواجه الصناعة ليس نقص الاحتياطي بل زيادة معدلات الاستخراج من المكامن المعروفة بالفعل.

وتابع ساليري: (لم توشك احتياطيات النفط في العالم على النفاد، والإمدادات وفيرة، وفي تقديري أن الاحتياطيات التي يمكن استخراجها تزيد على ستة تريليونات برميل ولم ننتج سوى تريليون برميل فقط).

وقال ان نحو 90 في المئة من الاحتياطيات القابلة للاستخراج في أيدي شركات نفط وطنية عامة وأن التوسع في تأميم الموارد الطبيعية في الدول التي بها احتياطيات ونقص التكنولوجيا في بعض شركات النفط الوطنية يحولان دون استخراج أقصى كميات ممكنة من النفط في العديد من الدول، ولكنه ذكر ان مثل هذه المشكلة قابلة للحل.

وتابع: من الخطأ افتراض أن الشركة الوطنية ستظل إلى الأبد غير قادرة على استغلال الموارد الطبيعية بكفاءة. انظروا إلى أرامكو السعودية تعمل بفعالية وكفاءة مثل أي شركة نفط عالمية أعرفها.

وقال ان شركات النفط العامة بحاجة لتطوير والحصول على تكنولوجيا جديدة إتباع أساليب إدارة حديثة في إنتاج النفط وانه بوسعها مضاعفة معدلات الاستخراج لحوالي 66 في المئة من نحو 35 في المئة حالياً إذا حققت ذلك.

ومضى قائلاً انه ينبغي النظر لزيادة الإنتاج كمسؤولية مدنية وأن التراجع الأخير لأسعار النفط يشير للعودة للعوامل الأساسية في السوق.

وقد نزل النفط لحوالي 68 دولاراً للبرميل من أعلى مستوياته حين تجاوز 147 دولاراً للبرميل في يوليو.

وتابع ساليري »حدث أخيراً من انهيار لأسعار النفط عملية تصحيح تأخرت كثيراً ضخمتها الأزمة المالية العالمية«.

(رويترز)