سيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على تعاملات أسواق الأسهم خلال جلسة الأمس مع استمرار شح التداولات التي باتت تشكل العنصر الضاغط الأكبر على أداء الأسواق، الأمر الذي اعتبره محللون بأنه ناجم عن انعدام الثقة في التعاملات والخوف الذي يسيطر على سلوك المتعاملين.

وبرغم استمرار شح السيولة والتي لم تتجاوز قيمتها 666 مليون درهم في السوقين، إلا أن القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات ارتفعت بمقدار 3 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 544 مليار درهم، فيما ارتفع المؤشر العام إلى 3813 نقطة وبزيادة نسبتها 56, 0% مقارنة باليوم السابق.

وكان للضغوط التي تعرض لها سهم أعمار الأثر الأكبر في تقلبات المؤشر العام خاصة في سوق دبي المالي بين اللونين الأحمر والأخضر طيلة فترة جلسة التداول حتى أغلق على ارتفاع طفيف في النهاية وبنسبة لم تتجاوز 29, 0%.

وواصلت أسهم التكافل في سوق دبي المالي ارتفاعها بعكس اتجاه السوق فيما سجلت أسهم العقار في سوق أبوظبي للأوراق المالية بعض التحسن مما رفع سهم الدار إلى 53, 5 دراهم.

ويؤكد وسطاء انه وبرغم التحسن الطفيف الذي شهدته المؤشرات خلال جلسة الأمس، إلا أن الأسعار مازالت تراوح مكانها في ظل حالة الخوف وانعدام الثقة في التعاملات.

وقال كفاح المحارمة المدير التنفيذي لشركة الدار للأسهم والسندات من الملاحظ وجود ضغوط بيع قوية على الأسهم القيادية ومن ضمنها أعمار الذي كلما حاول الارتفاع ظهرت عروض بيع قوية عليه مما ساهم في عدم قدرته على التحرك وهو ما ظهر واضحا من خلال التقلبات التي شهدها المؤشر العام في سوق دبي طيلة جلسة التداول. وأوضح أن أسهم العقار في سوق أبوظبي مازالت تقود تحركات المؤشرات سواء لجهة الارتفاع أو الانخفاض وذلك رغم ضعف إحجام التداولات، وقال هناك سيولة كبيرة موجودة خارج السوق وان عملية عودتها إلى قاعات التداول مرتبط بعودة الثقة إلى التعاملات وهي القضية التي مازالت تشكل العنصر الضاغط الأكبر على الأسواق منذ فترة طويلة.

وبرغم التحسن الطفيف الذي شهده المؤشر العام في سوق دبي المالي، إلا أن الهدوء كان مسيطرا على التعاملات خاصة في ظل استمرار شح التداولات التي باتت تشكل المعضلة الأكبر بالنسبة للأسواق، وانعكست التقلبات التي شهدتها الأسعار خلال الجلسة على المؤشر العام الذي تنقل أكثر من مرة بين اللون الأحمر والأخضر حتى نهاية جلسة التداول حيث أغلق على ارتفاع طفيف وبنسبة 59, 0% مغلقا عند مستوى 2915 نقطة.

وفيما واصلت أسهم التكافل المدرجة في سوق دبي المالي السير باتجاه عكس السوق وتحقيق ارتفاعات بالكاد نجح سهم اعمار الإغلاق على ارتفاع عند 33, 5 دراهم بعدما كان قد تراجع بداية الجلسة إلى 22, 5 دراهم.

ومع المكاسب الطفيفة التي حققها إعمار، إلا انه استمر مستحوذا على النصيب الأكبر من التداولات والتي بلغت 193 مليون درهم من إجمالي تداولات السوق البالغة 427 مليون درهم فقط، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 144 مليون سهم نفذت من خلال 4878 صفقة.

ويعود الارتفاع الذي مازالت تشهده أسهم التكافل في سوق دبي المالي إلى عمليات المضاربة عليها من جهة ودخول سيولة استثمارية بعدما تدنت أسعارها إلى مستويات كبيرة خلال الفترة الماضية.

ويتضح من خلال الإحصائيات تفوق الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في سوق دبي المالي فيما تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.

وكان التحسن الذي شهدته أسعار الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية أفضل مما ساهم في رفع المؤشر العام للسوق إلى مستوى 3384 نقطة وبزيادة نسبتها 81, 0% مقارنة بجلسة الأمس وقد جاء الدعم للمؤشر العام من قطاع العقار الذي سجل ارتفاعاً جيداً بقيادة سهم الدار المرتفع إلى 53, 5 دراهم، فيما صعد سهم صروح العقارية إلي 99, 3 دراهم، كذلك شهد قطاع البنوك بعض التحسن بقيادة سهم بنك أبوظبي الوطني الذي واصل صعوده بالغا مستوى 50, 13 درهما.

وتظهر قائمة الأسهم الأكثر نشاطا استمرار استحواذ أسهم العقار على الجزء الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة على الدار 77 مليون درهم، فيما وصلت على رأس الخيمة العقارية 36 مليون درهم.وبرغم التحسن الذي شهدته الأسعار، إلا أن السوق مازالت تعاني من شح السيولة حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 238 مليون درهم.

كتب ـ ناصر عارف