أعلن مركز دبي المالي العالمي أنه نشر مسودة قانون «أنظمة مدفوعات التسوية النهائية» (PSSF) لتلقي الآراء والاقتراحات بشأنه، علماً بأنه سيكون القانون الأول من نوعه في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتهدف الخطوة إلى تمهيد الدرب لإقامة مقر إقليمي لإجراءات التعاملات المالية في مركز دبي المالي العالمي وتوفير أنظمة الدفع وغيرها من الخدمات المساندة. ويعتمد القانون المزمع إصداره أفضل الممارسات العالمية بما يضمن نهائية المدفوعات المعنية.
وتتجلى أهمية قانون «أنظمة مدفوعات التسوية النهائية» عند مشاركة أطراف من عدة مناطق اختصاص قضائية في الدفعات التي يتم تنفيذها. وعلى سبيل المثال، تم إصدار «توجيهات التسوية النهائية» الذي يعد النظير الأوروبي للقانون المقترح، كواحد من الأسس المهمة التي تقوم عليها العملة الأوروبية الموحدة.
وسيوفر القانون الجديد الأساس القانوني لإطلاق خدمات نظام المدفوعات الإلكترونية التزامنية في مركز دبي المالي العالمي (RAPID)، والتي تشمل تنفيذ المدفوعات وغيرها من خدمات إجراءات العمليات المساندة من داخل المركز إلى المصارف وعملائها في المركز وفي مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ومن أول إنجازات هذه المبادرة نظام تسوية للمدفوعات الضخمة باليورو والدولار الأميركي في مركز دبي المالي العالمي يتيح إتمام التسوية القانونية والإجرائية خارج أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. ولا تقتصر مزايا قانون «أنظمة مدفوعات التسوية النهائية» على نظام المدفوعات الإلكترونية التزامنية، إذ ستكون متاحة لجميع أنظمة الدفعات المحددة ضمن شروط القانون.
وأوضح الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي، أن هذه المبادرة تأتي انسجاماً مع جهود المركز الهادفة إلى حفز النمو والتطوير والتنويع في القطاع المالي والاقتصادي، وقال: »يشكل هذا القانون جزءاً محورياً من عملية إرساء بنية تحتية لقطاع الخدمات المالية في المنطقة وفق أرقى معايير الجودة العالمية.
وسيتيح كل من «قانون أنظمة مدفوعات التسوية النهائية» و«نظام المدفوعات الإلكترونية التزامنية» للشركات إمكانية التنفيذ النهائي والقانوني للمدفوعات في المنطقة بما يغني عن استخدام أنظمةٍ أخرى خارج منطقتنا وغير قادرة على تنفيذ التسويات خلال نفس أوقات العمل في مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وتم تصميم هذا الحل على غرار نظام «خارجي» (أوفشور) تعتمده هونغ كونغ للمدفوعات الإلكترونية التزامنية باليورو والدولار، ومن المخطط أن يتمتع الحل الجديد بإمكانية التشغيل البيني معه. هذا وقد وافق مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي أن يكون الهيئة التنظيمية الرئيسية لخدمات نظام «RAPID».
دبي ـ «البيان»