قالت دراسة اقتصادية حديثة انه على الرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي الذي أحدثته مخاوف على المستوى الدولي تتعلق بالتسهيلات الائتمانية، فان عددا من الشركات الشرق أوسطية تخطط لتنفيذ توسع كبير وفتح أسواق جديدة في كل من آسيا والولايات المتحدة الأميركية».
وأضافت «في حين ان الشركات المستثمرة في كبار الكيانات الاقتصادية بالخليج يعتزمون تقسيم استثماراتهم على كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر والهند خلال العام المقبل، فانه في غضون خمس سنوات سوف تصبح دولة الهند بؤرة اهتمامهم، ويأتي بعدها في المرتبة الثانية الإمارات، ثم الصين في المرتبة الثالثة.
وتم التوصل إلى تلك التكهنات من خلال الاستقصاء الذي قامت بإجرائه مؤسسة «كي بي أم جي الدولية وشارك به 50 من كبار الخبراء الاستراتيجيين للشركات الاستثمارية.
وفيما يتعلق بالعام المقبل، فقد كانت الإمارات هي الخيار الذي حدده 26% من المستثمرين وتلتها في المرتبة الثانية كلا من دولتي قطر والهند بنسبة 22% لكل منهما، في حين احتلت كلاً من السعودية والبحرين والصين المركز الثالث بنسبة 14%.
ومع ذلك، فانه في غضون خمس سنوات، فسوف تحتل دولة الهند مركز الصدارة، حيث يخطط 34% من المستثمرين لتنفيذ أنشطة استثمارية هناك في حين تحتل الإمارات المركز الثاني بنسبة 22% وتأتي بعدها الصين في المرتبة الثالثة بنسبة 16%.
وتأتي قطر في المركز الرابع بنسبة 14%، بينما تتقدم الولايات المتحدة الأميركية على السعودية، بنسبة 12% يخططون للاستثمار مقارنة ب10% يستثمرون في المملكة العربية السعودية.
وقال عبد الحميد عطا الله، الشريك في مؤسسة كي بي أم جي مصر، ان الإجابات تشير إلى أن كبريات الشركات العاملة بالشرق الأوسط تعتزم القيام بتنفيذ أعمالها على نطاق دولي أكبر ولكنها تنتهج في سبيل ذلك أسلوبا حذرا تدريجيا للاستثمار خارج المنطقة».
وأوضحت الدراسة أن المشاكل العالمية بالنسبة للائتمان يبدو أنها تقلق هؤلاء الناس بدرجة كبيرة جدا. وهناك 13% فقط يعتقدون ان ذلك سوف يشكل مشكلة بالنسبة للمستقبل المتطور والكثير منهم يقول أنها سوف تؤثر على خطط الاستثمار لمدة لا تزيد على سنتين أو ثلاثة.
وأضافت أن معظم الشركات التي تم استقصاء رأيها هي في المراحل الأولى للتوسع على المستوى الدولي، وحوالي النصف منها (46%) سوف تقوم بالاستثمار للمرة الأولى في الدول التي تم اختيارها ومن بين أولئك الذين يقومون بإعادة الاستثمار في بلدان من اختيارهم يخطط 70% منها لاستخدام الأرباح الناتجة عن استثمارات سابقة في بناء تواجدها.
ولفتت الدراسة إلى أن 80% من الاستثمارات الآتية من الشركات الكويتية سوف تكون في بلدان هم لهم فيها تواجد بالفعل ولكن الأفضلية الواضحة بالنسبة لهذه الشركات خلال العام القادم هي في دول خليجية أخرى وبصفة خاصة الإمارات وقطر.
وقال عطاالله ان النتائج أوضحت أن هناك تغيرا حقيقيا في توازن القوى الاقتصادية، ومن بين دول الخليج من المتوقع أن تكون السعودية الأكثر تأثرا في العام القادم ويليها الإمارات العربية وقطر، ولكن خلال خمس سنوات يعتقد أن السعودية والإمارات سوف يتساويان ويحتلا المرتبة الأولى نظرا لان الاستثمارات الآن يتم ضخها في صناعات الخدمات في الإمارات العربية المتحدة ويكتمل نموها في مؤثرات السوق.
دبي ـ «البيان»